صحيفة: ظاهرة في تزايد مستمر تهدد كيان الأسرة العراقية تجاوزت الـ 70 حالة سنوياً

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 13 مايو 2018 - 10:59 صباحًا
صحيفة: ظاهرة في تزايد مستمر تهدد كيان الأسرة العراقية تجاوزت الـ 70 حالة سنوياً

أكدت صحيفة “القدس العربي” في تقرير لها، اليوم الاحد، ان تفاقم ظاهرة ازدياد الطلاق تهدد بتدهور أوضاع الاسرة العراقية، حيث تجاوزت هذه الظاهرة 70 ألف سنويا.

ونقلت الصحيفة، عن قاضي محكمة الأحوال الشخصية علي كمال، قوله ان “المحاكم تسجل تزايدا في حالات الطلاق، لاسيما خلال السنتين الماضيتين”، مشيرا إلى أن “العامل الرئيسي هو انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والاستخدام السلبي لها”.

وذكر ان “عوامل أخرى تقف وراء أسباب تنامي هذه الظاهرة في العراق بينها زواج القاصرات الذي عاد إلى الواجهة من جديد وبشكل أكبر مما شهدته السنوات السابقة، وتدخل الأهل في شؤون الأزواج والظرف الاقتصادي وقلة فرص العمل وزيادة البطالة، وكذلك انخفاض مستوى الوعي الفكري والثقافي بين الزوجين، واختلاف المستوى العلمي والتحصيل الدراسي كلها من الأسباب الرئيسية في حالات الطلاق”.

ونقلت صحيفة “القدس العربي”، عن الناشط في مجال حقوق الإنسان محمد السلامي تأكيده، ان “سيادة الأعراف العشائرية والطائفية بعد 2003 وانتشار تنظيم عقود الزواج خارج المحكمة من قبل رجال الدين، وضع السلطات القضائية أمام الأمر الواقع للاعتراف بتلك العقود، عادا ذلك من اسباب ازدياد الطلاق، منوها إلى ان الأسباب التي شخصّها المعنيون، لا تحظى بالاهتمام المطلوب لإيجاد الحلول المناسبة لها”.

وبالنسبة لقانون الاحوال الشخصية الجعفري، أشار إلى انه “قوبل بحملة تظاهرات وتجمعات رافضة له داخل العراق وخارجه لوجود اشكالات أهمها السماح بزواج القاصرات وعدم مراعاة مصالح باقي الطوائف والأديان”.

وأكد السلامي ان “عدة مشاكل تنجم عن الزواج خارج المحكمة منها عدم الاعتراف الرسمي بالأولاد الذين ليست لديهم وثائق رسمية، كما ان حقوق الزوجة كالنفقة وحضانة الأطفال والميراث يصعب الحصول عليها لعدم تثبيت عقد الزواج في المحكمة”، مبينا ان “عدم الاستقرار الأمني والنزوح والهجرة في بعض المناطق فاقم المشكلة وجعل الكثير من الزيجات والولادات لا توثق رسميا كما حصل في الموصل بعد ظهور تنظيم «داعش» عام 2014. إضافة إلى تأثير الأعراف العشائرية، مثل طرد الزوجات عند وقوع خلافات بين العشائر دون التمتع بأي حقوق لهن ولأطفالهن، مما أدى إلى وقوع الكثير من حالات الانتحار.”

وتزايدت حالات زواج القاصرات في العراق بشكل ملحوظ بعد الهزة العنيفة التي عصفت بالمجتمع العراقي في ظل الفوضى التي خلقها الاحتلال الأمريكي، وسيطرة الأحزاب الإسلامية وضعف الدولة وانشغالها في مواجهة الإرهاب والجماعات المسلحة والفساد وغيرها من التحديات.
وفي السياق ذاته نقلت الصحيفة، عن الدكتور قاسم حسين صالح، قوله، ان “وزير العدل والقيادي في حزب الفضيلة الشيعي حسن الشمري، طرح عام 2013 مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري، مع أن المسؤولية تفرض عليه أخذ رأي مجلس القضاء الأعلى باعتباره الجهة التي تدير شؤون القضاء، وبسببها تعرض إلى نقد لاذع واتهام بأنه يجر البلاد إلى حرب طائفية، إلا ان القوى الشيعية التي لديها أغلبية في البرلمان، نجحت عام 2017 بإعادة عرض القانون على البرلمان وحصل على موافقة أولية.

وينص هذا القانون على السماح بالزواج للصبي الذي أكمل الخامسة عشرة والبنت التي أكملت التاسعة من العمر، بينما حدد قانون الأحوال الشخصية النافذ رقم 188 لسنة 1959 الزواج بمن أكمل الثامنة عشرة، وهو ما ينسجم مع الحقوق والحريات التي نص عليها الدستور، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمرأة والطفل”.

ويحذر المراقبون من ان “تصاعد معدلات الطلاق يهدد تماسك العائلة العراقية والمجتمع، ويعكس تقصيرا واضحا من الحكومة والبرلمان والمجتمع، في مواجهة هذه الظاهرة وتداعياتها الخطيرة”، بحسب الصحيفة.

كلمات دليلية
رابط مختصر