حوزة قم تطالب بإعدام “تجار الدولار”

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 19 أبريل 2018 - 2:58 مساءً
حوزة قم تطالب بإعدام “تجار الدولار”

في الوقت الذي تشهد فيه أسواق المال في إيران ارتفاعاً مطرداً في أسعار صرف العملات الأجنبية، خصوصاً الدولار الأميركي، اتهمت السلطات الايرانية ما اسماه “العدو” بالمسؤولية عن تدني سعر صرف التومان، فيما طالبت حوزة قم باعدام تجار الدولار.

وبحسب تقرير للكاتبة بادية فحص نشره موقع “درج” اللبناني، يوم أمس الثلاثاء (17 نيسان 2018)، انه” وفي الأيام الأخيرة، انفجر الوضع المالي في الأسواق، انفجاراً لم تشهد إيران مثيلاً له منذ الثورة الايرانية عقب سقوط الشاه، أي منذ ما يقارب الأربعين عاماً”.

واضاف، انه “خلال هذه العقود من عمر الثورة لم تكن العملات الاجنبية والدولار بالأخص، مستقرة، لكنها لم تشهد ارتفاع جنونياً كالذي وصلت إليه منذ بداية هذا الأسبوع. كذلك لم يسبق أن واجهت العملة المحلية (التومان) تحدياً غير متكافئ، حتى أيام الحرب العراقية الإيرانية أو في سنوات الحصار الدولي “.

واوضح، ان “كثيرين ربطوا هذا الصعود الانتحاري – كما وصفه صيارفة بازار طهران – للدولار بالمناخ المتوتر أو العلاقة الاستفزازية بين إيران والولايات المتحدة بعد فوز دونالد ترامب بالرئاسة، وتهديداته المستمرة بالخروج من الاتفاق النووي أو بإعادة فرض عقوبات مالية على إيران، إضافة إلى أسباب محض محلية لها علاقة باحتكار التجارة بالعملة الصعبة من قبل تنظيم الحرس الثوري، وعجز البنك المركزي والحكومة عن إيجاد حل لهذه المشكلة”.

وبين التقرير، ان هناك عاملا آخر تمّ ذكره، كأحد أسباب تدهور استقرار سوق الصرف، وهو رغبة الحكومة في بيع الدولار بسعر أعلى لجذب المنافسين، الأمر الذي نفته الحكومة، كما أن ضغط البنك المركزي على البنوك لخفض أسعار الفائدة المصرفية على الودائع قصيرة الأجل، وسحب هذه الودائع من البنوك، والتحرك نحو سوق الصرف، هو عامل آخر أثر في ارتفاع أسعار العملات”.

وقد اعترف رئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني، محمد رضا بور إبراهيمي، ان “الزيادة في سعر صرف العملات الأجنبية خصوصا الدولار الأميركي واليورو ليس لها أساس اقتصادي”، وأن “التوتر السياسي والمضاربة هما العاملان اللذان سببا هذه المشكلة”، فيما اتهم المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية حسن الدين آشنا في تغريدة على حسابه بموقع “تويتر”، ان”أيدي تعبث من خلف الستار بسوق العملات، وهي مسؤولة عن هذه الأزمة”.

واشار الموقع الى ان “الإصلاحيين من جهتهم، حملوا “حكومة الظل” أسباب الأزمة المالية أو “أزمة توتر الأسعار” كما وصفوها، وقال السياسي الإصلاحي مصطفى تاج زادة، انهم “سلطوا الضوء على دور الحكومة الخفية أو حكومة الظل، في ما يتعلق بتوتر الأسعار، لان سوق الصرف هو بطريقة ما، حكر على الحرس الثوري وغيره من وكالات الأمن والاستخبارات”.

وتابع التقرير بالقول، انه “بعيداً عن حرب الاتهامات المعتادة بين السلطة نفسها من جهة، وبينها وبين المعارضة من جهة أخرى، أفادت بعض التقارير الإخبارية المحلية، أنه منذ صباح الاثنين الماضي حتى الساعة، انخفضت مبيعات الدولار واليورو والعملات الأجنبية الأخرى في أسواق العملات بشكل حاد، وأعلنت وكالة “إيلنا” أن سعر شراء الدولار الواحد وصل إلى 6 آلاف تومان، بينما أعلنت وكالة “مهر” أن سعر صرف الدولار وصل إلى 5700 تومان.

وكانت الحكومة الايرانية قد اعدت على اثر ازمة انهيار قيمة التومان خطة مستعجلة لحل الاومة الإيرانية بالتعاون مع البنك المركزي وخبراء في الاقتصاد أطلقت عليها اسم “سياسة المواصفات الفنية للعملة”، قضت بأن يتم تثبيت الدولار على سعر صرف يترواح ما بين 4200 و5000 آلاف تومان بيعاً وشراء، وعدم التداول بأي عملة أجنبية خارج النظام المصرفي والمبادلات المرخص بها، ومن لا يعمل بهذا القانون يعتبر مهربا، وينبغي اعتقاله، وقد اعتقلت شرطة طهران بالفعل 12 صيرفيا، بتهمة عدم الالتزام بالقانون الجديد، إضافة إلى إغلاق 16 محلا للصيرفة بحجة إنتهاء رخصها القانونية.

كما أعلنت محكمة طهران تطبيقا لخطة الخروج من الأزمة أيضا، أنه يتهم بالقيام بعمل جنائي، كل من يملك 10 آلاف يورو أو ما يعادلها في سائر العملات من دون تصريح عنها للبنك المركزي، أو حتى من دون إيداعها حتى نهاية شهر نيسان في البنك المركزي مساهمة منه في استقرار العملة”.

وفي أول تعليق للحوزة العلمية في قم على الأزمة، دعا المرجع الديني، مكارم الشيرازي، إلى إعدام تجار العملة الأجنبية، الدين لم يتقيدوا بسياسة المواصفات التي أعلنت عنها الحكومة، وفقاً للمعايير الإسلامية، متهما إياهم بالخيانة والعمالة لدول أجنبية عدوة والتآمر على ايران.

وكان حاكم البنك المركزي ولي الله سيف قد أعلن في جلسة علنية لمجلس الشورى الإسلامي انعقدت يوم الثلاثاء الماضي أن “مستقبل العملة في إيران غير واضح”، وأن “أسباب الأزمة ليست اقتصادية وإلا لرأينا جيراننا كالسعودية والإمارات غارقين فيها”، مؤكدا أنها “أزمة سياسية”، وأن “العدو هو سبب ارتفاع أسعار الدولار”، كما أنه اقترح على المرشد الاعلى الايراني علي خامنئي “استبدال اليورو بالدولار في التعاملات التجارية” وقد وافق الأخير على اقتراحه.

كلمات دليلية
رابط مختصر