العدوان الثلاثي… «أقل من توقعات إسرائيل»

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 14 أبريل 2018 - 1:26 مساءً
العدوان الثلاثي… «أقل من توقعات إسرائيل»

صباح اليوم، توالت ردود الفعل على «العدوان الثلاثي 2018» على سوريا، وقد تصدرتها التصريحات المؤيدة لدمشق.

روسيا: اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي
دعا الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم، إلى عقد اجتماع طارئ في مجلس الأمن لمناقشة التصرفات العدوانية لأميركا وحلفائها بحقّ سوريا، كما اعتبر أن تصرفات الولايات المتحدة الأميركية تؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية في سوريا وتثير موجة جديدة من اللاجئين. أضاف بوتين أن «مجموعة من الدول الغربية تجاهلت بسخرية إرسال خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى سوريا، واتخذت إجراءات عسكرية بدون انتظار نتائج التحقيق». تابع أن «منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أرسلت خبرائها إلى سوريا للتحقق من جميع الظروف، ولكن مجموعة من البلدان الغربية تجاهلتها بسخرية بالقيام بعمل عسكري دون انتظار نتائج التحقيق».
من جهتها، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن أكثر من 100 صاروخا مجنحا للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وصواريخ جو- أرض استهدف منشآت عسكرية ومدنية في سوريا، وبأنه تم استهداف المنشآت السورية من قبل سفينتين أميركيتين من البحر الأحمر وطائرات تكتيكية فوق البحر المتوسط وقاذفات «بي-1 بي» من منطقة التنف.
أبرز ما جاء عن الوزارة:
المواقع التي استهدفتها الضربات الصاروخية كانت مدمرة بشكل جزئي ولم تكن مأهولة
الضربات جاءت بعد نجاحات الجيش السوري
الطيران الأميركي استخدم قاعدة التنف المحتلة لشن العدوان على سوريا
سنسلم سوريا صواريخ من منظومة «إس- 300» المضادة للصواريخ
أما الجيش الروسي، فأكد أن الضربات التي شنّتها الولايات المتحدة وحليفتاها ضدّ سوريا، لم تتسبب بوقوع «أية ضحية» بين المدنيين والعسكريين.
كذلك، كتبت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على حساب الوزارة على موقع «فايسبوك» أنه «تم توجيه ضربة إلى عاصمة دولة تتمتع بالسيادة حاولت لسنوات طويلة الصمود وسط عدوان إرهابي». وأضافت أن الضربات الغربية تأتي «بينما كانت لدى سوريا فرصة لتتمتع بمستقبل سلمي». رأت زاخاروفا أن وسائل إعلام غربية تتحمل بعض المسوؤلية في الضربات، إذ إن البيت الأبيض صرح أنه يعتمد خصوصاً على «مصادر عديدة في وسائل الإعلام» لتبرير قناعته حول مسؤولية النظام السوري عن الهجوم الكيميائي.
اعتبر السفير الروسي في واشنطن أناتولي أنتونوف أن الضربات تشكل «إهانة للرئيس الروسي» وستكون لها عواقب. وقال السفير في بيان: «حذرنا من أن تصرفات كهذه ستكون لها عواقب»، مضيفاً: «لقد تم تجاهل تحذيراتنا».

إيران:
ندّد المرشد الأعلى الإيراني آيه الله علي خامنئي بشدّة بالعدوان الثلاثي الذي شنّته باريس ولندن وواشنطن ضدّ سوريا، واصفاً الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بـ«المجرمين». صرّح خامنئي أثناء استقباله كبار القادة السياسيين والعسكريين في البلاد وفق ما ورد على حسابه على تطبيق «تلغرام»، أن «الهجوم الذي نُفّذ هذا الصباح على سوريا جريمة. أقولها صراحة أن الرئيس الأميركي والرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطانية مجرمون (…) لن يحصلوا على شيء ولن يحققوا أي منفعة». وتوعد مساعد قائد الحرس الثوري الإيراني أميركا بأنّ عليها ترقب تبعات عدوانها، مؤكداً أنّ المجال أصبح متاحاً أكثر أمام جبهة المقاومة للرد على أميركا وحلفائها.

تركيا: علمنا بالعدوان
قال المتحدّث باسم «حزب العدالة والتنمية» التركي، ماهر أونال، في مقابلة مع تلفزيون «سي إن إن ترك»، إن أنقرة أُبلغت بالضربات الأميركية والبريطانية والفرنسية على سوريا قبل تنفيذها. وفي وقت سابق اليوم وصف مصدر لوكالة رويترز في الخارجية التركية الضربات الجوية ضد سوريا بأنها رد «مناسب»، فيما رحبت تركيا بالعملية العسكرية التي قالت إنّها «ترجمت مشاعر الضمير الإنساني بأسره في مواجهة الهجوم الكيميائي على دوما».

دان حزب الله العدوان الغادر على سوريا الشقيقة، معتبراً أنّه يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة السورية وكرامة الشعب السوري وسائر شعوب المنطقة، واستكمال واضح للعدوان الصهيوني الأخير. وأشاد في الوقت نفسه بتصدي قوات الدفاع الجوي في الجيش العربي السوري لصواريخ العدوان.

كوبا: يشكل العدوان انتهاكاً سافراً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ولدولة ذات سيادة، ويؤدي الى تفاقم الأزمة وإلى تداعيات خطيرة في المنطقة بأكملها. وعبرت عن «تضامن الحكومة الثورية في كوبا مع سوريا شعباً وقيادة جراء هذا العدوان البربري».

«القيادة العامة» للجيش السوري، أعلنت أنّ «العدوان الثلاثي غادر نُفذ عبر إطلاق حوالي مئة وعشرة صواريخ باتجاه أهداف سوريا في دمشق وخارجها… وقد تصدت منظومات دفاعانا الجوية بكفاءة عالية لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها، في حين تمكن بعضها من إصابة أحد مباني مركز البحوث في برزة».

حركة أمل: ﻻ يمكننا النأي بأنفسنا عن استهداف سوريا ودورها خصوصاً ان هذا العدوان في تداعياته يطاول منطقة الشرق اﻻوسط، فهو يأتي في توقيت مشبوه يتزامن مع تحرير الجيش العربي السوري لمساحات واسعة من الجغرافيا السورية من سطوة اﻻرهاب ومع انصراف العراق ولبنان ﻻنجاز استحقاقاتهما التشريعية ومع هبّة الشعب الفلسطيني للتأكيد على حقه في العودة واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. ان حركة امل بقدر ما تعبر عن شجبها واستنكارها لهذا العدوان، تشيد بشجاعة القيادة والجيش والشعب السوري في تحفزهم وتأهبهم الذي مكنهم من اسقاط اهداف العدوان.

قطر تؤيد
أيدت قطر العدوان العسكري الثلاثي ضدّ سوريا، وذلك في بيان لوزارة الخارجية القطرية. رأت الوزارة أن «استمرار استخدام النظام السوري الأسلحة الكيميائية والعشوائية ضد المدنيين، وعدم اكتراثه بالنتائج الإنسانية والقانونية المترتبة على تلك الجرائم، يتطلب قيام المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فورية لحماية الشعب السوري وتجريد النظام من الأسلحة المحرمة دولياً». أضافت أن «دولة قطر تدعم كافة الجهود الدولية الرامية للتوصل إلى حل سياسي يستند إلى بيان جنيف لعام 2012 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبما يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري الشقيق في الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة سوريا الوطنية».

إعلام العدو الإسرائيلي:

«يديعوت أحرونوت»: الضربة أقل مما كانت تتوقعه إسرائيل، ولن تؤثر على الرئيس بشار الأسد وقدرته على مواصلة التقدم في معركته ضد المجموعات المسلحة. الصواريخ التي أُطلقت كانت ذكية وجميلة وحديثة، لكن أثرها الفعلي يساوي صفراً، وهذا الأمر لا يُمثل خبراً جيداً بالنسبة لإسرائيل.

موقع «واللا»: الهجوم الغربي لن يوقف التمركز الإيراني في سوريا وهذا يعني أنّ هذه المهمة ملقاة على عاتق إسرائيل بمفردها، خصوصاً في ظلّ نية ترامب الانسحاب من هناك، وهذا يعني أيضاً أنّ إيران ستواصل توسيع حضورها، ما يجعل الوصول إلى صدام معها مجرد مسألة وقت.

رابط مختصر