الرئيسية / أخبار العالم / معلومات جديدة حول فضيحة اللجوء في ألمانيا: عناصر مخابرات ومن «داعش» تم قبولهم

معلومات جديدة حول فضيحة اللجوء في ألمانيا: عناصر مخابرات ومن «داعش» تم قبولهم

علاء جمعة – برلين ـ «القدس العربي» : أعلنت وزارة الداخلية الألمانية أن المكتب الاتحادي للهجرة وشؤون اللاجئين يقوم حاليا بفحص عشرة فروع أخرى له بعد التجاوزات التي تم اكتشافها في قرارات اللجوء في فرع المكتب بولاية بريمن.
ويبدو أن فضيحة اللجوء في ولاية بريمن مكنت بعض مقدمي طلبات اللجوء من الحصول على موافقة من الدولة بالرغم من أنهم قد يشكلون خطرًا محتملاً على الأمن حسب ما نشرت مجلة دير شبيغل الألمانية وأفاد التقرير أن طلب لجوء قدمه عنصر مخابرات سوري وحصل على اللجوء بالرغم من أقواله التي أكدت عمله ضمن الجهاز الأمني . ووفقا لهذا الأمر فقد كان من الواجب ابلاغ السلطات الأمنية من أجل اعادة التقييم بخصوص مقدم الطلب إلا أن هذا لم يحدث وهو م يعني عدم المحافظة على الخصوصية الأمنية واتباع القواعد السليمة.
وذكر تقرير المجلة الألمانية أنه تم قبول طلب الحماية الذي تقدم به طالب لجوء آخر في بريمن، بالرغم من ارتكاب مقدم الطلب للعديد من الجرائم خطيرة، كما سجن بسبب محاولة القيام بتهريب أشخاص. في غضون ذلك، وجد مفتشو مكتب الهيئة الاتحادية لشؤون الهجرة واللاجئين أن الاعتراف به كلاجئ كان «غير قانوني من البداية». وفي قضية أخرى، كان للاجئين ارتباطات محتملة مع داعش.
و أكدت متحدثة باسم وزارة الداخلية الاتحادية إنه يتم حاليا فحص إجمالي 8500 حالة من عام 2017 في إطار عينات تمثيلية. وأضافت أن المكتب الاتحادي لشؤون اللاجئين يقتفى أيضا أثر أوجه الغموض في قرارات اللجوء لدى فرعه بمدينة بينغن بولاية شمال الراين-فيستفاليا غربي ألمانيا. أوضحت المتحدثة قائلة: «جاءت هذه الإشارة على خلفية تقديرات متباينة من الناحية الفنية بشأن تقييمات تتعلق بإجراءات اللجوء بين موظفين في الفرع (بمدينة بينغن)».
وأشارت إلى أن وزارة الداخلية ليس لديها، وفقا للمعلومات الحالية، أية إشارات على عمليات فحص أو مراجعة أخرى في مدينة غيسن أو كارلسروه كانت قد ذكرت صحيفة «أوغسبورغر ألغيماينه» أنباء عنها في عددها الصادر السبت. وبخلاف تلك الفروع، يجرى مكتب الهجرة واللاجئين تحقيقا في «غموض» يكتنف قرارات أصدرها فرعه في مدينة بينغن، بولاية شمال الراين ويستفاليا (غرب)، في طلبات اللجوء التي نظرها، وفق بيان الداخلية.
وأوضحت الوزارة أن هذا التحقيق يأتي بناء على بلاغ من موظف يستند إلى تقديرات متباينة لموظفي الفرع لطلبات اللجوء. وأعلن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، أول أمس، عزمه مراجعة 18 ألف طلب لجوء وافق عليها فرعه في ولاية بريمن. وفي هذا الصدد ذكر تقرير صحافي جديد الأحد أن المكتب الاتحادي للهجرة وشؤون اللاجئين بألمانيا بدأ دورات تدريبية للمترجمين الفوريين المعينين لديه، من أجل تحسين عمليات الترجمة في إجراءات اللجوء. وأوضح تقرير صحف مجموعة «فونكه» الألمانية الإعلامية أنه تم البدء في ذلك بسبب الانتقاد الذي تم توجيهه لوجود قصور في التدريب المتخصص لكثير من المترجمين.
