مرشحون يعبدون شوارع دوائرهم الانتخابية بـ “السبيس” لتوصلهم إلى البرلمان

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 26 مارس 2018 - 3:29 مساءً
مرشحون يعبدون شوارع دوائرهم الانتخابية بـ “السبيس” لتوصلهم إلى البرلمان

رصدت شبكة مراسلي NRT عربية، دخول متغير جديد، على معادلة الدعائية الانتخابية، وهو مادة “السبيس” التي يعمد مرشحون إلى إكساء شوارع دوائرهم الانتخابية بها، بهدف الوصول إلى قلوب الناخبين.

فحيث ما وليت وجهك في مدن وأقضية ونواحي وقرى العراق.. ثمة “سبيس”، الذي شهد ارتفاعا حادا في الطلب لتزاحم أعضاء القوائم الانتخابية على أبواب المقالع، ويعد حسين المالكي، المعروب بأبي رحاب، وهو صهر نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، ومدير مؤسسة “الرحاب” الخيرية، أحد رواد التجربة، ففي مثل هذه الأيام قبل أربعة أعوام، أي قُبيل انتخابات العام 2014، حين لم يكن داعش قد سيطر على ثلث البلاد بعد، ولم تكن الميزانية قد دخلت طور التقشف، كان ابو رحاب يوزع “السبيس”.

وبعد أربعة أعوام، وفي التوقيت ذاته، تظهر من جديد شاحنات السبيس العائدة للمرشح نفسه، وفي المحافظة نفسها، وهي كربلاء، التي لا يحتكر فيها المالكي مهمة فرش “السبيس” قبل الانتخابات، فمرشح المجلس الأعلى الإسلامي في المحافظة، عايد الغانمي، لم يكتف بتقديم سبيسِه الخاص في ناحية الحسينية، بل التقط صورة أمام تلة سبيسية لتوثيق المنجز.

أما المجلس الأعلى بنسخته المحدثة، أي تيار الحكمة الوطني، فيعتمد “السبيس” أيضاً في مفردات أدبياته الإنتخابية، بحسب ما تظهره صور مرشحه في بغداد رعد فيصل التميمي، الذي فرش السبيس كرامة لعيون سكان منطقة التاجي. مرشح تحالف سائرون عن حزب الإستقامة برهان المعموري، كان قد فرش السبيس بدوره مطلع كانون الثاني، قبل أن تشيع أنباء باستبعاده من الترشيح..

وفي تحالف “سائرون” أيضا، فإن مرشحته يسرى البياتي، فرشت بدورها “السبيس” في أحد الأحياء، مستجيبةً لتوجيه رئيس الحزب الجمهوري سعد عاصم الجنابي، بحسب منشور على صفحتها، ولمنظمة بدر، في السبيس نصيب، حيث فرش مرشحها لمجلس ديالى، صباح زيني، أطناناً من السبيس في المقدادية، ونُشِرت صور العملية على صفحة حملت اسم “خدمتكم شرفٌ لنا”!

أما عصائب أهل الحق، فقد شنت حملة سبيسية واسعة، ففضلاً عما اعلنته مكاتب الحركة في بعقوبة والمحاويل وسدة الهندية من نشاطات سبيسية، يستمر مرشح العصائب ثامر ذيبان بالاشراف على أعمال فرش السبيس في قضاء المسيب، بحسب ما نشرته صفحة “أخوة زينب”.

أما في ذي قار، تضطلع المرشحة عن حزب الفضيلة علا ناشي بمهام سبيسية لا تقل أهمية عن مهام نظرائها من المرشحين الرجال، وغربا، يشهد ميدان السبيس تنافساً محموماً، فشاحنات مرشح تحالف القرار هيبت الحلبوسي لا تتوقف عن نقل السبيس إلى البغدادي، لتقاطعها شاحنات سبيس النائب عن الوطنية كاظم الشمري، ثم رعد الدهلكي، فضلاً عن طلال الزوبعي الذي تكفلت كوادر حزبه بفرش مناطق في غرب بغداد.

وتُقدر تكلفة حمولة ونقل القلاب الواحد من السبيس بنحو مئة دولار، ويقدر إنشائيون، نفقات السبيس الموزع في الثلث الأول من العام الحالي بمئات الملايين.

وبينما تفشل الكتل السياسية في تقديم الخدمات بدعوى عدم وجود التخصيصات المالية، فإن حملات الخدمات السخية قبل الانتخابات، تطلقها الكتل نفسها، التي تشكل البرلمان وتدير الوزارات والمحافظات ومجالسها وبلدياتها، والتي تبرر سوء الخدمات دائماً بعدم وجود الأموال!

نشطاء مهتمون بقضايا النزاهة والانتخابات، نصحوا سكان المدن والاحياء المنكوبة خدمياً، بقبول الخدمات المقدمة من المرشحين في أزمنة الانتخابات، من تعبيد للشوارع، أو إيصال للخدمات، من دون التصويت لهم، والتوجه نحو مَن تثبت نزاهته، أو عدم تورطه على الأقل، في استغلال المال العام لأغراض انتخابية.

كلمات دليلية
رابط مختصر