خوف التحالفات من خطط الصدر لمحاربة الفساد و حكومة التكنوقراط قد يدفعها إلى احضان المالكي

أفادت صحيفة “الحياة” في تقرير لها نشرته اليوم الأحد، بأن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، قد يقلب طاولة التحالفات على زعيم التيار الصدري، عبر إغراء الكتل السياسية بالمناصب، ضمن حكومة “محاصصة”، يرفضها الصدر في الوقت ذاته، ويدعو الى حكومة تكنوقراط، ويضع شروطاً صعبة أمام القوى السياسية.

وقالت الصحيفة في تقريرها، إن “الخريطة الأخيرة للبرلمان الجديد الذي تُنتظر المصادقة النهائية على مقاعده لعقد اجتماعه الأول، تفرض نمطاً جديداً من التحالفات يختلف عن النسخ السابقة، إذ تجرى سباقات في الكواليس لجمع الكتلة الأكثر عدداً المؤهلة لترشيح رئيس الحكومة”.

وأضافت، أنه “على رغم أن فرص عقد الصدر تحالفاً مع (رئيس الحكومة حيدر العبادي)، و(زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم) و(نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي)، و(رئيس إقليم كردستان السابق، مسعود بارزاني) ، لتكوين كتلة تصل إلى أكثر من نصف عدد المقاعد، ما زالت قائمة، إلا أن اتصالات يجريها المالكي وقيادات كتلة الفتح قد تقلب طاولة التحالفات، في حال اختار العبادي الانضمام إلى زعيم حزبه الدعوة لتشكيل حكومة جديدة”.

ونقلت الصحيفة عن مطلعين على كواليس الحوارات، أن “الصدر لم يعقد حتى الآن أي تحالف نهائي لتشكيل الكتلة الأكبر، فيما تتصل القوى به أو تجتمع بغرض معرفة الآلية التي يقترحها للحكومة”.

وأشارت الصحيفة إلى أنه “وفق إعلانات الصدر، فإنه يريدها حكومة تكنوقراط تنفذ برنامجاً أعلنته كتلته في وقت سابق”.

وترى مصادر الصحيفة، أن “اشتراطات الصدر قد تقابلها في الجهة الأخرى مرونة من المالكي، الذي تؤكد المصادر أنه قدم تعهدات بعدم طرح اسمه لرئاسة الحكومة، والتمسك بنظام التنقيط في توزيع الوزارات على الأحزاب، وهو النظام الذي يطالب الصدر بإلغائه”.

كما ونقلت الصحيفة عن “مطلعين”، أن “العبادي كان يتوقع أن يحقق نتائج تضعه في المقدمة، ووضع خطة تشكيل الحكومة على هذا الأساس، لكن نتائجه الانتخابية التي يعزوها مراقبون إلى عدم استخدامه إمكانات الدولة في الترويج الانتخابي على غرار ما كان يفعل سلفه، لن تؤهله لفرض نظام تحالفات يضمن له ولاية ثانية، بل سيضطر إلى التفاهم الإستراتيجي مع الصدر، بما يضع تقدم كتلة الأخير انتخابياً في الحسبان”.

وترجمت وسائل إعلام أمس تغريدة وجهها الصدر، بعد ظهور النتائج الانتخابية، تحدث خلالها عن “عتبه على من خذلوا الإصلاح ممن كنا نظن بهم خيراً”، بأنها موجهة إلى العبادي نفسه، في إشارة إلى تردد الأخير في عقد تحالف سريع يضمن الكتلة الأكبر.
وأعلنت مفوضية الانتخابات في العراق بعد منتصف ليل الجمعة- السبت النتائج النهائية للانتخابات التي أجريت في 12 من الشهر الجاري، لتسفر عن تقدم كتلة الصدر (سائرون) على بقية الكتل، بحصولها على 54 مقعداً برلمانياً من بين 329 مقعداً، تلتها كتلة الفتح بزعامة هادي العامري بـ47 مقعداً، ومن ثم النصر بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي بـ42 مقعداً.

وحصل (ائتلاف دولة القانون) بزعامة نوري المالكي على 26 مقعداً، والتحالف الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني على 27 مقعداً، وائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي على 21 مقعداً، وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم على 20 مقعداً، فيما توزعت بقية المقاعد على تحالفات وأحزاب مختلفة.

وبدا لافتاً أن رئيس البرلمان سليم الجبوري ونواباً كثراً معروفين طوال السنوات الماضية، فشلوا في الوصول إلى البرلمان الذي وصلت إليه قوى جديدة وأسماء ترشحت للمرة الأولى، إضافة إلى 84 سيدة.

42total visits,1visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: