العبادي يوضح موقفه من إحالة مفوضية الإنتخابات لهيئة النزاهة

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 17 مايو 2018 - 3:22 مساءً
العبادي يوضح موقفه من إحالة مفوضية الإنتخابات لهيئة النزاهة

كشف مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي، اليوم الخميس، حقيقة احالة اعضاء مجلس المفوضين الى هيأة النزاهة.

وقال المتحدث باسم المكتب سعد الحديثي لـ”بغداد اليوم”، ان “هناك كتابا سبق لرئيس الوزراء حيدر العبادي ان وجهه الى هيأة النزاهة قبل الانتخابات، حول خرق من قبل المفوضية، لالتزاماتها التي سبق لها وان اكدتها امام مجلس الوزراء”، مبينا ان “هذا الكتاب الموجه الى هياة النزاهة استند لكتاب لجنة تحقيقية برئاسة رئيس ديوان الرقابة المالية الصادر في تاريخ 6/5/2018، اي قبل الانتخابات”.

وأضاف الحديثي ان “الكتاب الموجه الى النزاهة يتعلق بعدم بقيام المفوضية بالتعاقد مع شركات فحص اجهزة الانتخابات، كما كان يجب ان يحدث، حسب متطلبات وشروط المفوضية ذاتها بهذا الخصوص”.

ونشرت صحيفة “الشرق الأوسط”، في وقت سابق من اليوم الخميس، تقريرا تحدثت فيه عن توجيه صدر من رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي يقضي باحالة اعضاء مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الى هيأة النزاهة للتحقيق معهم.

وقالت الصحيفة في تقريرها، الذي تابعته “بغداد اليوم”، انه “رغم التأكيدات التي سبقت إجراء الانتخابات بأنها ستجري بطريقة سلسة وخالية من التزوير نظراً لاعتماد أجهزة العد والفرز الإلكترونية، وأن نتائجها ستُعلَن بعد ساعات قليلة من إغلاق الصناديق، فإن المشكلات الفنية التي رافقت عمليات العدّ والفرز وتأخر إعلان النتائج بعد مرور أربعة أيام من إجراء الانتخابات، تركت المزيد من علامات الاستفهام، ودفعت جهات سياسية كثيرة إلى التشكيك بالنتائج المعلَنَة والمطالبة بالعودة إلى طريقة العد اليدوي، وجاءت أخبار قرار رئيس الوزراء حيدر العبادي بإحالة مجلس المفوضية إلى هيئة النزاهة، لتزيد طين النتائج الانتخابية بِلّة”.

وكانت “الشرق الأوسط”، قد نقلت أمس عن مصادر حكومية رفيعة، لم تسميها، افادتها بـ”إحالة العبادي أعضاء مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات على خلفية عدم الاستعانة بشركة فاحصة ورصينة للتأكد من دقة أجهزة العد والفرز”، ولم تنفِ المفوضية موضوع إحالتها للنزاهة.

وكان العبادي طالب، أول من أمس، مفوضية الانتخابات بـ”حسم الطعون الخاصة بانتخابات محافظة كركوك وبسرعة لتلافي انعكاساتها على الوضع الأمني»، معتبراً أنه من «غير المسموح الإطالة بهذا الموضوع لأنه يعرِّض أمن البلاد للخطر”.
كما أشار إلى أن “مفوضية الانتخابات لم تجلب شركة فاحصة رصينة رغم كل ما قدمته الحكومة لها من تسهيلات وتخصيصات مالية”.

كما نقلت الصحيفة عن المتحدث الرسمي باسم تيار “الحكمة” محمد جميل المياحي، تشديده على “ضرورة إحالة مجلس المفوضين إلى النزاهة للتحقيق للمحافظة على سلامة الانتخابات”، لكنه أشار إلى أن “مجلس المفوضين ليس المسؤول الأول عن جميع المشكلات، إنما هناك مافيات في المفوضية تبيع وتشتري أصوات الناخبين”.

وعزا المياحي سبب تأخير إعلان النتائج إلى “وجود جهات سياسية تسعى لاستبدال أسماء مرشحين فائزين بغيرهم، وهناك عملية إضافة لأصوات كبيرة لبعض المرشحين من أصوات المصوتين خارج العراق”.

