الرئيسية / ملفات و تقارير / ظريق الحرير لتهريب الأدوية المقلدة إلى العراق

ظريق الحرير لتهريب الأدوية المقلدة إلى العراق

كشفت صحيفة الحياة اللندنية في تقرير لها نشرته، الاحد، عن وجود (3) طرق لتهريب الادوية الى العراق، فيما بينت ان تكاليفها تعادل موازنات دول صغيرة.

وذكرت الصحيفة ان “حملات ملاحقة الأدوية المقلدة وضبطها في محافظات العراق للحد من هذه الظاهرة، التي باتت ترهق المعنيين في القطاع الصحي والمنافذ الحدودية تزايدت، فيما اعتبر مسؤول في قطاع الصحة أن خطورتها ليست مالية بقدر ما تشكل تهديداً لحياة المواطنين”.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مسؤول في القطاع الصحي لم تسمه، سبق وشغل منصباً في شركة تابعة لوزارة الصحة معنية بقطاع الدواء في العراق، قوله ان “تسيطر على كل تفاصيل الدواء سواء المستورد أو المحلي، ولا يدخل دواء إلى العراق من دون موافقة وزارة الصحة، وبموجب عقود مع الشركات المنتجة”.

وأوضح أن “كل الأدوية المستوردة إما تجهز لمصلحة القطاع العام أي توزع على المستشفيات الحكومية التي تجهز الدواء مجاناً أو بأسعار رمزية، أو القطاع الخاص الذي يعمل بموجب العقود المبرمة مع الوزارة أي مع شركات مجازة رسمياً لإدخال منتجها للعراق، ولا تحصل عليها إلا بعد تأمين وثائق تثبت توزيع الدواء على الأقل في ست دول إقليمية لضمان جودته».

وفيما يخص التهريب قال ان “السوق العراقية تحوي ثلاثة أنواع من الأدوية، الأول رصين من شركات معروفة، والثاني مقلِّد للنوع الأول لكنها أدوية تمتلك خاصة العمل أي تعطي نتائج. أما النوع الثالث وهو مشكلة العراق ويتمثل بأدوية مغشوشة تحوي موادَ لا تمت إلى العقار بأي صلة”، مبيناً ان “الأخيرة، إما تدخل مصنعة جاهزة من الخارج أو تُصنّع محلياً”.

ولم يغفل التبعات المالية، حيث اوضح ان “تكاليف استيراد الأدوية يعادل موازنات دول صغيرة”، كاشفاً عن أنها “تتجاوز في بعض السنوات 6 بلايين دولار سنوياً، وتشتمل على أدوية وتجهيزات طبية ومستلزمات وغيرها”.

ونقلت الصحيفة عن رشاد محمد الذي يدير مخزناً للأدوية قوله ان “أصحاب المخازن لا يستوردون لأن الاستيراد من مهمات المكاتب العلمية المجازة رسمياً، ويكون التعامل معها رسمياً”، قائلاً “ليس لدينا أدنى شك في أن تكون بعض منتجاتهم مغشوشة أو مهربة”.

ورأى أن “معظم الأدوية الموزعة عبر شبكة صيدليات منتشرة على خريطة العراق ممهورة بعبارة، هذا المنتج حاصل على إجازة وزارة الصحة وبالرخصة رقم كذا وكذا”.
وتابعت الصحيفة نقلا عن الدكتور فريد شبر المتخصص بأمراض القلب والشرايين، قوله ان “الأدوية المغشوشة تسبب لنا مشاكل كبيرة في عملنا، ولهذا لجأنا إلى آليات منها الاتفاق مع مندوبي المكاتب العلمية تجهيز صيدليات محدد. ونلزم المريض الشراء من هذه الصيدليات المعتمدة، حتى ولو كان بفارق السعر، لكن على الأقل مطمئنين من فعالية الدواء”.

وأشار شبر إلى أن “البعض يتهمنا بأننا نتفق مع هذه الصيدلية أو تلك، لكن هدفنا هو المريض نفسه، وكثيراً ما نطالب المريض بالعودة إلينا بعد صرف الدواء، كي نعاينه ونتأكد منه”.

وتحدث شبر عن “التباين في أسعار الأدوية، إذ هناك أدوية تباع بأقل من ربع دولار وهي ذاتها مصنعة في بريطانيا وألمانيا تباع بأكثر 10 دولارات”.

واعتبر أن “مشكلة التقليد لا تتعلق بالعقاقير فقط بل تشهد الأسواق ظاهرة بيع مواد التجميل المقلدة، وهي رائجة حتى أكثر من الدواء بسبب الإقبال عليها”، لافتاً إلى ان “إحصاءات أظهرت أن العراق يتربع على المركز الأول في استيراد مواد التجميل على صعيد الإقليم”.

شاهد أيضاً

حالات إختناق بين صفوف متظاهري البصرة و العيداني يعلن إنتصاره على الأغراب

اعادت القوات الأمنية، الجمعة، فتح جميع الطرق المغلقة قرب مبنى محافظة البصرة في منطقة المعقل …

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: