صحيفة الأخبار اللبنانية المقربة من حزب الله تكشف عن التحالفات التي حازت المراكز الثلاثة الأولى

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 16 مايو 2018 - 2:50 مساءً
صحيفة الأخبار اللبنانية المقربة من حزب الله تكشف عن التحالفات التي حازت المراكز الثلاثة الأولى

أفادت صحيفة “الأخبار” اللبنانية، في تقرير لها نشرته اليوم الأربعاء، بأن مقاعد ائتلاف “النصر”، بزعامة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، سترتفع الى 51 مقعدا، وبفارق 4 مقاعد عن التحالف الأول، سائرون، الذي سيكون عدد مقاعده 55 مقعداً، فيما ستتراجع مقاعد الفتح الى المركز الثالث.

وقالت الصحيفة في تقريرها: “حتى مساء أمس، لم تقدّم المفوضية العليا نتائج التصويت النهائية، وبالتالي فإن الخريطة الجديدة للمجلس النيابي لم تكتمل عناصرها”.

وبينت، أن “التأخير في الإعلان لم يكن عائقاً أمام الأحزاب والكيانات السياسية في إطلاق ورشة مفاوضات تشكيل الكتلة الأكبر، التي ستسمّي بدورها رئيس الوزراء المقبل، حراكٌ ليس بعراقيٍّ صرف؛ فدخول طهران ــ الرياض على خطّ المفاوضات بدا واضحاً، وباعتراف تلك الأحزاب نفسها. وعليه، فإن التحالفات وما سينتج منها، يقدّم صورةً عن المواجهة الجديدة، بين العاصمتين الإقليميتين في عراق ما بعد داعش”.

وأضافت، أن “قائد قوّة القدس الإيرانية، قاسم سليماني، حطّ رحاله في بغداد، متأخّراً بعض الشيء عن مبعوث الرئيس الأميركي الخاص في التحالف الدولي بريت ماكغورك، الذي وصل قبل يومين، سابقاً إيّاه في زياراتٍ مكّوكية على الساسة، وطرحه لعروض تحالفاتٍ بين القوائم الفائزة، إضافةً إلى ما تردّد من حديث ــ في الأوساط السياسية ــ عن تدخل فريقه في عمل المفوضية المستقلة العليا للانتخابات، وما أدّى ذلك من صعودٍ لبعض المرشحين”.

وأشارت الى أن “أولى محطات جولة سليماني، بدأت بلقائه رئيس التحالف الوطني السابق إبراهيم الجعفري، حيث ناقش الجانبان نتائج الانتخابات الأوليّة، وسيناريوهات التحالفات المفترضة، وشكل الحكومة المقبلة”.

ونقلت الصحيفة عن مصدر متابع، أن “سليماني طلب من الجعفري أن يلعب دور الوسيط لجمع الفرقاء الشيعة، لما يتمتع به الرجل من مقبولية منهم”، لافتاً إلى أن “الجعفري فضّل الانتظار والتأنّي بعض الشيء، حتى اكتمال إعلان نتائج الانتخابات واتضاح الصورة”.

ومضت الصحيفة بالقول، إنه “رغم إعلان المفوضية ليل أمس، نتائج محافظتي كركوك ودهوك، إلا أنها أرجأت الإعلان النهائي لنتائج التصويت العام، والخاص، والخارج، إلى الساعات الـ 48 المقبلة، إضافةً إلى القوائم الفائزة وعدد مقاعدها وأسماء مرشحيها، وسط الحديث عن تقدّم إئتلاف النصر (بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي) للمركز الثاني بـ51 مقعداً، وتراجع تحالف الفتح (بزعامة الأمين العام لمنظمة بدر هادي العمري) للمركز الثالث بـ50 مقعداً، فيما حافظ إئتلاف سائرون (المدعوم من زعيم التيّار الصدري مقتدى الصدر) على صدارة القوائم الفائزة بـ55 مقعداً”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “زعيم إئتلاف دولة القانون نوري المالكي (الرابع في ترتيب القوائم بـ25 مقعداً)، يواصل حراكه السريع لتشكيل الكتلة الأكبر، مع وصول وفودٍ كرديّة من مختلف القوى إلى بغداد للقائه، وبحث إمكانية انضمامها إليه”.
ونقلت الصحيفة عن المدير الإعلامي لمكتب المالكي، هشام الركابي، أن “جميع النقاشات والحوارات التي بدأها الإئتلاف خلال اليومين الماضيين حول تشكيل تحالفٍ يأخذ على عاتقه تشكيل حكومة الغالبية السياسية ستستكمل خلال الـ 48 ساعة المقبلة”.

