فوز سائرون يوحد الأعداء

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 20 مايو 2018 - 9:28 مساءً
فوز سائرون يوحد الأعداء

نشرت وكالة “سبوتنيك” الروسية، اليوم الاحد، تقريرا تحدث فيه عن وجود تخوفات من الجانب الأميركي بعد فوز قائمة “سائرون” المدعومة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مشيرة الى ان الجانب الإيراني مستاء من فوز الصدر أيضا، الامر الذي قد يجعلهما يعملان معاً لإبعاده من خلال التحالفات.
وذكر التقرير، ان “فوز قائمة (سائرون) بالمركز الأول في الانتخابات البرلمانية العراقية اثار تخوفات الجانب الأميركي خاصة وأن القائمة يقودها رجل الدين البارز مقتدى الصدر حيث حصلت على 54 مقعدا”.
وأضاف التقرير، ان “الصدر سبق وتحدث عن استهداف القوات الأمريكية على الأراضي العراقية التي أعيد نشرها لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي، وهو الأمر الذي أثار تخوفات الجانب الأميركي بعد فوزه واحتمالية ترأس كتلته للحكومة”.
ونقل التقرير عن كفاح محمود الكاتب والباحث السياسي العراقي قوله، إن “العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق تحتكم إلى أمرين، الأول منهما هو الاتفاقية الاستراتيجية التي تمت المصادقة عليها من الجانبين، ما يعني أن هناك خارطة طريق توضح العلاقة بين البلدين، أما الأمر الثاني، فيتعلق بعلاقات واشنطن مع كافة التيارات السياسية في العراق بما فيها حركة مقتدى الصدر، إلا أن التعبير عن آراء التكتلات بشأن التواجد الأمريكي على الأراضي العراقي هو حق مكفول للجميع”.
وأضاف، أن “المستشارين الموجودين على الأراضي العراقية جاءوا بموافقة الحكومة الاتحادية والبرلمان العراقية وساهموا في التخلص من تنظيم داعش، وقد يرى البعض أن الأمريكيين غير مرتاحين لوصول مقتدى الصدر، وكذلك الإيرانيين أيضا، وأن الجانبين قد يعملا معا لإبعاد الصدر عن مركز القرار الرئيسي من خلال التحالفات”.
وتابع، أن التصريحات السابقة للصدر بشأن ضرورة إجلاء القوات الأمريكية قد يمكن اعتبارها للاستهلاك المحلي أو أنها جاءت في فضاء الدعاية الانتخابية، خاصة أن الوجود الأجنبي على الأراضي العراقية لا يقتصر على القوات العراقية فحسب، وأن هناك وجود لمستشارين إيرانيين وقوات تركية لديها قواعد على الأرض”.
ونقل التقرير عن محمد أبو كلل مسؤول الشؤون العربية في “تيار الحكمة الوطني” قوله، إن “نتيجة الانتخابات الأخيرة عكست تباين كبير عن الحالة السياسية التي كانت موجودة من 2003حتى 2014″، مضيفا أنه “في السياسة لا يوجد شيء اسمه خلافات دائمة أو عداءات دائمة، وأن السياسة هي فن الممكن، خاصة أن العلاقات مع الجانب الأمريكي هي علاقات استراتيجية”.
وتابع، أن “القوائم الفائزة في الانتخابات لابد أن تشارك في تشكيل الحكومة، خاصة أن الحكومة يتم تشكيها من خلال النصف +1 من عدد أعضاء البرلمان العراقي البالغ عدد مقاعده، 329، وأن قائمة (سائرون) لا يمكنها تشكيل الحكومة وحدها وأنها ستضع مصلحة العراق فوق كل الحسابات الأخرى، وأن الحكومة المقبلة ستكون حكومة توافقية ومتجانسة، تراعي التوازن الخارجي في العلاقات الدولية”.
وأوضح، أن “هناك لقاءات ومناقشات بشأن التحالف بين قائمة تيار الحكمة والصدر وكذلك قائمة الدكتور حيد العبادي وأن الجميع سيراعي مصلحة العراق خلال الفترة المقبلة”.
وبشأن الوجود الأجنبي على الأراضي العراقية، أوضح أن “الحكومة المقبلة عليها العمل على ذلك، خاصة بعد انتهاء الحرب على الإرهاب، وأن العراق لا يريد أي قوات أجنبية على أراضيه ويراعي في ذلك العلاقات الاستراتيجية مع تلك الدول، وأن وجود القوات التركية على الأراضي العراقية ليس من أجل البقاء، مؤكداً رفض العراق لهذا التواجد”.
وقال، إن “القوات التركية ستنسحب بعد التأكيد من استقرار الأوضاع الأمنية التي تدخلت على إثرها، مشدداً على ضرورة نزع السلاح وأن يكون بيد الدولة العراقية فقط، مما يساهم في إعلاء دولة القانون واحترام حق المواطن”.
وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، قد أعلنت فجر السبت (19 من أيار 2018)، النتائج النهائية للانتخابات التشريعية، حيث تصدرت قائمة “سائرون” بـ54 مقعدا، تلاه تحالف “الفتح” بـ47 مقعدا، ثم ائتلاف “النصر” بـ42 مقعدا، يليه ائتلاف “دولة القانون” بـ26 مقعدا، والحزب “الديمقراطي الكردستاني” بـ25 مقعدا، بينما حصل ائتلاف “الوطنية” على 21 مقعدا، وتيار “الحكمة” على 20 مقعدا، فيما حصل الاتحاد الوطني الكردستاني على 18 مقعدا.
وأظهرت النتائج النهائية للانتخابات خسارة “أسماء سياسية لامعة” في البرلمان العراقي على مدار الدورتين النيابيتين السابقتين، بينهم حنان الفتلاوي، سليم الجبوري، محمود المشهداني، همام حمودي، خالد الأسدي، ميسون الدملوجي، عباس البياتي، حيدر المُلا، محمود الحسن، علي العلاق، صادق الركابي، عزيز كاظم علوان، محمد اللكاش، عامر الخُزاعي، رحيم الدراجي، جاسم محمد جعفر، مشعان الجبوري، محمد الكربولي.
وأبدت أطراف سياسية مشاركة في سباق الانتخابات، شكوكاً حول نزاهة عملية الإقتراع، في عدد من محافظات البلاد، ومنها كركوك والسليمانية، ونينوى والأنبار، فضلا عن مناطق أخرى متفرقة في البلاد، حيث طالب عدد منهم بإلغاء النتائج أو اعتماد العد والفرز اليدوي بدلاً عن الإلكتروني.
وشهدت الانتخابات التشريعية التي جرت السبت 12 آيار 2018، تنافس 320 حزباً سياسياً وائتلافاً وقائمةً انتخابية، موزعة على النحو التالي: 88 قائمة انتخابية و205 كيانات سياسية و27 تحالفاً انتخابياً، وذلك من خلال 7 آلاف و367 مرشحاً، وهذا العدد أقل من عدد مرشحي انتخابات العام 2014 الذين تجاوز عددهم 9 آلاف.

رابط مختصر