الرئيسية / أخبار العراق / منظمة: إجراءات “تعسفية” تحرم آلاف العراقيين من التصويت

منظمة: إجراءات “تعسفية” تحرم آلاف العراقيين من التصويت

اتهم مركز بغداد لحقوق الإنسان، الثلاثاء، المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق بحرمان آلاف العراقيين السُّنة من حق التصويت في الانتخابات التشريعية المُزمعة، بسبب إجراءات وصفها بالـ”تعسفية” استهدفت النازحين والمقيمين في إقليم كردستان، من سكان محافظتي بغداد وديالى.

وأشار في بيان إلى أن “مفوضية الانتخابات قسمت النازحين إلى أربع حالات مختلفة؛ الأولى لنازحي محافظات كركوك، نينوى، صلاح الدين، الأنبار، المتواجدين في إقليم كردستان، وسيصوتون باستخدام بطاقاتهم الانتخابية الإلكترونية في مراكز اقتراع خاصة للنازحين ستفتتح في محافظات الإقليم. وتخضع الحالة الثانية للتصويت المشروط والتي تشمل النازحين المتواجدين في مخيمات النزوح أو خارجها، وفي هذه الحالة فإن الناخب يحتاج إلى جلب إحدى المستمسكات الرسمية التي تثبت هويته”.

وأضاف البيان: “وأما الحالة الثالثة فتخص النزوح الداخلي في محافظات النزوح للنازحين المتواجدين في محافظات النزوح، ونتيجة العمليات العسكرية فإنهم لن يستطيعوا العودة إلى مناطقهم الأصلية، وسيصوتون باستخدام بطاقاتهم الانتخابية في مراكز اقتراع الحركة السكانية داخل المحافظة التي ستفتح بالقرب من مناطقهم الأصلية”.

وبيّن المركز أن الحالة الرابعة “تشمل النازحين الذين حدثوا بياناتهم وحصلوا على بطاقة الناخب البايومترية (طويلة الأمد) التي تحمل الصورة، وستتم عملية تصويتهم في مراكز اقتراعهم في المحافظات المتواجدين فيها”.

وتابع المركز في بيانه أن هذه الإجراءات “تحرم الناخبين من سكان محافظة بغداد ومحافظة ديالى المتواجدين داخل مناطق إقليم كردستان من حقهم في التصويت”، مستدركاً أن “إحصائيات منظمة الهجرة الدولية IMO ذكرت أن عدد المتواجدين من سكنة محافظة بغداد في إقليم كردستان هو 25224 مواطناً، وعدد سكان محافظة ديالى المتواجدين في إقليم كردستان 26460 مواطناً، بين نازحين ومقيمين”.

وختم بالقول: إن “مركز بغداد لحقوق الإنسان في الوقت الذي يثمن فيه حرص المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على اتخاذ إجراءات وتدابير لمنع تزوير الانتخابات، يدعو المركزُ إلى تمكين سكان بغداد وديالى المتواجدين في إقليم كردستان من ممارسة حقهم في المشاركة في الاقتراع، عبر تمكينهم من التصويت المشروط”.

جدير بالذكر أن العراق تأثر بشدة بسبب صراعه مع تنظيم الدولة الذي سيطر على ثلث مساحة العراق عام 2014، ما أدى إلى نزوح ما يقرب من ستة ملايين شخص، بحسب ما ذكر موقع الأمم المتحدة الخاص بالعراق على الإنترنت.

وأعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي عن هزيمة “داعش” نهاية عام 2017، وحددت وكالة الأمم المتحدة للهجرة بعد تحسن الوضع الأمني عدد العائدين إلى مواطنهم الأصلية بنحو 3.2 ملايين شخص، في حين ما يزال هناك 2.6 مليون نازح.

تجدر الإشارة إلى أن مركز بغداد هو منظمة حقوقية مستقلة، مسجلة دولياً، تتبنى رصد وتوثيق الانتهاكات ونشر ثقافة حقوق الإنسان في العراق، بحسب ما يعرف نفسه عبر موقعه الرسمي.

ومن المقرر أن تجري الانتخابات بالعراق في 12 مايو المقبل، بعد مصادقة مجلس النواب على موعدها، وصدور مرسوم جمهوري بالموعد.

شاهد أيضاً

مجلس النواب يفشل مجددا في استكمال حكومة عبد المهدي

أخفق مجلس النواب، الاحد، للمرة الرابعة على التوالي خلال أقل من شهر واحد، في تحقيق …

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: