صحيفة: “تذبذب النفط” يدفع بالعراق للجوء الى الصناعة.. هكذا بدت اليوم

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 4 أبريل 2018 - 10:05 مساءً
صحيفة: “تذبذب النفط” يدفع بالعراق للجوء الى الصناعة.. هكذا بدت اليوم

نشرت صحيفة “المدى” العراقية، الاربعاء، تقريرا تحدثت فيه عن لجوء العراق الى القطاع الصناعي لتلافي التذبذب الحاصل في اسعار النفط.

وقالت الصحيفة، في تقريرها، إن “توفير المناخات الجاذبة للمستثمرين الأجانب يتطلب جملة من الاجراءات منها قانون للاستثمار يستوفي في بنوده ومواده كل مفاصل العمل الاستثماري، ولعل الخطط الحكومية مازالت في نظر المختصين في الشأن الاقتصادي الوطني ضبابية ويسودها الكثير من الفوضى بالإضافة لعدم دعمها القطاع الخاص للمشاركة الحقيقية للاقتصاد الوطني”.

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم وزارة الصناعة والمعادن عبد الواحد الشمري، قوله إن “انخفاض أسعار النفط خلال الثلاث سنوات السابقة وتذبذب أسعاره الحالية، أوجب أن يكون هناك بديلاً حقيقياً للاعتماد عليه في ايرادات الدولة ولعل أهم تلك البدائل هو تنشيط القطاع الصناعي”.

ويضيف الشمري إن “أغلب شركات وزارة الصناعة والمعادن بعد 2003 تعرضت لعمليات النهب والسلب والتخريب، ودخول الكثير من المنتجات والسلع من مناشئ مختلفة وبنوعيات رديئة بسبب عدم خضوعها لشروط التقييس والسيطرة النوعية”، مبيناً أن “وزارة الصناعة متوجهة نحو الاستثمار الحقيقي الذي يمنح فرصاً حقيقية للمستثمرين المحليين أو العرب أو الأجانب”.

ويتابع بالقول أن “وزارة الصناعة تمتلك في الوقت الحاضر ما يقرب 52 فرصة استثمارية في كافة القطاعات والمجالات الصناعية كالكهرباء والإطارات والأسمدة وغيرها، لافتاً الى أن “العراق منفتح على دول العالم وهذا يعتبر عاملاً مساهماً في إحياء الصناعة الوطنية”.

ويؤكد المتحدث باسم وزارة الصناعة إن “قوانين الاستثمار لا ترقى الى الطموح الحقيقي للمستثمرين الذين يودون فعلاً الاستثمار داخل البلد، بسبب العامل الأمني الذي وقف عملية الاستثمار، مبيناً أن الانتصارات الأخيرة ضد داعش أعطى دافعاً حقيقياً للاستثمار وتفعيل العلاقات مع دول الجوار والعالم سيساهم بإعادة تنشيط البروتوكولات المعطلة والاتفاقيات التي وقف العمل بها نتيجة دخول داعش في الفترة المنصرمة كايران والسعودية والبحرين والأردن ومصر وهناك عرض للكثير من الفرص الاستثمارية التي لم يتم استغلالها بعقود شراكة مع البلدين ستؤدي الى تشغيل أيادٍ عاطلة عن العمل وتشغيل السوق المحلي”.
واضاف إن “وزارة الصناعة تؤكد إن القطاع الخاص مكمل لعمل شركات وزارة الصناعة والمعادن وهناك اتصالات مباشرة بقيادات القطاع الخاص من خلال المديرية العامة للتنمية وتقديم كافة التسهيلات لهم”، مستدركاً بالقول: “يجب أن تكون هناك قواينن حقيقية وصارمة تحمي منتجات القطاع الخاص لأننا مازالنا نشهد إغراقاً سلعياً في السوق المحلي ولعله مرتبط باجندات سياسية معينة وبالتالي مازال القطاع الخاص يعاني من محاربة السلع الاجنبية الرديئة على مكانه في السوق المحلي”.

ولفت الشمري ايضا الى أن “وزارة الصناعة والمعادن عملت بقانون حماية المنتج ولعل تجربة الإسمنت العراقي إنموذجا على هذه الخطوة الفعالة”، مؤكداً ان وزارته “قامت بحماية مايقرب 64 منتجاً متنوعاً في كافة التخصصات والمجالات وهناك دعم مقدم من رئاسة الوزراء واللجنة الاقتصادية البرلمانية من أجل فرض رسوم كمركية حقيقية على البضائع الداخلة للبلد”.