وكشف القيادي في “حزب الدعوة”، النائب كامل الزيدي، وفق تقرير الصحيفة، عن “توصل إئتلافه إلى تفاهمات شبه نهائية مع الفتح لتشكيل التحالف الأكبر”.

وقال الزيدي، إن “المفاوضات لتشكيل الحكومة الجديدة بدأت مساء أوّل من أمس، بعقد اجتماعاتٍ عدّة، سيتم الإعلان عنها في حال التوصّل إلى اتفاقات نهائية، واكتمال إعلان نتائج الانتخابات”.

وأضاف: “هناك اتصالاتٍ حالية تجري مع الاتحاد الوطني، وحزب برهم صالح، وجهات سياسية سُنّية لتشكيل إئتلاف يضمن الغالبية السياسية الوطنية”، غير أن المحادثات، “لم تسفر عن تحديد هويّة رئيس الوزراء المقبل، بل إنها لم تطرح في نقاشات الساعات الماضية”.

وكشفت الصحيفة أن “اجتماعاً عُقد بين جناحي الدعوة (المالكي والعبادي)، إلى جانب كوادر من الفتح، أفضى إلى توقيع وثيقة شرف تنص على عدم ترشيح العامري، والعبادي، والمالكي لرئاسة الوزراء، والعمل على تشكيل الكتلة الأكبر”.

وعلى هذا الصعيد، أكّد مصدرٌ مقرّبٌ من المالكي، نقلت عنه الصحيفة، أن “الاجتماع توصّل إلى نتائج طيبة لتشكيل القائمة الأكبر”، محذّراً من “التأثير الإقليمي أو الدولي”.

العبادي، ورئيس تيّار الحكمة الوطني، عمار الحكيم، لم يحسما رأيهما في شأن الانضمام إلى أيٍّ من المالكي أو الصدر؛ إذ نفى المتحدث باسم “النصر” حسين العادلي وجود مثل تلك الاتصالات، معتبراً أن “الوقت ما زال مبكراً لذلك”، في وقتٍ يستبعد مقربّون من العبادي أيّ تماهٍ مع المالكي، لجملةٍ من الأسباب أبرزها رفض الأخير عودة العبادي إلى السلطة، فيما السبب الآخر مردّه إلى “التخندق الطائفي، الذي سيكون واضحاً مع تكتّلٍ من هذا النوع”.

ولفت العادلي إلى أن “المحاصصة ستعود بوجود تحالفاتٍ كهذه، وهذا ما لا يريده العبادي”. هنا، يبرز الموقف الإيراني، والمرونة التي أبدتها طهران في شأن “الولاية الثانية” للعبادي، خصوصاً لو “خُيّرت بينه وبين مرشح يختاره الصدر، لأنه سيكون مدعوماً حتماً من الرياض”، بتعبير بعض المراقبين، والأمر بدا ملحوظاً مع ترحيب الوزير السعودي ثامر السبهان بتصريح الصدر الداعي إلى تحالف سياسي لا يشمل “حلفاء طهران”.
واختتمت الصحيفة بالقول، إن “الترحيب السعودي، والترويج لتحالف العبادي ـ الصدر، يعود إلى استثناء الرجلين للحشد في تحالفاتهم المستقبلية”، في حين تشير مصادر مقرّبة من العبادي، إلى عجز الصدر عن “تثبيت حكمه”، نظراً إلى حجم كتلته المحدود بعيداً من سائرون، وإمكانية فرطها لاحقاً، الأمر الذي يسهّل الطريق أمام (النصر) كي يكون بيضة القبّان، ومنه رئيس الحكومة”.

رابط مختصر