الرئيسية / ملفات و تقارير / تقرير: العائلات العراقية تتجه نحو التعليم الخاص لضمان مستقبل أبنائها

تقرير: العائلات العراقية تتجه نحو التعليم الخاص لضمان مستقبل أبنائها

يرى مراقبون أن تدهور المستوى التعليمي في العراق مؤخرا، دفع العديد من العائلات إلى تسجيل أبنائها في المدارس الخاصة، لضمان تعليم أفضل من المدارس الحكومية، التي تعاني من قلة التجهيزات وغياب الدعم الحكومي.

وذكر موقع “الخليج أونلاين” في تقرير له، تابعته NRT عربية، نشر أمس السبت (24 آذار 2018)، ان الأسر العراقية تتجه نحو التعليم الخاص لضمان مستقبل أبنائها، حيث نقل الموقع عن الموظف في وزارة التخطيط، أحمد الدليمي، قوله إنه يعمل بعد انتهاء الدوام الرسمي في أحد المراكز التجارية لغرض تسديد الرسوم الدراسية، واضاف ان “راتبه لا يتعدى 600 دولار، وهو لا يكفي لتسديد تكاليف دراسة أبنائه، البالغة 3000 دولار، ما اضطره للعمل بعد انتهاء الدوام الرسمي في إحدى شركات الاتصالات، حيث يحاول مع زوجته الاقتصاد كثيرا في المصروف لتوفير هذا المبلغ”.

وأوضح الدليمي، انه “لا توجد في المدارس الحكومية مصداقية في التعليم، وخاصة عند بعض المدرسين، إضافة إلى افتقارها للمناهج الحديثة التي تسهم في تطوير قدرات الطالب”، مؤكداً عدم تفاني الكوادر التعليمية في المدارس الحكومية في الشرح والتوضيح يضطر الطلاب إلى الاستعانة بالدروس الخصوصية.

من جانبها أفادت “هالة حميد” انها قامت بنقل ابنتها من مدرسة حكومية إلى إحدى المدارس الخاصة، وذلك بسبب “تخلف النظام التعليمي” إضافة إلى العنف الذي يمارس من قبل المدرسين تجاه الأطفال، بحسب قولها.

وتابعت بالقول إن “النظام التعليمي في المدارس الحكومية متخلف جداً، ولم تقم وزارة التربية بإجراء إصلاحات للقضاء على الفساد وتصحيح المسار، وبالرغم من الرسوم المرتفعة في المدارس الخاصة سجلت ابنتي في مدرسة خاصة للبحث عن تعليم جيد يضمن لها مستقبلاً واعداً، وهذا ما نلمسه في المدارس الخاصة، التي تتميّز بأبنيتها الحديثة وكوادرها الشابة ذات الكفاءة، وطرق تدريس تنمي الطالب، فضلاً عن تعليم الأطفال لغاتٍ أخرى”.

فيما أشارت مديرة مدرسة النوارس الخاصة، إلى ان “المدارس الخاصة تتميز بنظامها واهتمامها بالتلميذ، واعتمادها على وسائل تعليمية حديثة تساعد التلاميذ على فهم المنهاج بصورة سلسة، فضلا عن خدمة أهالي الطلبة الذي يعملون في وظائف حكومية وأهلية، حيث يستمر دوام المدرسة إلى ساعات طويلة، ما يلاءم أوقات جميع موظفي الدولة”.

وأضافت “لم تعد المدارس الخاصة حكراً على أبناء الأُسر الغنية، بل باتت الأسر الفقيرة تستدين لأجل تعليم أبنائها في مدارسنا”، وأردفت”العديد من إدارات المدارس شجعت إقبال العائلات الفقيرة من خلال تقسيم الرسوم على شكل أقساط مريحة بحسب مقدرة العائلات”.

بدوره قال مدير عام التعليم العام والأهلي والأجنبي في وزارة التربية،علي مخلف، إن “التعليم الخاص أصبح رديفاً للتعليم الحكومي، ومنافساً له في الأداء، ويخضع لنفس القوانين والأنظمة التي تطبَّق على المدارس الحكومية من قبل الوزارة”.

وكشف عن أن عدد المدارس الخاصة في العراق بلغ 3233 مدرسة، ووصلت الطاقة الاستيعابية في المدارس إلى حدود 400 – 500 ألف تلميذ، ما أسهم في تقليل الإنفاق الحكومي في مجال التعليم، إضافة إلى توفير أكثر من 25000 وظيفة للخريجين الجدد الذين ما زالوا لم يحصلوا على تعيين على ملاك وزارة التربية.

وكانت وزارة التربية كشفت، في تشرين الأول الماضي، عن حاجة الوزارة إلى أكثر من 10 آلاف مدرسة لسد الشواغر وإنهاء ظاهرة الدوام الثلاثي، فيما أكدت الناطقة باسم الوزارة، سلامة الحسن، أن “وزارة الإسكان والإعمار ووزارة الصناعة تعاقدتا مع شركات قطاع خاص لبناء المدارس، وأحيلت 50% من الأموال المرصودة إلى تلك الشركات التي لم تنجز سوى 10% من الأعمال”.

الجدير بالذكر أن المؤسسات التعليمية الخاصة تحظى حاليا بثقة المواطنين، بعدما شهدت المدارس الحكومية تدهوراً كبيراً، بشهادة المواطنين، وتأكيد نتائج الامتحانات العامة التي تُظهر ارتفاع نسبة الرسوب في السنوات الماضية، كما ساهم انتشار المدارس الخاصة وبشكل كبير في العراق، وخاصة بعد الغزو الأميركي عام 2003، بتوجه العائلات إليها لتسجيل أبنائها.

شاهد أيضاً

حالات إختناق بين صفوف متظاهري البصرة و العيداني يعلن إنتصاره على الأغراب

اعادت القوات الأمنية، الجمعة، فتح جميع الطرق المغلقة قرب مبنى محافظة البصرة في منطقة المعقل …

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: