داعش يستغل التطورات الأخيرة في سوريا ويشن هجمات في صحراء الأنبار

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 19 أبريل 2018 - 3:00 مساءً
داعش يستغل التطورات الأخيرة في سوريا ويشن هجمات في صحراء الأنبار

أكد مصدر في قيادة عمليات الأنبار، قيام القوات الأمنية بعملية عسكرية واسعة من 7 محاور لملاحقة عناصر داعش في صحراء بحيرة الثرثار وصولا إلى الحافة الجنوبية لبحيرة الثرثار شمال مدينة الرمادي.

ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، قوله في تصريح صحفي، اليوم الأربعاء (18 نيسان 2018)، إن العملية العسكرية تجري بإشراف قائد عمليات الأنبار اللواء الركن محمود الفلاحي، وبمشاركة الفرقة العاشرة وطوارئ شرطة الأنبار والحشد الشعبي والحشد العشائري، مبينا أن “الشرطة النهرية شاركت في العملية لتأمين الحافة الجنوبية لبحيرة الثرثار من تسلل محتمل للعناصر الإرهابية باتجاه القطعات المنفذة للواجب”.

وأوضح المصدر، ان “العملية انطلقت من 7 محاور بدأت من مناطق: البوشهاب، والبوعبيد، والجرايشي، والبوعساف، وناحية تل أسود، ومنطقة السويب، وصولاً إلى الحافة الجنوبية لبحيرة الثرثار، وقام طيران التحالف الدولي وطيران الجيش بمساندة القوات الأمنية في العملية”.

من جانبه أفاد الخبير العسكري ضياء الوكيل، أن “هناك أسبابا عديدة للاستمرار في مثل هذه العمليات التي تقوم بها القوات العراقية بين آونة وأخرى والتي تهدف إلى كسر شوكة التنظيم الذي اختفى معظم عناصره ممن فضلوا، حين شعروا بعدم القدرة على مواصلة القتال، اللجوء إلى المناطق الصحراوية لا سيما تلك المحاذية للحدود العراقية – السورية بسبب إمكانية الاختفاء فيها، فضلاً عن أن هشاشة الوضع الأمني في سوريا يجعل من المناطق القريبة من العراق مثل التنف وشرق الحسكة بمثابة مغذيات مهمة للعناصر الإرهابية نتيجة عدم القدرة على مسك الحدود حتى الآن”.

وتابع الوكيل، بالقول إن “عملية اختفاء عناصر داعش جاءت بناء على نصيحة وجهها إليهم زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي من أجل الوصول إلى ما يسمونه هم في أدبياتهم عملية التمكين، وبالتالي فإنهم يختفون في تلك الصحراء دون أن يكون لهم تموضع جغرافي فيها في المصطلح العسكري، ومن ثم يعاودون هجماتهم من خلال احتلال مدن أو غيرها طبقا لما يرونه هم، لكن ذلك بات مستحيلاً ونوعاً من الوهم”.

وأشار إلى ان “أجهزة تنظيم داعش لا تزال تحاول تصوير الأوضاع على أنهم لا يزالون يواصلون الهجمات ويستهدفون القوات العراقية ويوقعون خسائر، لكن هذا مبالَغ فيه، حيث إنهم في الوقت الذي يتمنون فيه أن تكون عملياتهم الحالية بمثابة حرب استنزاف فإن القوات العراقية هي التي تقوم في الغالب بعملياتها في تلك المناطق الصحراوية المترامية الأطراف التي تشكل نحو 52% من مساحة العراق”.

وفيما يتعلق بوجود مشكلات حدود مزمنة بين سوريا والعراق، قال الوكيل، إن “الحدود بين العراق وسوريا تبلغ نحو 605 كم وهي لا تزال سائبة إلى حد كبير، حيث لا حفر خنادق ولا أسيجة ولا نقاط مراقبة وهو ما يسهل حركة داعش في الدخول أو الخروج لأن الأوضاع في سوريا لا تزال هشة وغير مستقرة وهناك تغذية مستمرة لهؤلاء من سوريا”.

كما أكد النائب عن محافظة الأنبار محمد الكربولي، عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان، ان “ملاحقة عناصر داعش في تلك المناطق تهدف إلى القضاء على خلاياهم النائمة ودفعهم إلى عمق الصحراء التي لا يمكن السيطرة عليها، وهكذا كانت الحال حتى في عهد النظام السابق”، مشيراً إلى أن “الأمر يتوقف على مسك الحدود بين العراق وسوريا إذ لو حصل ذلك لفقدوا كل ما يَرِدهم من تمويل وأسلحة وحتى مواد غذائية”.

الجدير بالذكر ان القوات الامنية شنت بعد إعلان رئيس الوزراء، حيدر العبادي، النصر النهائي على داعش، العديد من العمليات العسكرية في صحراء الأنبار ، بالإضافة إلى صحراء الثرثار ومناطق صلاح الدين وجبال حمرين في كركوك، لملاحقة عناصر التنظيم الذين اختفت غالبيتهم في تلك المناطق.

رابط مختصر