في اسوأ إنتخابات بعد عام 2003 … 19 مليون مقاطع

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 22 مايو 2018 - 7:07 مساءً
في اسوأ إنتخابات بعد عام 2003 … 19 مليون مقاطع

نشرت صحيفة “العرب” اللندنية، الثلاثاء، تقريرا تحدثت فيه عن المقاطعة الواسعة للانتخابات العراقية التي جرت يوم 12 من الشهر الحالي، فيما اشارت الى ان العراقيين ينتظرون تشكيل ما اسمتها بـ”حكومة الـ20 بالمئة”، وفق نسبة المشاركة.
قالت مفوضية الانتخابات إن “عدد النواب المطلوب انتخابهم هو 329 وإن كل نائب يمثل 100 ألف مواطن، وإذا ما استثنينا على سبيل الإحصاء الدقيق، المقاعد النيابية التسعة المخصصة للأقليات الشبكية والصابئية والأيزيدية والفيلية، فإن عدد العراقيين المطلوب تمثيلهم في مجلس النواب الجديد هو 23 مليونا و900 ألف مواطن”.
واضافت، إن “عدد العراقيين الذين يحق لهم التصويت هو 24 مليونا و33 ألفا و494 مواطنا”، موضحة أن “عدد المواطنين، الذين حدّثوا بياناتهم لغرض المشاركة في الانتخابات، هو 11 مليونا و529 ألفا و966 مواطنا”.
وتقول صحيفة “العرب”، إن “رئيس تحرير اصحيفة بغدادية أجرى عملية حسابية بسيطة، استندت إلى تصريح المفوضية، تبين منها أن عدد المواطنين الممتنعين عن تحديث بياناتهم والمعربين مبكرا عن مقاطعتهم للانتخاب هو 12 مليونا و503 آلاف 528 مواطنا، أي أن المقاطعين أصلا أكثر من محدثي بياناتهم بـ973 ألفا و562 مواطنا، وهو عدد يحصل على عشرة مقاعد برلمانية، ويعني هذا أيضا أن أكثر من نصف المواطنين الذين يحق لهم الانتخاب قد قاطعوا الانتخابات بقضها وقضيضها”.
وطبقا لمفوضية الانتخابات فإن “نسبة الذين صوتوا إلى نسبة الذين حدثوا بياناتهم هي 44.54 بالمئة وبرغم عدم دقة هذه النسبة المبالغ بها، يقول الحميد، سنتعامل معها وسنجد بعد معالجة حسابية بسيطة، أن هذه النسبة تمثل 5 ملايين و188 ألفا و484 مواطنا، مما يعني أن 6 ملايين و341 ألفا و482 مواطنا حدّثوا بياناتهم بغية المشاركة في الانتخابات ثم قاطعوها”.
ويجد الحميد، وفقا للصحيفة اللندنية، بـ”إجراء عملية حسابية جد بسيطة لجمع عدد الذين رفضوا تجديد بياناتهم وقاطعوا الانتخابات، أصلا، مع عدد الذين قاطعوا الانتخابات بعد تحديث بياناتهم، أن العدد الكلي للمقاطعين هو 18 مليونا و845 ألفا و10 مقاطعين فقط لا غير، مما يعني أن قرابة 19 مليون عراقي قاطع الانتخابات وشارك فيها 5 ملايين فقط، وطبعا لم نلتفت هنا إلى قضايا التزوير والتجاوزات والإغراء بالمال السياسي وشراء الأصوات، التي أوصلت عدد المشاركين إلى خمسة ملايين، ومع ذلك استقر المقاطعون على وصف هذه الانتخابات بانتخابات الـ20 بالمئة، والحكومة التي ستسفر عنها بحكومة الـ20 بالمئة”.
وتضيف “العرب”، أن “بعض المقاطعين وصفوا الانتخابات بأنها غير شرعية لأنها لم تعبّر عن إرادة العراقيين، بما أن الديمقراطية هي حكم الأغلبية، بينما رأى بعضهم الآخر أن نتائج هذه الانتخابات لن تتغير، حتى لو قاطعها الجميع وشارك فيها المرشحون أنفسهم فقط، وإنما تتغير بثورة شعبية واسعة وشاملة، ولا طريق لإنقاذ العراق وإعادة بنائه على أسس وطنية وحضارية إلاّ بتبني مشروع حل وطني شامل يخلص العراق من مشروع الاحتلال، الذي تقوده وتديره إيران وميليشياتها الإرهابية”.
وتستدرك بالقول: “ومع ذلك كله، وبرغم التخوف الذي يبديه بعضهم من ردة فعل قوية يبديها المقاطعون عقب تشكيل الحكومة، التي سموها حكومة الـ20 بالمئة، فإن ما لا تخطئه العين أن هذه المقاطعة العراقية الواسعة للانتخابات فضحت الصورة التي أراد المتصارعون على الحكم في العراق منذ 2003 إلى الآن، ترسيخها وخداع العالم بها، والقائلة إن الصراع في العراق هو صراع فئوي ضيق بين أديان وطوائف وقوميات وأقليات ومناطق أو غيرها”.
وتتابع في تقريرها: “وأثبتت أن الصراع كان بين إرادة عراقية وطنية ثابتة لم تنكسر ولم تنحن، وبين إرادة قوى دولية وإقليمية ومحلية معتدية ومحتلة تلاقت مصالحها في إيصال العراق إلى ما وصل إليه من صورة مزرية، وأنه صراع من أجل الوجود بين شعب العراق بقومياته وأديانه وطوائفه، وبين قوى أرادت بالعراق والأمة شرا، وطوابير عملائها ومرتزقتها ممن ينفذون أجندتها، وأن لا حلّ، كما رأت جهات سياسية عراقية شاركت في المقاطعة، إلا “بتشكيل حكومة إنقاذ وطني من الكفاءات العراقية المستقلة لفترة زمنية محددة تتولى مهمات ضبط الأمن وتقديم الخدمات وإعادة كتابة الدستور، وتجميد وإلغاء قوانين الإقصاء والاجتثاث والمحاصصة، وتنظيم انتخابات حرة نزيهة بإشراف دولي واسع، لانتخاب قيادة عراقية وطنية، ولإقامة النظام الديمقراطي التعددي الحقيقي”.
كما اشارت الصحيفة الى إن “عراق ما قبل المقاطعة هو ليس عراق ما بعدها، فهل سيمر تشكيل الحكومة العراقية الجديدة من دون زوابع ورعود، مع هذه الصورة، التي عرضناها للوضع؟”، مختتمة بالقول، إن “أدق وصف للعراق وهو ينتظر تشكيل الحكومة الجديدة أطلقه الشاعر العراقي سامي مهدي عندما قال: بريت ماكغورك مبعوث الرئيس الأميركي يتنقل بين بغداد وأربيل، وقاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني يجتمع ببعض زعماء الكتل في المنطقة الخضراء للتشاور معهم، وكلاهما معني بتشكيل الحكومة العراقية المقبلة وألوانها، والبلاد مازالت كاروكا مخلعا تهزه أميركا من جانب وإيران من الجانب الآخر”.

كلمات دليلية
رابط مختصر