مقترح برلماني لإلغاء نتائج الانتخابات وإعادة إجرائها في كانون الأول المقبل بإشراف قضائي

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 20 مايو 2018 - 9:15 مساءً
مقترح برلماني لإلغاء نتائج الانتخابات وإعادة إجرائها في كانون الأول المقبل بإشراف قضائي

بغداد/ محمد صباح

قدّمت اللجنة القانونية البرلمانية، مقترح قانون موقّع من عشرة نواب إلى رئاسة البرلمان لإلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية ودمجها مع انتخابات مجالس المحافظات المقرر إجراؤها في كانون الأول المقبل. كما تضمن المقترح إقالة مجلس مفوضية الانتخابات وانتداب قضاة يتولون مهامه.
وتجري الكتل المعترضة على نتائج الانتخابات حراكاً يشمل جمع الأدلة والوثائق والبراهين التي تثبت وجود حالات تلاعب وتزوير رافقت العملية الانتخابية من أجل تقديمها إلى الهيئة القضائية الانتخابية، وهي الجهة المسؤولة عن تلقي أدلة التلاعب بالنتائج.
ويقول عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب زانا سعيد في تصريح لـ(المدى) إن “البرلمان قرر إحالة التوصيات التي اتخذها في الجلسة التداولية التي عقدها لمناقشة تداعيات الخروق التي رافقت العملية الانتخابية إلى مفوضية الانتخابات”، مشيرا إلى أن “مجلس النواب كلف اللجنة القانونية بتقديم تقرير مفصل عن مجمل الأحداث التي جرت في يوم الاقتراع “.
وكانت رئاسة مجلس النواب قد دعت الخميس الماضي إلى عقد جلسة استثنائية يوم السبت لمناقشة كل الخروق والمشاكل والتحديات التي رافقت العملية الانتخابات بحضور أعضاء مجلس مفوضية الانتخابات، لكن الأخيرين تغيبوا لأسباب غير معروفة.
ويضيف سعيد أن “اللجنة القانونية النيابية قدّمت إلى رئاسة مجلس النواب مقترح قانون موقع من عشرة نواب لإلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية لعام 2018 على ان يتم إجراؤها مع انتخابات مجالس المحافظات في شهر كانون الاول المقبل”.
ويتعين لتمرير هذا المقترح أن تتم قراءته ثلاث مرات ويصوّت عليه بالاغلبية، وهو أمر مستبعد لقرب البرلمان من انتهاء عمره التشريعي.
ويتابع العضو الكردي في مجلس النواب أن “مقترح القانون ضمّ تفاصيل كثيرة منها إقالة مجلس المفوضية وانتداب قضاة لتولي مهامهم لحين إجراء الانتخابات المحلية والبرلمانية مع إشراف القضاة على كل المكاتب الانتخابية في عموم العراق”.
ويتحدث سعيد، وهو نائب عن كتلة الجماعة الإسلامية الكردستانية، عن “وجود حراك آخر تقوم به الكتل المعترضة عن طريق اللجنة القانونية البرلمانية بتوجيه كتاب إلى مفوضية الانتخابات يُلزمها بالعدّ والفرز اليدوي لما نسبته 10% من المراكز والمحطات الانتخابية بشكل عشوائي”.
ويلفت النائب سعيد إلى أن لجنته “نبّهت مفوضية الانتخابات الى عدم تسليم الكيانات والكتل الانتخابية نتائجها في كل محطات الاقتراع، ولم تلتزم المفوضية بذلك ما يعدّ خرقاً للقانون”، مبيناً أنه “من ضمن المخالفات التي أشّرناها على المفوضية عدم وجود إشراف قضائي على الانتخابات”.
وبيّن عضو اللجنة القانونية أن “الطعون التي ستقدم الى الهيئة القضائية الانتخابية ستكون معززة بالفيديوهات والوثائق وتقارير الامم المتحدة التي تشكك في كفاءة الأجهزة الإلكترونية وكذلك رسالة السفير العراقي في كوريا الجنوبية الذي يشكك في كفاءة الشركة المصنّعة لهذا الجهاز”.ويتابع أن “هناك تقريرا من قبل شركة إسبانية صنعت (البصمة) في الجهاز تحذر من أن الجهاز لم يُصمم لغرض الانتخابات وهي غير مسؤولة عن النتائج التي ستفرزها، فضلا عن كتاب رئاسة مجلس الوزراء الذي أحال مفوضية الانتخابات إلى هيئة النزاهة كونها لم تتعاقد مع شركة لإدارة العملية الانتخابية”.
ويضيف سعيد أن “هذه الوثائق ستكون معززة بتقارير نقابة المحامين ومنظمات المراقبة على الانتخابات وسترسل إلى الهيئة القضائية للانتخابات من أجل البتّ بها مع تقارير تثبت تعطل الكثير من الأجهزة والتباين بنسب المشاركة في الانتخابات بين ما أعلنته مفوضية الانتخابات وبين ما تحدث به عضو مجلس المفوضين سعيد كاكائي”.
وشكّك كاكائي بنتائج الانتخابات وقال إن العديد من (الرامات) لم تصل الى المفوضية لتدقيقها)، وردّ مجلس المفوضية على هذه الادعاءات قائلا إن كاكائي تعرّض للتهديد هو وعائلته كي يدلي بهذا التصريح.
بدوره، يؤكد النائب في ائتلاف دولة القانون فريد الإبراهيمي “وجود حراك بين القوى البرلمانية المعترضة للإطاحة بمفوضية الانتخابات وإلغاء النتائج اعتماداً على الأدلة والوثائق التي تثبت وجود حالات تزوير”.
ويعتقد الإبراهيمي، في تصريح لـ(المدى) أنّ “الكتل الفائزة ستلجأ إلى الدعوة لإلغاء نتائج الانتخابات في حال فشل مفاوضاتها لتشكيل الحكومة المقبلة”، مؤكداً أن “الكتل المعترضة تجري حراكاً في ما بينها للدفع بإلغاء نتائج الانتخابات”.
ويلفت الابراهيمي إلى أن “الكتل المعترضة ستعوّل كثيرا على فشل المفاوضات بين الكتل الفائزة لتشكيل الحكومة من أجل إلغاء نتائج الانتخابات من خلال تمديد عمل البرلمان شهراً أو أكثر”، مرجّحاً “اللجوء إلى حكومة طوارئ للخروج من هذا المأزق”.
مقابل ذلك، يعلق الخبير في الشأن الانتخابي عادل اللامي، على الآلية الممكنة لإلغاء نتائج الانتخابات قائلا إن “هذا القرار أمر متروك للهيئة القضائية الانتخابية وكذلك مجلس المفوضين لديه الصلاحية لإلغاء نتائج الانتخابات بناء على وجود أدلة تؤكد وجود حالات تزوير رافقت العملية الانتخابية في دائرة معينة”، لافتاً إلى أن “قرارات الهيئة القضائية الانتخابية باتّة وغير قابلة للطعن”.
ويوضّح اللامي لـ(المدى) أنّ “القانون يمنح مفوضية الانتخابات، استناداً إلى صلاحياتها، حق إلغاء نتائج الانتخابات في تلك الدائرة الانتخابية أو إعادتها”، مشيرا إلى أن “هناك صلاحيات للقضاء في حال وصوله طعون تثبت وجود حالات تزوير في الانتخابات ويقتنع بها سيبت بإلغاء النتائج”.

كلمات دليلية
رابط مختصر