حزب الله يعتدي على علي الأمين لإرهاب المرشحين الشيعة المعارضين له

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 24 أبريل 2018 - 12:36 صباحًا
حزب الله يعتدي على علي الأمين لإرهاب المرشحين الشيعة المعارضين له

قامت عناصر تنتمي لحزب الله اللبناني بالاعتداء على المرشح للانتخابات النيابية اللبنانية عن المقعد الشيعي في دائرة بنت جبيل جنوب لبنان الصحفي علي الأمين الذي يعرف بمواقفه المعارضة للحزب ولاسيما تدخل الحزب في الأزمة السورية ما يعكس الخوف الكبير الذي ينتاب حزب الله من الأصوات الشيعية المناهضة لسياساته وتوجهاته في المنطقة.

وتعرض الصحفي علي الامين صاحب موقع “جنوبية” والكاتب السياسي في صحيفة “العرب” اللندنية لاعتداء وحشي بالضرب من قبل أكثر من 30 شاباً من حزب الله في بلدته شقرا الجنوبية وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج بعد تعرضه لجروح وكسور في اسنانه وظهره.

وأكد الأمين في فيديو مسجل أنه جرى الاعتداء عليه “خلال تعليقه صوراً له في بلدته شقرا من ضمن حملته الانتخابية، وقد كان شخصيا يشرف على تعليق الصور، فكان هذا الاعتداء عليه، فيما قالت قناة المستقبل التابعة لتيار المستقبل إنه “حوصر في منزل قريبه قبل أن يجري نقله من خلال الصليب الأحمر وبحماية القوى الأمنية”.

وطالب الامين في الفيديو الرئيس اللبناني ميشال عون بتحمل مسؤولية حماية المرشحين للانتخابات النيابية.

ال “كنت أعلق أول صورة لي عند مفرق في بلدة شقرا على بعد مئة متر من بيتي” عندما اقتربت مجموعة من نحو “50 شخصا” وطالبوا بإنزال الصورة. وأضاف أنه لدى رفضه إزالة الصورة بدأوا بضربه.

وأضاف “أنا الآن في المستشفى. كُسر سني وظهري يؤلمني بشدة وتعرضت لضربة على الرأس”.

واتهم الأمين، المرشح عن المقعد الشيعي، حزب الله مباشرة قائلا إن المجموعة التي هاجمته “منظمة ومعروفة” مشيرا إلى أنهم “مكلفون من حزب الله” لضربه.

والانتخابات التشريعية المقبلة في لبنان هي الأولى التي تجري منذ العام 2009 بعدما أدت سنوات من الأزمات السياسية والمخاوف الأمنية إلى تمديد ولاية البرلمان عدة مرات.

وهذه المرة الأولى التي يترشح فيها الأمين عن دائرة انتخابية في جنوب لبنان يمنحها القانون الانتخابي الجديد 11 مقعدا — بينها ثمانية للمسلمين الشيعة.

ويتم توزيع مقاعد البرلمان اللبناني البالغ عددها 128 بناء على الطوائف في كل منطقة. والبرلمان بأكمله مقسوم بالتساوي بين المسلمين والمسيحيين.

ويعد حزب الله وحركة أمل المتحالفة معه القوتين السياسيتين الأكثر نفوذا في قضاء بنت جبيل حيث تقع بلدة شقرا التي يتحدر منها الأمين.

وكان الأمين تلقى تهديدات في السنوات الأخيرة لكنه أصر أن اعتداء السبت لن يقف في طريقه.

وقال “لن تؤثر هذه الحادثة علينا، نريد أن نمضي قدما في الانتخابات. لكن نريد أن يعرف العالم كيف هو شكل الانتخابات تحت حزب الله”.

ويشارك حزب الله حاليا في البرلمان والحكومة في لبنان. لكن الولايات المتحدة تعتبره منظمة “إرهابية” فيما ينتقده كثيرون لقمعه أصوات المعارضة في المناطق التي يسيطر عليها.

وقال مراقبون ان هذا الاعتداء يظهر مدى رفض حزب الله لكل صوت شيعي يعارض توجهاته وأنه يريد احتكار الهيمنة على الطائفة الشيعية.

وتبين هذه الحادثة العنيفة نزعة حزب الله نحو العنف واستعمال اساليب الميليشيات لترهيب كل من يخالفه التوجهات. وعلي الأمين هو نجل مفتي صيدا الشيعي السيد محمد حسن الأمين ويظلّ لعائلة الأمين وضع خاص في جنوب لبنان، على الرغم من انّها ليست عائلة اقطاعية. وهذا عائد الى كبر العائلة من جهة والى انّ لديها عددا كبيرا من علماء الدين والفقهاء لعبوا دورا مهمّا في نشر المذهب الشيعي في المنطقة انطلاقا من جبل عامل.

ووصف وزير العدل اللبناني السابق، أشرف ريفي عبر تغريدة له على “تويتر”، الاعتداء الذي تعرض له، المرشح للانتخابات النيابية في الجنوب، الصحافي علي الأمين، بـ”الإرهابي الداعشي من مناصري حزب الله”.

وقال ريفي في تغريدته: “علي الأمين الصحافي، والمرشح إلى الانتخابات، وابن العلاّمة السيد محمد حسن الأمين، تعرض في بلدته شقرا، لاعتداء إرهابي داعشي من مناصري حزب الله”.

وأضاف ريفي “إنها جريمة موصوفة تدل على هوية الجاني، الذي يحلل لنفسه إلغاء الآخر. كل التضامن مع السيد الأمين، والعار للدويلة وكل من يغطي أفعالها”.

من جانبه اعتبر “تيار المستقبل” الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء سعد الحريري، أن الاعتداء الذي تعرض له الأمين، يشكل “حلقة من حلقات الاستقواء على المواطنين الشرفاء، الذين يرفضون الخضوع لقوى الأمر الواقع، في العديد من المناطق اللبنانية”.

رابط مختصر