انقسام صقور الانتخابات في جنوب العراق …أحمد رجب

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 6 مايو 2018 - 3:33 مساءً
انقسام صقور الانتخابات في جنوب العراق …أحمد رجب

تكاثرت الانقسامات بين الكتل مما أفقد الانتخابات في جنوب العراق بطلها الذي اعتدنا ظهوره في كل طبعة من طبعات الرواية الانتخابية التي تصدر كل أربع سنوات بعدما كانت شخصية رئيس الوزراء الشخصية الأكثر جذبا وحضورا.

وبعدما كانت الأحزاب العراقية الشيعية تنضوي ضمن قائمة الشمعة في انتخابات 2005 و2006، انقسمت عام 2010 إلى ثلاث قوائم (دولة القانون، الائتلاف الوطني، والتيار الصدري)، واستمر هذا الانقسام ذاته في انتخابات 2014.

وفي انتخابات 2018 تنقسم القوائم الشيعية إلى خمس قوائم هي دولة القانون والنصر والفتح والحكمة وسائرون، والتي لم يكن، كما هو معتاد، بطلها رئيس الوزراء العراقي الحالي حيدر العبادي.

وينقل موقع نقاش عن يقول سالم سعد، وهو موظف في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في البصرة، قوله إن “المفوضية تلاحظ في كل النسخ الانتخابية الماضية إقبالا متزايدا على قائمة رئيس الوزراء في المحافظة، بحيث تكون هذه القائمة من أولى القوائم المكتملة والتي يكون رصيدها الاحتياطي كبيرا”.

وتعتمد قائمة النصر التابعة لرئيس الوزراء العراقي في البصرة على وزير النفط جبار اللعيبي، وهو الشخصية البصرية الأبرز في مجال النفط، بالإضافة إلى المحافظ أسعد العيداني، في حين تعتمد قائمة تنافسها قائمة دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بمحافظ البصرة الأسبق ورئيس مؤسسة الشهداء والنائب الحالي خلف عبدالصمد بالإضافة إلى وزير النقل كاظم الحمامي، وهو كابتن بحري معروف في البصرة قبل تسلمه منصب الوزير.

وتنافس قائمة الفتح بشخصيات من الحشد الشعبي منهم فالح الخزعلي ومنشقون عن التيار الصدري مثل عدي عواد وهما من أشهر المسؤولين عن قطاع الطاقة في المحافظة.

ويدخل تحالف سائرون بشخصيات مستقلة بعيدة عن التحزب في محاولة لاستمالة الناخبين الذين يحاولون التغيير وتجنّب الوجوه القديمة سعيا لتحقيق إرادة المرجعية في توصيتها الشهيرة “المجرب لا يجرب”.

ويقول مدير مركز الراصد المستقل في البصرة أحمد عقيل، إن “الانتخابات في هذه المرة لم يتوافر فيها تلك الشخصية التي تملك المال والسلطة والصلاحيات بسبب انخفاض أسعار النفط وقرارات التقشف، ووجود كيان كبير مشارك في الدولة ولكن بميول معارضة دولة القانون وهذا ما اثر على شخصية رئيس الوزراء التي كانت مؤثرة في كل الجولات الانتخابية السابقة”.

ويقابل الانقسام بين القوائم الشيعية انقسام آخر في القوائم التي تقدم نفسها على أنها مدنية وبعيدة عن “التأسلم” باعتبار أن هذين التوجهين هما أهم ما يذهب إليهما الناخب البصري وسط غياب للقوائم السنية، إذ كانت قائمة التحالف المدني الديمقراطي هي الوجهة الأولى والأخيرة للمدنيين عام 2014، في حين دخلت قائمة “تمدن” كمنافسة لها، في الوقت الذي دخل الخيار المدني الأقدم في المحافظة (الحزب الشيوعي) ضمن تحالف “سائرون” الذي يرعاه التيار الصدري، ما يعني عدم وجود قائد للأوراق الانتخابية المدنية في اقتراع يوم 12 مايو المقبل.

كما تؤدي حملات المقاطعة إلى ضياع الرؤية وصعوبة تحديد الرقم الأصعب في الاقتراع العام حيث أن المقاطعين يعتقدون أن الانتخابات الحالية لم تأت بوجوه جديدة في ظل قانون انتخابي تمت صياغته بيد الفاسدين من السياسيين بما يضمن بقاء الأحزاب الحاكمة حاليا في السلطة، لذا فالمقاطعة – حسب دعواهم – هي من ستعطي رسالة للأمم المتحدة حول سخط الناخبين عن الانتخابات ما يؤدي إلى تدخلها وتغيير القانون الانتخابي.

رابط مختصر