قطر وإيران تحاولان تعطيل الانفتاح السعودي في العراق

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 26 مارس 2018 - 10:28 صباحًا
قطر وإيران تحاولان تعطيل الانفتاح السعودي في العراق

تتحرك كل من قطر وإيران اللتين جمعتهما مصالح مشتركة إثر الأزمة القطرية، لمواجهة الانفتاح السعودي على العراق عبر توسيع نفوذهما واستغلال أحزاب سياسية عراقية مدينة بالولاء لهما.

وكشفت صحيفة «العرب» اللندنية عن أن الدوحة ومن أجل تعطيل المقاربة السعودية في العراق، تعول على أحزاب ذات نفوذ عسكري مرتبطة بإيران، قائلة إن هذه الأحزاب تعتقد أن بناء علاقات عراقية سعودية متوازنة سيؤثر في نفوذ طهران في العراق.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سياسيين عراقيين قولهم إن التوجه القطري نحو العراق يأتي في وقت تحتدم فيه الصراعات الانتخابية، موضحة أن المسؤولين الإيرانيين ينظرون إلى إمكانية استغلال القدرات المالية القطرية لسد ثغرات اقتصادية لا تملك إيران القدرة على لعب دور حاسم لمعالجتها.

وتعتمد قطر على المدخل الرياضي لبناء علاقات مع المجتمع العراقي، حيث تداول مسؤولون عراقيون أنباء عن استعداد قطر لنقل بطولة الخليج المقبلة لكرة القدم من الدوحة إلى البصرة. كما أرسلت قطر منتخبها الأول لكرة القدم ليلعب مع العراق على أرض البصرة.

وبدأت التحركات القطرية الإيرانية من جنوب العراق ليكون منطقة حيوية لترجيح أحد المشاريع السياسية المتنافسة التي تستعد لخوض الانتخابات في مايو المقبل، بسبب الكثافة السكانية الكبيرة بالجنوب.

أجندة خارجية

الخبير والمحلل السياسي واثق الهاشمي، يرى أن من مصلحة العراق التقارب مع الجميع وعدم إيجاد عدو بناء على رغبة من إحدى الدول، في إشارة إلى قطر، ويضيف أن الأجندة الخارجية تلعب دوراً كبيراً في الوضع السياسي العراقي. وقال إن «غياب الرؤية والمصلحة الوطنية من الطبقة السياسية التي تجامل اللاعب الخارجي على مصلحة العراق هي من تخلق تلك الأزمات بين الدول على الساحة العراقية».

وبيّن أن «العراق يستطيع اليوم أن يبرز من خلال الدعم الدولي وخصوصاً بعد الانتصار على داعش، محذراً من ازدياد حدة الولاءات الخارجية مع قرب الانتخابات البرلمانية».

وقال أحد مستشاري الحكومة الإيرانية، إن «زيادة نفوذنا في العراق على مختلف المستويات تعد في مقدمة أولوياتنا وأمراً حيوياً بالنسبة لنا. يجب ألا نترك العراقيين يغيرون آراءهم بشأننا». ويرى مراقبون أن الطبقة العراقية الشابة في الجنوب، تحتاج إلى فرص عمل ووسائل ترفيه، تربط بين الحضور القطري الجديد في مناطقها، والنفوذ الإيراني المتجذر عبر الأحزاب التقليدية.

ترحيب بالسعودية

ورحب مواطنون عراقيون بالانفتاح السعودي على العراق الذي يجري حديث عن أنه سينتج مشاريع استثمارية في جنوب البلاد، تحسن الاقتصاد المحلي، وتوفر الآلاف من فرص العمل. ويقول مراقبون إن طهران تراقب هذا الحضور السعودي، وتخشى أن يمثل خطراً حاسماً على مستقبل علاقتها بالعراق التي تتسم بالتبعية، وليس بالندية أو الشراكة.

رابط مختصر