تقرير: الخيارات أمام إيران تتقلص مع تصاعد الضغط الأميركي بشأن الاتفاق النووي

يرى مراقبون أن الخيارات بدأت تتقلص أمام إيران مع تصاعد الضغط الأميركي بشأن الاتفاق النووي، حيث تحاول واشنطن الوصول إلى صيغة جديدة تضبط الطموح النووي والسياسي الإيراني في المنطقة.

وذكرت صحيفة “العرب” في تقرير لها، نشر اليوم الثلاثاء، 1 أيار 2018، ان الدول الغربية قسمت استراتيجية التعامل مع إيران إلى 3 مراحل، هي “تعديل الاتفاق النووي، ومحاولة الوصول إلى صيغة للاتفاق مع إيران على تحديد مدى صواريخها الباليستية بحيث لا تتحول إلى تهديد للدول الأوروبية، والوصول إلى اتفاق حول دور إيران الإقليمي وسلوكها تجاه جيرانها العرب”.

وأضاف التقرير أن “المسؤولين الأميركيين والأوروبيين ليست لديهم أي خطط حول محاصرة نفوذ إيران، والدبلوماسيون الإيرانيون يدركون ذلك، ويحاولون استغلال هذه المعضلة التي تواجه الغرب، لتقويض استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر التصعيد”.

وأوضح أن جولة وزير الخارجية الأميركي الجديد مايك بومبيو، إلى الشرق الأوسط، التي شملت السعودية وإسرائيل والأردن، أظهرت تصميم الإدارة الأميركية على التعامل بحزم مع الحالة الإيرانية، حيث أصر بومبيو، على إرسال رسائل تهدف إلى تبديد أي أوهام لدى طهران من إمكانية تبدل موقف ترمب بعد لقائه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الأميركية أنجيلا ميركل الأسبوع الماضي.

من جانبه اتهم المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي، الولايات المتحدة بمحاولة تعميق “أزمة إقليمية” بتحريض السعودية، على مواجهة الجمهورية الإسلامية، مبينا ان “إحدى طرق مواجهة إيران هي تحريض حكام لا يتمتعون بالخبرة في (…) يحاول الأميركيون تحريض السعودية ضد طهران… هدفهم تعميق الأزمة الإقليمية… ودفع المسلمين إلى محاربة المسلمين”.

وكانت مصادر دبلوماسية أميركية مواكبة لجولة بومبيو، أكدت أن واشنطن بعد استماعها إلى شركائها الأوروبيين تتشاور مع شركائها في المنطقة لاتخاذ قرار فعال لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة، مشيرة إلى ان “رسائل بومبيو، وصلت إلى طهران وأن ردود الفعل الإيرانية تعبر عن قلق حقيقي جراء جدية المسار الذي تجمع عليه المؤسسات الأميركية تجاه إيران”.

فيما أشار مراقبون للشؤون الإيرانية، إلى ان “طهران تشعر بتصاعد الموقف الأميركي بعد تعيين جون بولتون مستشارا للأمن القومي ومايك بومبيو وزيرا للخارجية، وأن رد الفعل الإيراني أتى مدروسا على مستوى وزارة الخارجية، وشعبويا كالمعتاد على مستوى المرشد علي خامنئي”.

الجدير بالذكر ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عرض خلال مؤتمر صحفي، مساء أمس الاثنين، ما قال إنها معلومات استخباراتية حصلت عليها إسرائيل تثبت أن إيران لم تتخل عن برنامجها النووي، حتى بعد توقيع الاتفاق مع القوى الكبرى، في مسعى منه لتشجيع ترمب على الانسحاب من الاتفاق.

وأعطى نتنياهو تفاصيل غير مسبوقة عن برنامج إيران، شمل ما قال إنه 100 ألف وثيقة و183 قرصا مدمجا تحوي معلومات عن الملف. وأكد أن إيران “كذبت على العالم، وأن البرنامج النووي فظيع وبني على الأكاذيب”.

35total visits,1visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: