موقع يسلط الضوء على أبرز المرشحين لتولي رئاسة الحكومة

بدأت التكهنات تزداد مع اقتراب إعلان النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية، حيث يترقب العراقيون معرفة الشخصية التي ستشغل منصب رئيس الوزراء، وهو أعلى سلطة تنفيذية في العراق على حساب منصب رئيس الجمهورية الشرفي.

وسلط موقع “عربي 21” في تقرير له، اليوم، 13 أيار 2018، الضوء على أبرز الشخصيات المحتملة لتولي منصب رئيس الحكومة والذي يختاره مجلس النواب بحسب الدستور العراقي، ومنذ تنظيم الانتخابات في العراق عام 2006 إثر سقوط نظام صدام حسين قبل ذلك بثلاث سنوات، يجري تقسيم المناصب الرئيسية وفق نظام المحاصصة على المكونات الرئيسية للبلد، حيث تتولى الأغلبية الشيعية رئاسة الحكومة، ويتولى الكرد رئاسة الجمهورية، والسنة رئاسة البرلمان.

وأضاف التقرير أن المكون الشيعي يشكلون الأكثرية في العراق، ويشغلون 180 مقعدا من أصل 328 في البرلمان الحالي، وتتركز المنافسة بين الكتل الشيعية في محافظات بغداد ووسط العراق وجنوبه، ومن المرجح أن تحتدم المنافسة على شغل منصب رئيس الحكومة بين عدة قادة بارزين،هم:

-حيدر العبادي “ائتلاف النصر”، والذي تولى منصبه خلفا لنوري المالكي عام 2014، وينظر إليه المراقبون على أنه الأوفر حظا لشغل المنصب لولاية ثانية على التوالي، وكان العبادي المولود في بغداد عام 1952، مسؤولا في المكتب السياسي لحزب “الدعوة” الذي خاض صراعا داميا مع النظام السابق، وهو حاصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية من الجامعة التكنولوجية في بغداد، وشهادة الدكتوراه في الهندسة الإلكترونية من جامعة مانشستر البريطانية عام 1980.
وبعد عودته في عام 2003، عين وزيرا للاتصالات في الحكومة العراقية المؤقتة برئاسة إياد علاوي إبان فترة مجلس الحكم الانتقالي، ثم أصبح في عام 2005 مستشارا لرئيس الوزراء في الحكومة المؤقتة برئاسة إبراهيم الجعفري، ودخل البرلمان بعد أول انتخابات في 2006 وترأس فيه لجنة الاستثمار والاقتصاد، وأعيد انتخابه في 2010 وتولى رئاسة اللجنة المالية، وفاز بمقعد البرلمان في الانتخابات الأخيرة 2014 واختير ليكون نائبا لرئيس البرلمان، ثم طرح اسمه فجأة لشغل منصب رئاسة الحكومة كحل وسط إثر أزمة رفض الكتل السياسية منح ولاية ثالثة لسلفه نوري المالكي.

وأوضح التقرير ان “العبادي يروج لنفسه على أنه أحبط محاولة فاشلة للكرد للانفصال عن البلد، واستعاد سيطرة الحكومة الاتحادية على مناطق متنازع عليها بين بغداد وإقليم كردستان والذي كان يسيطر على أجزاء واسعة منها منذ سنوات طويلة.”

-أما نوري المالكي ” ائتلاف دولة القانون”، فهو المرشح الثاني للمنصب، وهو رئيس الوزراء السابق لدورتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014، وحاليا يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية وهو أيضا الأمين العام لحزب الدعوة الإسلامية.

ولد المالكي في قضاء طويريج في محافظة كربلاء عام 1950، وحصل على شهادة البكالوريوس من كلية أصول الدين في بغداد، وشهادة الماجستير في اللغة العربية من جامعة صلاح الدين في أربيل ، وانضم عام 1970 إلى حزب الدعوة، لكنه غادر العراق عام 1979 بعد صدور حكم الإعدام بحقه، وتنقل بين سوريا وإيران قبل أن يعود إلى بلده عقب سقوط النظام السابق عام 2003، واختير عضوا مناوبا في مجلس الحكم الانتقالي، وشغل منصب نائب رئيس المجلس الوطني المؤقت، وعضوا في لجنة صياغة الدستور، قبل تنظيم انتخابات 2006 ليتولى رئاسة الوزراء.

وخلال حكم المالكي، كان العراق مسرحا لأعمال عنف واسعة النطاق، بدءا من أعمال العنف الطائفية بين عامي 2006 و2009، انتهاء باجتياح تنظيم داعش شمال وغرب البلاد وسيطرته على ثلث مساحتها، وهو يواجه اتهامات من قبل السنة والكرد بتهميشهم وتطبيق سياسات طائفية بحقهم عبر إهمال استراتيجية التوافق لصالح تركيز السلطة في أيدي حلفائه الذين ينتمي أغلبهم إلى الطائفة الشيعية، فضلا عن اتهامه بصلته الوثيقة بإيران وتبنيه مواقف تتبناها طهران من الأحداث والتطورات في المنطقة.

-هادي العامري “تحالف الفتح”، وهو رئيس منظمة بدر، وأبرز قيادي في فصائل الحشد الشعبي الشيعية التي قاتلت إلى جانب القوات الأمنية ضد تنظيم داعش، وتولى وزارة النقل في عهد نوري المالكي.

ولد العامري عام 1954 بمحافظة ديالى وحصل على البكالوريوس في الإدارة والاقتصاد من جامعة بغداد عام 1974، وساهم مع محمد باقر الحكيم في تأسيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عام 1982 ومن ثم أسس جناحا عسكريا للمجلس باسم “فيلق بدر” الذي تدرج العامري في قيادته، وصولا إلى قائد الفيلق الذي خاض صراعا دمويا مع النظام العراقي السابق في جنوب البلاد.
وبعد سقوط نظام صدام، عاد العامري إلى العراق بمعية أعداد كبيرة من المجاميع المسلحة المعارضة، والتي تم دمج الكثير منها في مؤسسات الدولة الأمنية، وهي تواجه اتهامات بالوقوف وراء عمليات التصفية التي استهدفت قادة الجيش السابق وخاصة الطيارين منهم وأعضاء حزب البعث المنحل، فضلا عن اغتيال العديد من الكوادر الأكاديمية والعلمية في البلاد.

ودخل العامري البرلمان بعد انتخابات 2006 ليترأس لجنة الأمن والدفاع، ومن ثم وزيرا للنقل خلال ولاية المالكي الثانية 2010، ثم ما لبث أن انضم إلى ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي خلال انتخابات عام 2014 بعد انفصاله عن المجلس الإسلامي الأعلى، وهو يشتهر بعلاقة الصداقة الوثيقة التي تربطه بقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، وتعود إلى أيام محاربتهما ضمن صفوف الجيش الإيراني خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988).

38total visits,2visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: