البصرة: مخاوف من صدامات عشائرية مسلحة مع بدء التنافس الانتخابي

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 16 أبريل 2018 - 4:32 مساءً
البصرة: مخاوف من صدامات عشائرية مسلحة مع بدء التنافس الانتخابي

مع بدء الحملات الانتخابية للنسخة الرابعة من انتخابات مجلس النواب، يهدد التنافس الانتخابي في البصرة أكبر مدن الجنوب، بجرّ العشائر الى الصدام المسلح، خاصة أن كل عشيرة لديها أكثر من مرشح وتاريخ طويل من النزاعات المسلحة.

وذكرت صحيفة “المدى” البغدادية في تقرير لها، نشر امس الاحد (15 نيسان 2018)، انه و”لتفادي إقحام العشائر في مضمار الانتخابات، كانت بعض القبائل في البصرة قد أعلنت في وقت مبكر عدم استقبال المرشحين، لكنّ ذلك لم يمنع ظهور أحد النواب وهو يرقص (يهوّس) في إحدى المضافات في مهرجان يبدو للترويج لحملته الانتخابية الجديدة، وبسبب خصوصية البصرة، فإن أغلب تلك النشاطات تقام داخل مضافات العشائر، التي بدأت تلعب دورا مهما في المحافظة خاصة في السنوات الـ10 الماضية”.

واضافت الصحيفة، انه “عادة ما تُستخدم “الهاونات” والأسلحة الثقيلة بين هذه القبائل لإنهاء النزاعات التي تعود أحيانا لأسباب بسيطة، كخلاف على عائدية سيارة أو تحويل مجرى مائي أو حتى على قضايا الزواج والطلاق.

ونقلت الصحيفة عن أحد المرشحين من البصرة أحمد عبد الحسين، وهو عضو عن مجلس المحافظة، انه “يخشى من تحول التنافس المحموم بين المرشحين الى جر العشائر الى الصدام المسلح، خاصة و إن العشيرة الواحدة لديها أكثر من مرشح”.

وينتقد المرشح زج العشائر في الحياة السياسية والانتخابات، ويقول: ان “تلك المظاهر غريبة على البصرة، فالمدينة معروفة بتوجهها المدني”.

ويؤكد عبد الحسين، أن الانتخابات المقبلة مهمة جداً “ولا يمكن تجاهل دور العشائر في دعم وتأييد بعض المرشحين”. وأشار الى أن عمليات الترويج للمرشحين تجري بشكل اوسع في دواوين العشائر بمختلف المناطق.

واشارت الصحيفة، إلى انه “وفقا لمسؤولين فإن تسليح العشائر، خاصة في شمال البصرة يفوق ما تملكه الشرطة والجيش في تلك المحافظة، وتجد الحكومة المحلية صعوبة بالغة في جمع تلك الاسلحة بسبب غياب عدد من قوات الجيش وانشغالهم خلال السنوات الماضية بالحروب ضد داعش وإمساكهم بالمناطق المحررة”.

وفشلت عدة محاولات ولجان عشائرية في “تصفير المشاكل” بين تلك العشائر، ويغذي ضعف الوعي والبطالة المتفشية بين الشباب تلك النزاعات، فضلاً عن استغلال تجار الاسلحة لبيع العتاد في معارك قد تستمر في بعض الحالات الى عدة أيام ويتم فيها إغلاق مناطق وشوارع رئيسة.

ويشير المسؤولون في البصرة الى “عشائر وافدة” الى المحافظة كانت تسكن قرب الاهوار اعتادت أن تستخدم “العنف” كبديل للحوار في حل النزاعات، وهي من تقف وراء تلك المشاكل.

وكان عدد من العشائر اجرت الشهر الماضي، لقاءات في محافظات الوسط والجنوب ومن ضمنها البصرة، قررت خلالها عدم التدخل في الانتخابات ورفضت دعم المرشحين، فيما دفع عدم قناعة بعض العشائر ببعض المرشحين الى أن تدعم ناخباً تابعاً لعشيرة أخرى، وهو متغير يراه المسؤولون يصب لصالح اختيار الأكفأ بالمحافظة.

واوضحت الصحيفة ، ان “التغيير لم يشمل في كل الاحوال جميع العشائر في المحافظة، ونشر مدونون على “فيسبوك” قبل يومين، مقطع فيديو يظهر فيه النائب والمرشح عن دولة القانون عبد السلام المالكي وهو “يهوّس” وسط تجمع عشائري حاملاً “المكوار”، وهو سلاح بدائي تقليدي لدى أبناء الأرياف.

ويحق لمليون و200 ألف شخص في البصرة، التصويت لاختيار ممثلي المحافظة في مجلس النواب بنسخته الرابعة في الانتخابات المقرر إجراؤها في 12 أيار القادم، فيما زادت المواليد الثلاثة الجديدة التي تشارك للمرة الاولى في الانتخابات (1998، 1999، 2000) نحو 2% من حجم الناخبين في المحافظة.

الجدير بالذكر ان 521 مرشحا في المحافظة يتناقسون لشغل 25 مقعداً مخصصاً للبصرة في البرلمان، ضمن 14 كيانا وائتلافا مشاركا في سباق الانتخابات، بمعدل تنافس 20 مرشحا على المقعد الواحد فيما بدأت القوائم المتنافسة بعد ساعات من انطلاق الحملة الانتخابية، بتنظيم مؤتمرات ومهرجانات للإعلان عن برامجها ومرشحيها.

كلمات دليلية
رابط مختصر