صحيفة: تهديدات ترامب لإيران تعرض الشرق الأوسط للخطر

نشرت صحيفة “القدس العربي”، تقريراً اشارت فيه الى أن تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران تعرض منطقة الشرق الأوسط للخطر.

ونقلت الصحيفة، عن روجر بويز، المعلق في صحيفة “التايمز”، قوله إن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران تعرض منطقة الشرق الأوسط للخطر، مبيناً إن “عملية خارج الصندوق” ظلت السر الأسوأ الذي احتفظت به إسرائيل إلا أنها قررت الآن أن تكشف عنه، في إشارة إلى تدمير الطيران الإسرائيلي المفاعل النووي السوري عام 2007.

وقال إن الإسرائيليين قدروا أنهم لو تباهوا بتدمير المفاعل فإن بشار الأسد سينتقم، بل وقاموا بخلق سماء إلكترونية للتشويش على الدفاعات السورية وان لا شيء غير عادي يحدث في الأجواء السورية، ويتساءل عن سبب كشف إسرائيل عن العملية، ويرى أن التفسير المقبول لهذا الإعلان الأول هو تلميحات بأن الخيار العسكري عاد للطاولة طالما لم تقدم طهران بعض التنازلات لإدارة دونالد ترامب.

وأوضح أن الاتفاق النووي الذي وقعت عليه الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا مع إيران ليس ميتاً بعد بل يتنفس بصعوبة حيث ينتظر أن يوقع على تجديده ترامب في 12 أيار/مايو أو الانسحاب منه وفرض عقوبات جديدة، مضيفاً أن ترامب حشد دعم ثلاث من دول الاتحاد الأوروبي لتقديم مقترحات لتعديله وإلا انسحب منه، واستدرك أن الكثير من الدبلوماسيين خائفون، فعلى إسرائيل البحث عن طرق لمنع إيران حالة أصبح بيد الحرس الثوري الإيراني قنبلة نووية.

وعلق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بشكل قاطع أن بلاده ستعمل على بناء قنبلة نووية حالة حققت إيران مشروعها النووي. وتحاول دول الاتحاد الأوروبي الثلاث البحث عن اتفاق جانبي يمكن أن يتصدي للمشكلة المتعلقة بالمفتشين ودخولهم إلى المنشآت العسكرية الإيرانية أو حتى البحث عن إطار جديد تكون جاهزة بعد انتهاء مفعول الإتفاقية في العشرينيات من القرن الحالي. وتتساءل بريطانيا إن كان عليها أن تختار بين الوقوف إلى جانب الأوروبيين الداعمة للاتفاق النووي أو الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة. وقال بويز إن تعيين مدير المخابرات الأمريكية مايك بومبيو في منصب وزير الخارجية واختيار جون بولتون مستشاراً للأمن القومي يقترح أن ترامب يحضر لمواجهة مع إيران كهدف مقبل في السياسة الخارجية.

سياسيان متشددان

ووصف بومبيو الإتفاقية مع إيران بالكارثة فيما قال بولتون، الدبلوماسي السابق في إدارة جورج دبليو بوش بأنه: “لم يدعم حرباً لم يكن يحبها” وكلاهما سياسيان متشددان مما يعني أن المشاكل بدأت تتخمر للملالي في إيران. والسؤال فيما إن كان ترامب يبالغ في الحديث عن الحرب حتى يكون لديه النفوذ أم أنه يسير في الحقيقة نحو المواجهة؟ معلقاً أن هذا هو اللغز في قلب سياسته الخارجية وفيما إن كان هناك منظور لحرب تجارية مع الصين أم أنه يحاول استفزاز كيم جونغ- أون من خلال الحديث بلغة “الصخب والعنف”. وربما كان ترامب شخصاً يصنع العقود ويفضل أن يخيف الناس ويدفعهم إلى الانسحاب. إلا أنه عاجلاً أم آجلاً سيوقع نفسه في مصيدة استخدام القوة ضد عدو. فهو يعتقد أن أي شيء يمكن تحصيله من إيران دبلوماسياً ليس ناجحاً طالما لم يتم تفكيك كل المنشآت المشتبه بها.

ويعلق الكاتب أن ترامب لن يستطيع الحصول على هذا من خلال المفاوضات الصعبة. وحتى لو حصل على هذا فهو يريد إنهاء كل النشاطات الإيرانية الخبيثة مثل برامج انتاج الصواريخ الباليستية ومصانع الأسلحة في لبنان ونقل الصواريخ للمتمردين الحوثينن في اليمن والتي تستهدف القوارب الأمريكية في الخليج.

أوباما و إيران

وأردف الكاتب قائلا إن إدارة باراك أوباما تسامحت مع طموحات إيران لكي تصبح القوة الإقليمية بالمنطقة لأنها كانت حريصة على ترك إرث دبلوماسي. ولهذا اقتصرت مراقبة السلوك الإيراني على شيء واحد وهو مصادقة مفتشي وكالة الطاقة الذرية من أن طهران لا تزال ملتزمة ببنود الإتفاقية والقيود المفروضة على برنامجها النووي. وبحسب الكاتب فهذا ليس كافياً وترامب محق في مطالبه بقيود جديدة. إلا أنه مقيد باتفاق وقعت عليه اطراف عدة ويحمل وعود “لبْرلة” النظام الإيراني وتحقيق الإستقرار بالمنطقة.

ومن هنا فخبراء السياسة الخارجية يخشون من وصول بولتون لمجلس الأمن القومي بشكل يدفع الرئيس ترامب بالاتجاه الخطأ. وهذا يعني أن الولايات المتحدة لن تقف أمام أي محاولة لتدمير البرنامج الإيراني حالة رفض طهران فتح منشآتها العسكرية ووقف نشاطاتها التخريبية بالمنطقة، خاصة أن عملية “خارج الصندوق” تمت بتعاون مع الولايات المتحدة.

وبعيداً عن ملامح التشابه في العملية الإسرائيلية على سوريا ومحاولة تقليدها فإن إيران بعيدة عن إسرائيل. كما يتساءل الكاتب عن الرسالة التي ترسلها الإدارة الأمريكية إلى كوريا الشمالية التي تفكر بتخفيف برنامجها النووي. ويجيب الكاتب ان تفكير البيت الأبيض يقوم على أن توجيه ضربة عسكرية محدودة ضد إيران قد تدفع كيم جونغ- أون لتعديل موقفه. أي أن عملية عسكرية في منطقة قد تتحول إلى نفوذ في مكان آخر. وكتب بولتون داعما العمل العسكري في كلا البلدين. ورغم دعم الكاتب لاستراتيجية مترابطة إلا أن الوضع الحالي خطير ويجمع حالتين مختلفتين وفيه دعوة للفوضى. ويختم مقالته بالتعليق أن هناك دائما مساحة للتعامل مع الديكتاتوريات من خلال الإرضاء والتهديد بالحرب. إلا أن المجال يتقلص عندما تصبح لدى الطاغية قدرات ذات تهديد وجودي. وبالنسبة لترامب فيجب العمل مع الصين لنزع فتيل الأزمة مع كيم لا افتعال حرب مع إيران.

المصدر: القدس العربي

32total visits,1visits today

One thought on “صحيفة: تهديدات ترامب لإيران تعرض الشرق الأوسط للخطر

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: