تقرير: ازدحام إيزيدي على الانتخابات وترقب لتغييرات محتملة

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 19 أبريل 2018 - 3:15 مساءً
تقرير: ازدحام إيزيدي على الانتخابات وترقب لتغييرات محتملة

يترقب الآلاف من الإيزيديين ما ستسفر عنه نتائج الانتخابات البرلمانية المقبلة المقرر إجراؤها في الـ 12 من أيار، حيث يتنافس أكثر من 50 مرشحا إيزيديا من مختلف الأحزاب والتيارات من أجل الفوز بقعد برلماني واحد فقط وفق نظام الكوتا.

وذكر تقرير لموقع “درج” اللبناني، نشر أمس الأربعاء (18 نيسان 2018)، ان قانون الانتخابات حدد للإيزيديين البالغ عددهم حوالي ربع مليون شخص، مقعدا واحدا فقط وفق نظام الكوتا، وذلك رغم تأكيدات المحكمة الاتحادية إنصافهم بناء على تعدادهم السكاني.

وأضاف التقرير ان الإيزيديين يترقبون ما ستفرزه نتائج الانتخابات المقررة في الـ12 من أيار المقبل، التي يخوضها أكثر من 50 مرشحا إيزيديا من مختلف الأحزاب والتيارات من أجل الفوز بتمثيل المكون الإيزيدي في مجلس النواب العراقي.

من جانبه يرى مراقبون أن “الفائز بالمقعد وكذلك الوجوه والقيادات الإيزيدية الذين يصعدون عبر قوائم الأحزاب الكردية أو الإيزيدية خارج الكوتا، سيكون لهم الدور في إعادة ترسيم ملامح الطائفة من الناحية السياسية، استناداً إلى التفويض الجماهيري والمكوناتي الذي يحصلون عليه وسط ترقب وحديث عن احتمال حدوث مفاجآت بصعود وجوه شابة وجديدة خارج الأطر التقليدية الإيزيدية المعهودة”.

من جهة ثانية أشار التقرير إلى الواقع الحالي للمكون الإيزيدي شمال العراق، حيث أوضح أن الإيزيديين عانوا خلال فترات طويلة من النزوح والخطف، وقد يتفاقم الأمر إلى مخاطر الاندثار والانقراض في موطنهم الأصلي والتاريخي الكائن في أطراف شمال العراق وسهل نينوى بسبب الهجرة المستمرة لأبناء الطائفة التي تنجم عادة عن الإحباط وضبابية مستقبل هذه الأقلية التي تعرضت لعشرات المجازر التي استهدفت اقتلاعها من الجذور على مر التاريخ وفق المرويات الإيزيدية.

وتابع التقرير أنه “فضلاً عن الهاجس الأمني فإن المجتمع الإيزيدي تعرض لانشطار سياسي وديني كبير، مما فتح أبواب الجدال حول الهوية والكينونة والانتماء في سابقة جديدة على هذه الطائفة غير التبشيرية التي كانت منطوية على نفسها وتحتمي في مرتفعات شيخان وسنجار منذ مئات السنين وتواجه تمدد الأكثرية والظروف العصيبة التي عصفت بالمنطقة قبل الخروج إلى النور من بوابة المأساة والابادة الجماعية.”

وبين ان “الخلاف على الهوية عند الإيزيديين ظهر إلى السطح بعد المجازر التي حلت بهم وتركهم مناطقهم الأصلية، ثم تشعب وامتد إلى الولاءات والمراجع السياسية في هذه الطائفة”، مؤكدا أن “الإيزيدية قسمت مؤخرا إلى موالين لفكر الزعيم الماركسي عبدالله اوجلان المعتقل في جريرة نائية من قبل السلطات التركية ومنخرطين في مشروع زعامة بارزاني الكردية، وطرف ثالث يفضل البقاء في إطار الدولة العراقية الجامعة والاحتفاظ بالهوية المستقلة للإيزيدية كملّة مستقلة فضلاً عن اتجاهات أخرى”.

الجدير بالذكر أن آلاف الإيزيديين احتفلوا أمس الأربعاء، بعيدهم الأكبر المعروف برأس السنة “سه ‌رسال” الذي يصادف منتصف نيسان من كل عام ويتوافق مع أول أربعاء من شهر نيسان الشمسي أو الشرقي الذي يسبق التقويم الغربي الميلادي بـ13 يوماً وهو معروف بـ”الأربعاء الأحمر” في الأدبيات الإيزيدية، وذلك بعد أربع سنوات من التشرد والنزوح بعد سيطرة داعش على مناطقهم في العام 2014.

كلمات دليلية
رابط مختصر