خليط الكتلة الأكبر … 5 كتل شيعية وسنية وكردية

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 20 مايو 2018 - 1:03 مساءً
خليط الكتلة الأكبر … 5 كتل شيعية وسنية وكردية

كشفت صحيفة الشرق الاوسط في تقرير لها نشرته، اليوم الاحد، السيناريوهات الاقرب لتشكيل الحكومة المقبلة، فيما بينت ان (5) كتل شيعية وسنية وكردية، هي الاقرب للتحالف وتشكيل الكتلة الاكبر.

وذكرت الصحيفة انه “بدأت تتطاير هنا وهناك بالونات الاختبار من قبل الكتل الفائزة لا سيما الكبيرة منها والمتوسطة بشأن تشكيل الكتلة الأكبر التي ستكلف بتشكيل الحكومة المقبلة”، مبينة ان “تلك البالونات بدأت تتطاير قبيل إعلان النتائج فجر أمس من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رسميا، علما بأنها كانت على الأغلب معروفة للجميع بنسبة تزيد على الـ90 في المائة، ولم يكن أحد يتوقع أن ما نسبته 10 في المائة فيما إذا حصل تغيير في المقاعد والقواعد يمكن أن يغير المعادلات السياسية التي بدأت جهات ودول وأطراف نسج خيوطها على نيران ليست هادئة، خصوصا في ظل ارتفاع سخونة التحديات في المنطقة”.

واشارت الى انه “قبل نحو ثلاثة أيام من إعلان النتائج تحولت منطقة الحنانة في مدينة النجف بمثابة قبلة للسياسيين والسفراء معا. فرجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر حقق المفاجأة وقلب إلى حد كبير التوازنات بفوزه بأعلى الأصوات (54 مقعدا) من مجموع مقاعد البرلمان (329 مقعدا)”، مشيرة الى ان “رئيس الوزراء حيدر العبادي كان أول المهنئين وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم أول الواصلين إلى الحنانة مجتمعا بالصدر”.

وذكرت انه “فيما جاءت التهاني للصدر حتى من الزعيم الكردي المغضوب عليه من بغداد بعد الاستفتاء، مسعود بارزاني، فإن سفراء كل من السعودية وتركيا وسوريا والأردن زاروا الصدر في منزله مباركين ومتسائلين ماذا في جعبة هذا الرجل الذي على طريقة تحالفاته المقبلة يمكن أن يكون ليس شكل الحكومة المقبلة بل شكل العراق كله”.

واردفت ان “إعلان النتائج لم يسدل الستار على ما تحقق، فقد طالب 90 نائب بعقد جلسة طارئة للبرلمان لمناقشة ما أسموه مصير العملية الانتخابية على إثر شكاوى وطعون ومشكلات في أجهزة العد والفرز، بيد أن قيام المفوضية بإعلان النتائج فجر أمس قطع غالبية الشكوك فاتحا الباب فقط أمام الشكاوى والطعون الطبيعية التي ترافق كل انتخابات وميدانها القضاء والمحكمة الاتحادية، لذلك لم يتمكن البرلمان من عقد الجلسة الطارئة التي حولها رئيسه سليم الجبوري، الذي خسر الجولة الانتخابية بعد تحالفه مع رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، إلى جلسة تداولية لا أثر يمكن أن ينتج عنها، بعود إسدال الستار علق الجبوري بروح بدت رياضية على خسارته التي بدت مفاجئة للكثيرين قائلا في بيان مقتضب إن “الانتخابات وسيلة من الشعب نحو تحقيق الاستقرار ولا بد من الحفاظ على نزاهة هذه الوسيلة وإبعادها عن كل الشبهات فالعراق وشعبه أهم من فوز الأشخاص والكتل السياسية”.

واشارت الى انه “طبقا للسيناريوهات المطروحة فإنه في الوقت الذي يبدو في مقتدى الصدر (سائرون)، وحيدر العبادي (النصر) وعمار الحكيم (الحكمة الوطني)، هم الأقرب لضمان تشكيل الكتلة الأكبر عبر التحالف مع أطراف سنية مثل أسامة النجيفي (تحالف القرار) بالإضافة إلى إياد علاوي (ائتلاف الوطنية) وقد يلتحق بهم طبقا لتوقعات الخبراء والمراقبين الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، فإن التكتل الآخر الذي ينسج خيوطه باستشارة إيرانية واضحة هو (الفتح) بزعامة هادي العامري و (دولة القانون) بزعامة نوري المالكي وطرف سني (تحالف بغداد) بزعامة جمال الكربولي وأطراف كردية هي على الأغلب الاتحاد الوطني والتغيير”.
واوضحت الصحيفة في تقريرها انه “مع أن هذه الخريطة لا تزال رجراجة، ولذلك في حال صحت الأخبار عن إمكانية انسحاب حزب الفضيلة (7 مقاعد) من ائتلاف النصر الذي يقوده العبادي، فإن المعادلة قد تصبح أصعب إلا إذا حصل تفكك لطرف من الكتل المقابلة أو حصلت مساومات على شكل إغراءات بشأن المواقع والمناصب، وهو ما يعني أنه ليس هناك حتى الآن أمل واضح في أن تتشكل حكومة أغلبية سياسية مقابل أقلية معارضة”.

ونقلت الصحيفة عن السياسي المستقل والأكاديمي العراقي نديم الجابري قوله ان “النتائج التي انتهت إليها الانتخابات لن تكون مدخلا للإصلاح والتغيير لأن القوى المتنفذة فازت بنسبة 80 في المائة من مقاعد مجلس النواب”، مبيناً أن “نسبة التغيير المسموح بها لا تتجاوز نسبة 20 في المائة على أن تكون مقاعد مبعثرة لكي لا تشكل قوة سياسية جديدة منافسة”.

واضاف الجابري إنه “في ضوء ذلك نلاحظ أن ائتلافات النصر والفتح ودولة القانون وسائرون والحكمة والقرار والوطنية والحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وهي القوى المتنفذة قد حصلت على (263 مقعدا) أي نحو 80 في المائة من مقاعد البرلمان، بينما حصلت كل من تحالف بغداد نينوى هويتنا والأنبار هويتنا والحزب المدني وجبهة تركمان كركوك وكفاءات للتغيير وحركة إرادة وتحالف صلاح الدين وبيارق الخير وتمدن والتحالف المدني وتجمع رجال العراق وعابرون وقلعة الجماهير والتحالف العربي والنهج الديمقراطي وحزب الجماهير والجيل الجديد والتحالف من أجل الديمقراطية والتغيير والجماعة الإسلامية والاتحاد الإسلامي، وهي القوى الجديدة قد حصلت على (66 مقعدا) أي ما يعادل 20 في المائة من مقاعد البرلمان وهي مقاعد مبعثرة مثلما توقعنا إذ تتراوح ما بين 1 – 5». ويلفت الجابري إلى إنه «إذا دققنا النظر أكثر سنجد أن جزءا من القوى الجديدة تمثل امتدادا للقوى المهيمنة الأمر الذي يقلص نسبة التغيير إلى نحو 10 في المائة لذلك كان قرار المقاطعة في الواقع قرارا صائبا”.

كلمات دليلية
رابط مختصر