ومن جهته يقول رئيس التجمع الصناعي العراقي عبد الحسن الشمري، إن “هناك خططاً كثيرة تتحدث عن دخول الشركات والمستثمرين الأجانب وفتح آواصر العمل المشترك مع العراق”، مشيراً الى “عدم وجود تطبيق حقيقي لتلك الخطط بسبب تخوف الدول من الاستثمار في العراق بسبب الأوضاع الأمنية”.

ويضيف الشمري إن “قانون الاستثمار غير متكامل وغير مطمئن للمستثمر والشركات الاجنبية”، مشيرا الى أن “هناك عقود عمل حكومية مختلفة كأن تكون عقود بين القطاع الخاص والحكومة أو بين الحكومة المحلية وحكومة اجنبية مناظرة، وبالتالي تعتبر عقوداً تعتمد على طبيعة الشراكة”، ومصنفاً بعض تلك العقود ذات استثمارات حقيقية لأن الحكومة تملك ضمانات سيادية وبالتالي تجذب الاستثمارات الى العراق كونها مؤمنة بنسبة 100%.

ويردف، بحسب “المدى”، قائلا، أن “العراق لم يحصل على مشاريع حقيقية بسبب بعض فقرات قانون الاستثمار العراقي الركيكة والتي لم يتم التعديل عليها”، مضيفا إن “اجازة الاستثمار في الأمارات العربية تستغرق 3 أيام وفي لبنان تستغرق أسبوعاً واحداً، وفي مصر تستغرق يوماً أو يومين”.

وبين أن “الاجازة الاستثمارية في العراق تستغرق تقريبا من سنتين الى ثلاث سنوات، وخلال هذه الفترة يكون هناك رشاوى كثيرة من قبل المستثمرين لتسهيل وتسريع تلك الاجراءات الادارية المعقدة في العراق”، مشيراً الى أن اجراءات الإقامة للعاملين القادمين مع الشركات الاجنبية تستغرق مايقرب الـ 6 اشهر، ما يسبب طرد المستثمر من الاستثمار داخل العراق”.

ويلفت الشمري الى أن “القطاع الخاص لحد الآن لم يأخذ مساحته في قيادة القطاع الاقتصادي بكافة فروعه، والحكومة بعيدة عنه ولا تدعمه بسبب الأنظمة والقوانين التي لم تطبق لحماية منتجات القطاع الخاص”، مشيراً الى أن “القطاع الخاص لا يحصل على اجازات الاستثمار إلا بعد دفع الكثير من ملايين الدولارات”.
يذكر أن وزير الصناعة والمعادن وكالة، محمد شياع السوداني، دعا الشركات والمستثمرين التشيك للدخول الى العراق واستثمار الفرص الكبيرة والمتعددة المتاحة فيه في ظل وجود الدعم والرعاية من قبل الحكومة العراقية وتحت مجموعة من القوانين والاتفاقات الدولية والاتفاقيات الثنائية بين العراق والتشيك .

وقال المكتب الاعلامي لوزارة الصناعة والمعادن في بيان، إن “الحكومة العراقية ستقدم الضمانة القانونية لحماية الاستثمارات التشيكية والتسهيلات اللازمة لأنشاء مشاريع مشتركة وفق قانون الاستثمار العراقي الذي يمثل مدخلاً للشراكة مع الشركات الحكوميةإ الى الاستثمار بشكل منفرد أو من خلال الشراكة مع القطاع الخاص”، مؤكداً إن “العراق يمتلك قطاعاً خاصاً جاهزاً له الخبرة والكفاءة والدراية والإمكانية لتحقيق شراكات حقيقية وناجحة في مجالات متعددة”.

وأضاف البيان إن “المؤتمر شهد حضوراً واسعاً من الشركات ورجال الاعمال والمستثمرين التشيك مع حضور نخبة من رجال الأعمال من اتحاد الصناعات ومجلس الاعمال وغرف التجارة ما يؤكد وجود الرغبة والجدية لكلا الطرفين في تدعيم الاستثمارات المشتركة بين البلدين”، مشيراً الى أن “اجتماعاً موسعاً جمع بين رجال الأعمال والمستثمرين العراقيين والتشيك تمخض عنه التوصل الى تفاهمات أولية بهذا الشأن”.

وأكد البيان، أن “السوداني قد ترأس الجانب العراقي في اجتماعات اللجنة العراقية التشيكية المشتركة التي عقدت في براغ على مدى يومين فيما ترأسها وزير الصناعة والتجارة عن الجانب التشيكي بحضور عدد من الخبراء من ممثلي وزارات الدولة وقد جرى الاتفاق على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مقدمتها اتفاقية منع الازدواج الضريبي واتفاقية حماية الاستثمار واتفاقيات أخرى متعلقة بتسهيل حركة الطيران بين البلدين وثلاث مذكرات تفاهم مع وزارات الزراعة والصحة والنقل”.

كلمات دليلية
رابط مختصر