الرئيسية / صحف / سيرة جنرال إيراني قتل في العراق تكشف “تكتيكات” الحرس الثوري في المهمات السرية بالخارج

سيرة جنرال إيراني قتل في العراق تكشف “تكتيكات” الحرس الثوري في المهمات السرية بالخارج

تشير دراسة نشرها معهد أميركي، إلى أن السيرة الذاتية لجنرال إيراني قتل في مدينة الموصل العراقية، خلال حقبة الحرب على تنظيم داعش، تسلط الأضواء على آليات المواجهة العسكرية في الخارج، التي اتبعتها طهران.

وعندما داس “شعبان ناصري”، 59 عاماً، في العام الماضي على عبوة ناسفة زرعت غرب الموصل، كان بالكاد معروفاً لدى الشعب الإيراني، والخبراء الأميركيين في فيالق الحرس الثوري الإيراني، ولكن بحسب أمير توماج، وهو باحث ومحلل لدى مركز الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، “كان ناصري جنرالاً ذا خبرة امتدت لأطول من ثلاثين عاماً في الخدمة العسكرية، ومن المؤسسين للحرس الثوري، وفرعه للعمليات الخارجية السرية، فيلق القدس”.

وبرأي توماج، فعند مراجعة مسيرة ناصري، تتوفر صورة نادرة عن تطور الحرس الثوري الإيراني، وفيلق القدس على خلفية تحديات عسكرية متغيرة تواجه إيران، ويقول كاتب الدراسة إنه في الوقت الذي يسعى فيه صناع سياسة أميركيون لمعرفة كيفية الحد من النفوذ الإيراني في العراق، تفيد دراسة دقيقة لحياة ناصري في فهم تكتيكات طهران وأجندتها.

ووفقا للدراسة، فإن “عمليات ناصري، تظهر كيف ازداد تداخل فيالق القدس مع ميليشيات شيعية نافذة في العراق، خاصةً تنظيم بدر الذي يشغل أعضاء منه عدداً من المناصب في وزارة الداخلية العراقية، ولديه 21 مقعداً في البرلمان العراقي”، وتابعتوماج، انه “فيما يوصف تنظيم بدر بأنه يحارب بالوكالة عن إيران، فهو أبعد من ذلك، إنه امتداد لفيالق الحرس الثوري.وتسلط العلاقات الوثيقة بين ميلشيا بدر وفيالق الحرس الثوري الضوء على مدى عمق وتوسع نفوذ طهران عبر العراق”.

ووفقاً لتوماج، “توضح مسيرة ناصري العسكرية جذور وحدتين مهمتين من الحرس الثوري الإيراني، هما لواء بدر التاسع، والمعروف حالياً باسم منظمة بدر، وقاعدة النصرات، وحدة الاستخبارات والعمليات العسكرية”. وتقول الدراسة، إن “ناصري صقل مهاراته الاستخباراتية والعملاتية عبر بناء ميليشيا عربية، ما أهله لاحقاً لتصميم أول برامج تدريب فيلق القدس الذي ينشط غالباً في العالم العربي”.

وحسب كاتب الدراسة، “في بداية الحرب العراقية الإيرانية جند الحرس الثوري الإيراني منشقين عن الجيش العراقي للعمل ضمن قوات إيرانية في مجال الاستخبارات والاستطلاع. وكان أولئك العراقيون أعضاء في حزب الدعوة الشيعي الإسلامي، وهم عشرات الآلاف من الذين طردهم صدام بعد محاولات اغتيال مسؤولين في حزب البعث، عام 1980”.

ويقول توماج، إن “ناصري خدم في قاعدة النصرات التي تشكل أفرادها من شيعة عرب في وحدة الحرس الثوري في مدينة سوسانغارد في خوزستان،” ويضيف أن “القاعدة أحيطت بسرية شديدة لدرجة أن قلة من كبار القادة والمسؤولين كانوا على علم بوجودها، وعمل ناصري إلى جانب محمد باقري، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية حالياً”.

وتنقل الدراسة، عن “أبو مهدي المهندس”، الذي تصفه بأنه “أرفع معاوني قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، في العراق”، القول إن ناصري “كان قائد كتيبة ضمن قوة بدر في عامي 1986 و1985، وبعد فترة قصيرة من خدمته ضمن فيلق تابع لقوات الحرس الثوري الإيراني، رجع إلى لواء بدر التاسع رئيساً لمقره الرئيسي، وبقي حتى التوصل إلى هدنة مع العراق”.

وحسب توماج، “أسس ناصري تنظيم بدر لمساعدة إيران على هزيمة العراق، فضلاً عن تحقيق هدف طويل الأمد لمحاربة صدام. وهكذا تتأكد حقيقة أن تنظيم بدر شكله الحرس الثوري الإيراني على صورته لخدمة أهداف الخميني”.

وتقول الدراسة، إن “خبرة ناصري في الحرب الأميركية في العراق تظهر كيف طور الحرس الثوري ميلشيات عراقية شكلت مكسباً رئيسياً لإيران”.

ويلفت توماج إلى “وجود ناصري في سوريا، خلال السنوات الأخيرة، حيث عمل مستشاراً لقاسم سليماني، قائد فيلق القدس، وعمل الرجلان في إدارة معارك في دمشق وحلب”.

واستطاع ناصري، بحسب الدراسة، “من خلال خبرته الطويلة في الاستخبارات والقتال، وإجادته للعربية تجنيد مقاتلين عرب للعمل في ميادين سورية عدة”.

تعليق واحد

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خبير أميركي: واشنطن حذرة من انتقاد المسؤولين العراقيين

ترجمة/ حامد أحمد كتب المستشار والمحلل السابق لشؤون الشرق الاوسط في وزارة الخارجية الاميركية غريغوري ...

%d مدونون معجبون بهذه: