نقابة محامي العراق: خروقات ومخالفات رافقت الانتخابات … د أسامة مهدي

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 17 مايو 2018 - 9:32 مساءً
نقابة محامي العراق: خروقات ومخالفات رافقت الانتخابات … د أسامة مهدي

أكدت نقابة المحامين العراقيين ان الاف من اعضائها راقبوا الانتخابات البرلمانية الاخيرة قد سجلوا خروقات ومخالفات قانونية رافقت عمليات الاقتراع في عموم البلاد ودعت الى معالجة الخلل في الصياغة التشريعية لقانون الانتخابات الذي اقره مجلس النواب والذي سبب الارباك والمخالفات وكثرة الشكاوى وتأخر إعلان النتائج النهائية .. فيما قرر رئيس مجلس النواب عقد جلسة برلمانية طارئة السبت المقبل لمناقشة نتائج الاقتراع.

وقالت نقيب المحامين العراقيين المحامية احلام اللامي خلال مؤتمر صحافي في بغداد ان النقابة كجهة محايدة قانونية قامت في تحديد رصانة وجوانب ضعف العملية الانتخابية للمرة الاولى في منطقة الشرق الاوسط ، واستنادا لمعلومات مراقبة حقيقية وواقعية وفعلية نقلت بمهنية عالية عن طريق المراقبين القانونيين ، ورصدت خروقات ومخالفات قانونية وفق معايير انتخابية حددت مسبقا في الاستعداد والتحضير والتدريب لكوادر أعضاء نقابة المحامين.

واوضحت ان النقابة قامت بتدريب ونشر حوالي ثلاثة آلاف محامي في الآلاف من المراكز الانتخابية في مختلف محافظات البلاد بدءا من مراقبة الدعاية الانتخابية وعمليات الاقتراع والعد والفرز الى مرحلة إعلان النتائج.

واشارت اللامي الى ان اول المخالفات كانت عدم اخلاء محيط المراكز الانتخابية المقرر قانوناً من الدعايات الانتخابية بنسبة تجاوزت 11 ٪؜ ، وإصابة اجهزة التصويت والتحقق والعد والفرز بالعطلات المتكررة بحدود 14٪؜ ، وشراء أصوات داخل المراكز والإجبار بالتصويت 3 ٪؜ ، وعدم افتتاح المراكز الانتخابية بالوقت المحدد 8٪؜ وعدم عرض الصندوق فارغ قبل التصويت %4.

واضافت انه تم تسجيل عدم توفر مستلزمات الاقتراع بنسبة 5% ، والاقتراع الجماعي لرب العائلة 7 ٪؜ وارباك في محطات الاقتراع بنسبة 5 ٪؜ ، ووجود دعاية لوكلاء الكيانات السياسية امام وداخل المحطات والمراكز الانتخابية 7 ٪؜ ، وقيام موظفى المفوضية بالاقتراع لأسباب عديدة مكان الناخبين 4 ٪؜ ، واستبعاد دون مبررات للمراقبين ومخالفة الإجراءات الصحيحة للعد والفرز 6 ٪؜ .

وأضافت نقيب المحامين انه تم كذلك تسجيل الامتناع عن تسليم شريط الإحصاء لوكلاء الكيانات بنسبة 11 ٪؜ وعدم إعلان النتائج داخل المحطة 16 ٪؜ ، وعدم ارسال النتائج بشكل سلس 10 ٪؜ ، اضافة الى عدم تصويت 21 ٪؜ من الناخبين لوصولهم الى مراكز الاقتراع في الساعة السادسة عصرا نهاية التصويت . واكدت ان البرمجة الالكترونية بالاقتراع توقفت بهذا الوقت برغم وجود ناخبين في مراكز الاقتراع حيث تم تسجيل نسبة عالية من الذين حرموا من التصويت اضيفوا لإعداد الذين عزفوا عن المشاركة في التصويت.

ودعت اللامي نقيب المحامين العراقيين الى معالجة الخلل في الصياغة التشريعية لقانون الانتخابات الذي اقره مجلس النواب في 22 كانون الثاني يناير 2018 والذي سبب الإرباك والمخالفات وكثرة الشكاوى وتأخر اعلان النتائج النهائية للاننخابات البرلمانية لعام 2018 .

جلسة برلمانية طارئة السبت لبحث نتائج الاقتراع العام

قرر رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري عقد جلسة برلمانية طارئة السبت المقبل لمناقشة نتائج الانتخابات ودعا النواب لمشاركة فيها.

وجاء قرار انعقاد الجلسة بناء على طالب قدمه عشرات النواب الذين يمثلون مختلف الكتل اليوم بعقد جلسة برلمانية طارئة لاستجواب مسؤولي المفوصية. ووقع 81 نائبا على طلب الى رئيس البرلمان سليم الجبوري لعقد جلسة برلمانية طارئة لاستجواب مجلس المفوضية العليا للانتخابات يعتقد انها ستعقد السبت والاحد المقبلين. وقال النواب في طلب مكتوب الى الجبوري وتلوه خلال مؤتمر صحافي في بغداد الخميس تابعته “إيلاف” انه “خوفا من دخول البلاد في المحظور على ما يجري من نتائج كارثية افرزتها نتائج انتخابات 2018 من تزوير وتحريف للحقائق وعزوف وارباك وعدم مشاركة الشعب العراقي في الانتخابات .. يرجى الموافقة على عقد جلسة طارئة لمناقشة ما يجري واتخاذ قرار حاسم ينقذ العراق مما يمر به الان”.

واوضح النواب انه من خلال المنظمات المحلية والدولية فقد تأكد العزوف الكبير الذي شهدته العملية الانتخابية بنحو لاينكره احد حتى تدنت نسبة المشاركة الى اقل من 16% بعد ان ذكرت بعض الجهات الدولية ان نسبة المشاركة وصلت الى مستوى 19% مايخلع عن هذه الانتخابات دستوريتها ويعري شرعيتها القانونية.

واشاروا الى ان الادلة والبراهين المتوفرة لدينا تكشف طبيعة المنافسة غير الشريفة لدى بعض التكتلات والتحالفات في اكبر فضيحة لبيع وشراء أصوات الناخبين وصلت حتى داخل القائمة الواحدة نفسها ما ينذر بعملية سياسية هي الاشد فسادا وسوءا من اي وقت مضى ويهدد بعزوف مستقبلي لدى المواطن العراقي عن الانتخابات بعد ثبوت عدم مصداقية مفوضية الانتخابات بشهادة أحد مفوضيها التسعة سعيد كاكائيي الذي كشف للرأي العام عمليات التزوير الواسعة التي تمت تحت غطاء المفوضية.

وتشير مصادر مقربة من المفوضية ان النتائج النهائية غير الرسمية للانتخابات توضح حصول تحالف “سائرون” المدعوم من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر والتيار المدني يتقدمه الحزب الشيوعي على 54 مقعدا برلمانيا وتحالف النصر لرئيس الوزراء حيدر العبادي على 52 مقعدا وتحالف النصر الممثل للحشد الشعبي بزعامة رئيس منظمة بدر هادي العامري على 49 مقعدا ثم ائتلاف دولة القانون بزعامة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي على 25 مقعدا .. ثم حل خامسا الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارزاني بحصوبه على 24 مقعدا فيتار الحكمة برئاسة عمار الحكيم على 22 مقعدا .. وحل بعده ائتلاف الوطنية بزعامة نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي بحصوله على 21 مقعدا فتحالف القرار لنائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي بحصوله على 15 مقعدا ومثله الاتحاد الوطني الكردستاني.

وقد تنافس 6898 مرشحا علي 328 مقعدا برلمانيا في الانتخابات بينهم 4972 مرشحا من الذكور و 2014 من الاناث فيما تم تخصيص 8 آلاف مركز انتخابي في أرجاء البلاد لاستقبال الناخبين.

وكانت هذه الانتخابات الرابعة في تاريخ العراق في مرحلة ما بعد سقوط النظام السابق عام 2003 والاولى بعد إعلان هزيمة تنظيم داعش في البلاد في ديسمبر كانون الأول 2017 .

وبحسب إلمفوضية العليا للانتخابات فإن حوالي 11 مليون عراقي قد ادلوا بأصواتهم في الاقتراع العام الذي جرى السبت الماضي من بين 24 مليون و300 الف مواطن يحق لهم التصويت من أصل إجمالي عدد سكان العراق البالغ 38 مليونا و 854 الف نسمة لاختيار برلمان جديد يضم 328 عضوا.

كلمات دليلية
رابط مختصر