ويرى المياحي الذي ينتمي إلى تيار يدافع عن عملية العد والفرز الآلية، أن “المشكلة بالتأخير لا تتعلق بموضوع العد والفرز الآلي، إنما بأصوات الخارج التي تمت بطريقة يدوية”، ولم يستبعد مطالبة ائتلافه بـ”إلغاء كامل أصوات المصوتين خارج العراق”.

وكان تيار “الحكمة” عَبّر عن قلقه في بيان أمس من “محاولات التلاعب بأصوات الناخبين، خصوصاً في انتخابات الخارج”، ملمحاً إلى اتخاذ موقف “قانوني وسياسي وجماهيري في حال حدوث تلاعب بنتائج الانتخابات”.

وتقول الصحيفة، أنه “ومع مرور الوقت وتأخر إعلان النتائج والتباين الكبير في الأرقام الصدارة عن مفوضية الانتخابات والمتداول في وسائل الإعلام ومواقع التواصل المختلفة بشأن أعداد المقاعد التي حصلت عليها الائتلافات الفائزة، تتزايد الدعوات لإعادة النظر في النتائج، واللجوء إلى آلية العدِّ اليدوي وعدم الاكتفاء بآلية العد الإلكتروني التي اعتمدتها مفوضية الانتخابات في الدورة الحالية لأول مرة”.

وفيما طالب ائتلاف دولة القانون، أمس، باعتماد آلية العد اليدوي لخمسة في المائة من مجموع أصوات الناخبين، شدَّد حزب الدعوة الإسلامية على ضرورة اعتماد الآلية اليدوية لجميع النتائج، الأمر الذي قد يؤدي إلى تأخير إعلانها أكثر من شهر في حال تم اعتماد هذه الطريقة.

وتضيف: “ولم تتوقف الاعتراضات على المفوضية على الكتل السياسية بل شملت حتى أعضاءها من المفوضين، إذ أكد عضو مجلس المفوضين سعيد الكاكائي وجود ملاحظات تتعلق بأجهزة العد والفرز”.

وقال الكاكائي وهو ممثل عن الكرد في مفوضية الانتخابات في مؤتمر صحافي عقده أمس، إن “هناك شكوكاً وطعوناً حول نزاهة النتائج، رفعنا مذكرة مكونة من ثلاث نقاط، لكن للأسف حتى هذا اليوم لم يرد أي جواب من مجلس المفوضية”، مضيفا: “أطالب زملائي بالاستجابة لشكوى وطلب الكيانات وتسليمها الصور الإلكترونية لأوراق الاقتراع”.
بدوره، قال المرشح عن ائتلاف “الوطنية” محمد توفيق علاوي في بيان مقتضب أمس: “وصل إلى مسامعي أن هناك بيعاً وشراءً للأصوات لتغيير أسماء الفائزين ضمن القائمة الانتخابية الواحدة، وإن صح هذا الخبر فإن الأمر خطير جداً، ويستدعي اتخاذ خطوات لكشف الفاسدين وإحالتهم إلى القضاء”.

ودخلت عشائر المنتفك والسعدون في محافظتي البصرة وذي قار الجنوبيتين على خط البيانات المحذرة لمفوضية الانتخابات من “مغبة التلاعب بأصوات الناخبين”، وسرقة أصوات مرشحها عبد اللطيف السعدون في البصرة.

وأكدت العشائر أنها “ستقوم بالتظاهرات والعصيان المدني في حالة سرقة أصوات ابنهم المرشح في البصرة، إذ إنهم يمتلكون الوثائق والأشرطة التي تثبت حصوله على سبعة آلاف صوت في البصرة، وأن هناك نية للتلاعب بأصواته وتحويلها إلى فاشلين آخرين لم يحصلوا على أصوات تؤهلهم للصعود”.

كما انتقد النائب عن محافظة صلاح الدين عبد القهار السامرائي ما سماها “التجاوزات التي حدثت في المناطق المحررة والنازحة”.

وقال السامرائي، في بيان أصدره أمس: “نشاهد بصورة واضحة انحرافاً كبيراً في الأداء، مما أثر على ثقة المواطن بمستقبل الدولة والعملية السياسية التي فقدت ثقتها أكثر بعد تأخر وتلكؤ وفوضى العد والفرز الإلكتروني التي كان من المفروض ألا تتجاوز الساعة بعد إغلاق التصويت”، داعيا رئاسة مجلس النواب واللجنة القانونية إلى “كشف الملابسات والخروقات وإمكانية اتخاذ القرارات الضرورية لتصحيح المسار”

رابط مختصر