وقال متحدث باسم المكتب إنه في إطار دورة دراسية تستمر خمسة أيام «تم توصيل معلومات بشكل يتعلق على وجه التحديد بإجراءات اللجوء عن أخلاقيات المهنة وتقنيات الترجمة واستراتيجياتها وتم ممارستها من خلال لعب الأدوار». يشار إلى أن المترجمين يقومون بدور كبير في اتخاذ قرارات اللجوء. يذكر أن المكتب الاتحادي للهجرة وشؤون اللاجئين أنهى التعاون مع ما يزيد على ألفي مترجم فوري في شهر نيسان/أبريل الماضي، لأنهم لم يبدوا محايدين ولا جديرين بالثقة كما أنهم لم يكونوا دقيقين ولم يلتزموا بالمعايير، من منظور المكتب. وحسب التقرير، فإن هناك 5800 مترجم فوري تقريبا يعملون حاليا لدى المكتب الاتحادي للهجرة وشؤون اللاجئين، هناك نحو 620 شخصا منهم فقط محلفين أمام المحكمة. يذكر ه أنه عرف مؤخرا أن مترجما فوريا معينا لدى المكتب، متورط في قضية التلاعب المزعوم في قرارات اللجوء في ولاية بريمن وفي سياق متصل عجز الحزب الديمقراطي الحر وحزب الخضر بألمانيا عن التوصل لاتفاق بشأن تشكيل لجنة تقصي حقائق كان قد دعا إليها الحزب الديمقراطي الحر في البرلمان الألماني «بوندستاغ» لفحص سياسة اللجوء. وحسب رئيس الحزب الديمقراطي الحر كريستيان ليندنر، فإنه من المقرر ألا تقتصر وظيفة اللجنة على فحص المخالفات لدى المكتب الاتحادي للهجرة وشؤون اللاجئين فحسب، ولكنه سيتعين عليها فحص المسؤولية السياسية بشكل عام منذ عام -2014 أي منذ بدء أزمة اللاجئين. وكان حزب البديل لأجل ألمانيا «ايه اف دي» اليميني المعارض قد لوح بتقديم الدعم. وقالت لويزه أمتسبرغ المتحدثة باسم شؤون سياسة اللجوء بحزب الخضر لصحيفة «بيلد أم زونتاج» الألمانية إنه من المقرر أن تفحص اللجنة «في المقام الأول سوء الأحوال في مكتب شؤون اللاجئين، وليس فتح الحدود المزعوم في عام 2015». وأشارت إلى أن زعيم الديمقراطيين الأحرار وحزب البديل لا يهمهما التغلب على المشكلات، وإنما إجراء محاسبة مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.
وقالت: «يعد الوضع خطير للغاية بالنسبة لهذه الألعاب التكتيكية. إننا نسعى للاستجلاء ونسعى في الوقت ذاته للنظر نحو الأمام والإصلاح». ومن جانبه قال ليندنر للصحيفة ذاتها إنه لا يفهم تحفظ حزب الخضر في هذه المسألة، لافتا إلى أنه يمكن للدولة التعلم من المعالجة.
وأضاف قائلا: «الأمر لا يتعلق بالنسبة لنا برفع دعاوى، ولكن بالطبع سيكون لا غنى عن استجواب للمستشارة ومنسق شؤون اللاجئين بيتر ألتماير ووزير الداخلية الألمانية السابق توماس دي ميزير».
يشار إلى أن تشكيل لجنة تقصي حقائق يستلزم دعم ربع نواب البرلمان الألماني «بوندستاغ».

شاهد أيضاً

بوتين: فعالية استخدام واشنطن لصواريخ “توماهوك” في سوريا والعراق تشكل 30 بالمئة

أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم الثلاثاء، أن فعالية استخدام واشنطن للصواريخ المجنحة “توماهوك” في …

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: