مصداقية تفاهم ماكرون مع ترامب بخصوص الأسد أمام إختبار هجوم دوما

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 12 أبريل 2018 - 2:15 صباحًا
مصداقية تفاهم ماكرون مع ترامب بخصوص الأسد أمام إختبار هجوم دوما

يرى خبراء أن للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عدة أسباب للرد عسكريا على هجوم كيميائي مفترض في سوريا، بدءا بمصداقيته بشأن “الخطوط الحمراء” و”تفاهمه” مع دونالد ترامب حول النووي الإيراني.

وسيتحول الرئيس الفرنسي الذي كان واضحا بشأن نواياه، لأول مرة إلى قائد عسكري لإصدار أوامر بتنفيذ عملية عسكرية، بعد أن ورث عن سلفه العمليتين ضد الجهاديين في المشرق والساحل.

وستعلن فرنسا ردها على الهجوم “في الأيام المقبلة” بالتنسيق مع شركائها الأميركيين والبريطانيين كما قال الثلاثاء، مؤكدا علنا أنه ينوي “ضرب القدرات الكيميائية التي يملكها النظام” السوري.

ويرى عدد من الخبراء أنه ليس أمام ماكرون أي خيار آخر إذا أراد أن يترجم عبارة “وجود خطوط حمراء” في سوريا.

ووفقا لهذا المبدأ ستعمد فرنسا لشن ضربات عندما يتخذ الهجوم الكيميائي طابعا “فتاكا” و”تثبت” مسؤولية النظام.

ورأى برونو تيرتري الخبير في مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية أنه “خلافا للأحداث المفترضة أو المحققة التي وقعت في الأشهر الأخيرة، فإن ما حصل في دوما السبت انتهاك كبير وفاضح للخطوط الحمراء الغربية”.

وأكد بدون مواربة “في حال لم تتحرك فرنسا سنفقد مصداقيتنا في حين أن كافة المعايير قائمة وواضحة”.

“أيد مكبلة”

وبحسب الخوذ البيضاء ومنظمة “سيريان اميريكان ميديكال سوسايتي” غير الحكومية قتل أكثر من أربعين شخصا السبت في الغوطة الشرقية المعقل الأخير السابق للمعارضة قرب دمشق.

وقال فرنسوا هيسبورغ رئيس المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن “بتكرار تصريحه حول الخطوط الحمراء، اختار ايمانويل ماكرون تكبيل يديه. ووجد نفسه في وضع أوباما في 2013 وفي حال اختار عدم احترام هذا الواجب سيدفع ثمنا سياسيا”.

في اغسطس/اب 2013 عدل باراك أوباما في اللحظة الأخيرة عن ضرب النظام السوري بعد هجوم مماثل. وعلق هيسبورغ “مذاك من بوتين إلى شي جينبينغ مرورا بنتانياهو لم يعد أحد يأخذه على محمل الجد”.

وفرنسا التي كانت البلد الأول الذي يوظف عددا كبيرا من الأشخاص لإنتاج الأسلحة الكيميائية في التاريخ العسكري في 1915 هي أيضا في الخط الأمامي لمكافحة انتشار الأسلحة الكيميائية وأعربت عن قلقها للسابقة التي قد يشكلها ما حدث في سوريا.

وعشية زيارة دولة لواشنطن في 24 ابريل/نيسان لدى ايمانويل ماكرون “الكثير ليكسبه” من ضربات محتملة من ناحية سمعته لدى دونالد ترامب كما قال بنجامان حداد الباحث في “هادسن انستيتيوت” في واشنطن.

وقال في مجلة فورن بوليسي “بنى الرئيسان علاقة شخصية متينة”. ويشيد دونالد ترامب دائما بماكرون منذ زيارته لباريس في 14 يوليو/تموز 2017 بمناسبة العيد الوطني.

لكنه لاحظ أنه منذ الاتفاق حول المناخ إلى النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني فإن هذه العلاقة الجيدة خلافا لتلك التي يقيمها ترامب مع المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، لم تترجم حتى الآن بـ”نتائج ملموسة”.

في واشنطن قد يحقق ماكرون اختراقا إذا اقنع الرئيس الأميركي بعدم الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني تحت طائلة زعزعة منطقة الشرق الأوسط برمتها.

والقرار الأميركي حول الاتفاق قد يتخذ في 12 مايو/ايار وسيقرر دونالد ترامب عندها مجددا ما إذا كان سيفرض عقوبات على إيران أم لا حتى وإن أدى ذلك إلى تخريب النص المفترض أن يمنع طهران من التزود بالسلاح النووي.

وقال فرنسوا هيسبورغ إنه في مثل هذه الأجواء فإن “اظهار وحدة فرنسية-أميركية حول سوريا لن يضر” خلال زيارته لواشنطن.

رابط مختصر