بعد أن فاز تحالف المهمشين …. كيف ينظر ابناء مدينة الصدر لفوز قائمتهم سائرون بالمركز الأول ؟

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 15 مايو 2018 - 1:52 مساءً
بعد أن فاز تحالف المهمشين …. كيف ينظر ابناء مدينة الصدر لفوز قائمتهم سائرون بالمركز الأول ؟

نشرت صحيفة الشرق الأوسط تقريرا تحدث عن آمال عريضة لأهالي مدينة الصدر خرجت عقب تحالف سائرون بالانتخابات التشريعية والذي نال الأصوات الأعلى في بغداد بتصويت أتت غالبيته من المدينة الفقيرة.

وتقول الصحيفة في تقريرها انه لا احتفالات حتى الآن في شوارع مدينة الصدر بوسط بغداد. لكن الفرحة لا تخفى على وجوه الناس بفوز لائحة “سائرون” في الانتخابات التشريعية، آملين بأن تجد الخدمات طريقها إليهم.

وتنقل الصحيفة مضمون تقرير رديف لوكالة الصحافة الفرنسية تقول فيه أنه لا تزال الأعلام الزرقاء للتحالف غير المسبوق الذي عقده الزعيم الشيعي الشعبي مقتدى الصدر مع الحزب الشيوعي، تحجب الشمس عن شوارع المدينة التي تفيض بمياه المجاري وبقايا النفايات. لذا، تشكل مسألة الخدمات أولوية على لائحة مطالب أهل المدينة التي كانت منسية ومهمشة في عهد نظام صدام حسين.

في السوق الواقعة قرب ساحة تسمى “الصورة”؛ نسبة إلى صورة ضخمة لـ”الشهيدين الصدريين” حلت مكان صورة صدام حسين بعيد السقوط في عام 2003، يؤكد غسان مطر أن “اليوم صار لدينا أمل”.

ويضيف هذا الأربعيني العاطل عن العمل والساعي إلى تأمين لقمة عيش لأولاده الثلاثة بحسب التقرير ، أن “الناس ملت وتعبت. الناس هنا فقراء ولا يطلبون إلا الخدمات. لم نرَ الكهرباء ليوم كامل إلا وقت الانتخابات”.

ولا يبدي مطر اهتماما كبيرا بالسياسة، ولا بالتحالف غير المسبوق بين الزعيم الشيعي والحزب الشيوعي، ولا حتى بمن سينال منصب رئاسة الوزراء. ويقول: “المظاهرات آتت ثمارها. واليوم تجب محاربة الفساد. نريد الخير لنا وللعراق”، في إشارة إلى المظاهرات التي يقودها التيار الصدري والشيوعيون ضد الفساد منذ عام 2015.

وتعد مدينة الصدر، التي كانت تسمى “مدينة الثورة” قبل التغيير، أبرز مناطق وجود التيارات الشيعية التي يشارك مقاتلون منها في فصائل “الحشد الشعبي” التي ساندت القوات الأمنية العراقية في حربها ضد تنظيم داعش.

ويغزو “التوك التوك” اليوم شوارع المدينة التي تعرضت لحصار قاس إبان الاجتياح الأميركي، وخاضت معارك شرسة ضد الأميركيين. ويخرج أحد الشبان من “التوك التوك” ويصرخ: “غلبناهم 5 صفر” ثم يضحك، ساخرا من الخصوم الذين حلوا وراء الصدريين في الانتخابات.

على الجهة المقابلة للسوق، يحمل صلاح جمال (24 عاما) خرطوم مياه لتنظيف الأرض أمام متجره لبيع الملابس. ويرى جمال أن الحل هو استغلال الفوز في الانتخابات إلى أبعد الحدود والسيطرة على الحكم. يقول: “نحن نريد التغيير. والتغيير يأتي بأن يكون رئيس الوزراء من (سائرون)”. ويضيف: “جربنا الجميع منذ عام 2005، ولم نرَ شيئا. واليوم المجرب لا يجرب، أتينا بالجديد”.
يوافق وفق التقرير الفرنسي صديقه حسين هامل (23 عاما) تطلعاته ، مشيرا إلى أن “الناس هنا تعيش في خراب”. ويضيف: “نريد من يعيد بناء مدينتنا؛ نريد الكهرباء والماء، نريد النظافة، انتهينا من سنوات الإهمال”.

وحين تسأل عن نتائج الانتخابات في مدينة الصدر، يرفع الجميع شارة النصر ويبتسم، ما عدا حيدر جولان، صاحب الأعوام الـ25. يقول جولان إن الفرحة تملؤه لرؤية عملية إقصاء نخبة سياسية فشلت في تحقيق طموحات الناس رغم بقائها في الحكم 15 عاما. لكنه يؤكد في الوقت نفسه: “إذا لم تلب (سائرون) تطلعاتنا، فسنخرج في مظاهرات ضدها كما تعودنا على التظاهر ضد الفساد”.

رابط مختصر