المقبرة اليهودية في مدينة الصدر آخر تذكارات طائفة قديمة توشك على الانقراض

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 20 أبريل 2018 - 9:13 مساءً
المقبرة اليهودية في مدينة الصدر آخر تذكارات طائفة قديمة توشك على الانقراض

خلف أسوار اسمنتية عالية توجد مقبرة اليهود في مدينة الصدر بشرق بغداد والتي تمثل واحدا من آخر تذكارات طائفة قديمة أوشكت على الانقراض في العراق.

وقال زياد البياتي العراقي المسلم راعي المقبرة التي نادرا ما يزورها أحد في مدينة الصدر بشرق بغداد، إن والده اعتاد أن يتحدث عن ذكرياته عن الأيام التي كانت تتعايش فيها طوائف عرقية مختلفة، بحسب موقع العرب.

واضاف البياتي الذي ورث عن والده المسؤولية عن رعاية وخدمة وحتى إدارة أكبر مقبرة لطائفة الموسوية اليهود في العاصمة، إن تلك الفترة سبقت الاضطرابات التي صاحبت قيام إسرائيل والحروب التي نشبت في السنوات التالية، وكذلك الغزو الذي أطاح في 2003 بصدام حسين وأطلق العنان لسنوات من الصراع الطائفي.

وفي المقبرة ترقد فيوليت شاؤول التي دفنت قبل عشر سنوات إلى جانب آلاف آخرين في رمال العراق الذي ازدهرت فيه طائفتها لأكثر من 2500 عام.

واوضح البياتي، ان “شاؤول هي اخر من مدفنت في المقبرة 2009 وكانت تعمل مديرة لمستشفى الواسطي لعلاج حالات الكسور في العاصمة بغداد، ، وتم تجهيزها ودفنها هنا مع بقية أبناء الطائفة”.

وتابع، “اعتاد والدي أن يقول إنها كانت أيام رخاء عاش الناس فيها في سلام جنبا إلى جنب… لا يوجد أي اهتمام بالمقبرة رغم أن الناس هنا يحترمون الموتى وقبورهم”.

ويرجع تاريخ اليهود في العراق إلى نحو 4000 عام وإلى أيام الملك نبوخذنصر الذي حكم بابل، ونفى اليهود منذ أكثر من 2500 عام. وترقد في مقبرة بغداد شخصيات رئيسية منها ساسون أفندي حسقيل أول وزير مالية للعراق.

الجدير بالذكر ان عدد افراد الطائفة اليهودية في العراق قد بلغ في عام 1947 نحو 150 الفا اما الان فعددهم يقل عن العشرة؟

ا.ح

كلمات دليلية
رابط مختصر