البرلمان التونسي يفشل في إنتخاب أعضاء المحكمة الدستورية

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 22 مارس 2018 - 3:32 صباحًا
البرلمان التونسي يفشل في إنتخاب أعضاء المحكمة الدستورية

أخفق البرلمان التونسي الأربعاء في انتخاب أعضاء في أول محكمة دستورية بتاريخ البلاد للمرة الثالثة على التوالي في اشارة اضافية على تفاقم الأزمة السياسية في البلاد.

وخلال جلسة انتخابية عامة قال رئيس البرلمان محمد الناصر “لم يتم التوصل لانتخاب 3 أعضاء للمحكمة الدستورية”، معلنا “تأجيل العملية الانتخابية إلى وقت لاحق (لم يحدد لها موعدا)”.

وكشف الناصر أنه “لا أحد من المرشحين السبعة تحصّل على الأغلبية المطلوبة” أي 145 صوتا.

وتحصّل المرشحون وهم العياشي الهمامي على 97 صوتا وعبداللطيف البوعزيزي 88 صوتا وسناء بن عاشور 68 صوتا وشكري المبخوت 55 صوتا وسليم اللغماني 47 صوتا وزهير بن تنفوس 8 أصوات ونجوى الملولي 19 صوتا.

وشارك في عملية التصويت 161 نائبا من أصل 217 مع احتساب 7 أوراق بيضاء و7 ملغاة.

وانتخب البرلمان الأسبوع الماضي المرشّحة روضة الورسيغني، حيث حصلت على 150 صوتا في أول جلسة انتخابية، فيما أخفق في انتخاب 3 أعضاء آخرين.

ويأتي الفشل في انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية بينما تستعد تونس لأول انتخابات محلية (بلدية) منذ 2010، لتعزيز الحكم المحلي ضمن جهود لتجاوز العوائق البيروقراطية وتحقيق التنمية في المناطق الداخلية (الجهات) واشراك المواطن في القرار.

والمحكمة الدستورية التي أقرها الدستور التونسي الجديد الصادر في 26 يناير/كانون 2014، هي “هيئة قضائية مستقلة ضامنة لعلوية الدستور وحامية للنظام الجمهوري الديمقراطي وللحقوق والحريات في نطاق اختصاصاتها وصلاحياتها المقررة بالدستور والمبينة بقانونها”، وفق البند الأول من قانونها الأساسي الصادر في 2015.

وتتكون المحكمة من 12 عضوا هم 9 مختصين في القانون و3 من غير المختصين في القانون.

وينتخب البرلمان 4 أعضاء، فيما ينتخب المجلس الأعلى للقضاء (مؤسسة دستورية مستقلة) 4 ويعين رئيس الدولة 4 آخرين.

وتراقب المحكمة دستورية مشاريع تعديل الدستور والمعاهدات ومشاريع القوانين والقوانين والنظام الداخلي للبرلمان وتبت في استمرار حالات الطوارئ والنزاعات المتعلقة باختصاصي رئيسي الجمهورية والحكومة.

كما “تصدر المحكمة قرارا يقضي بعزل رئيس الجمهورية في صورة ثبوت إدانته بخرق الدستور”، بحسب البند 68 من القانون المحدث للمحكمة.

وينص دستور تونس في باب أحكامه الانتقالية على أن المحكمة الدستورية يتم إحداثها بعد عام من الانتخابات البرلمانية (2014)، لكن تم الإخلال بهذا الأجل الدستوري.

وقال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الثلاثاء في خطابة بمناسبة عيد استقلال بلاده الـ62، إنه لم يتم تفعيل الدستور بالشكل الكافي، نظرا لعدم إرساء كافة المؤسسات الدستورية التي أقرها وعلى رأسها المحكمة الدستورية.

رابط مختصر