أجواء توتر تخيم على القدس بعد عمليتي طعن ودهس

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 19 مارس 2018 - 12:17 صباحًا
أجواء توتر تخيم على القدس بعد عمليتي طعن ودهس

طعن فلسطيني حارسا أمنيا اسرائيليا في البلدة القديمة في القدس المحتلة الأحد وأصابه بجروح بالغة قبل أن يرديه شرطي قتيلا، بحسب ما أعلنت السلطات الإسرائيلية.

وجاءت عملية الطعن في وقت يسود فيه القلق من تصعيد محتمل لأعمال العنف في الأسابيع المقبلة فيما تستعد الولايات المتحدة لنقل سفارتها في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس المحتلة.

وقالت أجهزة الاسعاف إنه تم نقل الحارس الأمني إلى المستشفى وحاله خطرة بعد تعرضه لطعنة في الصدر.

وأكد ميكي روزنفلد المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية أن المهاجم قتل بالرصاص.

وأعلن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي “الشين بيت” أن منفذ الهجوم هو عبدالرحمن فضل، فلسطيني من بلدة عقربا قرب نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة، يبلغ من العمر 28 عاما وأب لولدين.

ويأتي الاعتداء بعد عملية دهس نفذها الجمعة فلسطيني بسيارته قرب جنين في شمال الضفة الغربية أدت إلى مقتل اسرائيليين اثنين وجرح آخرين.

وتصاعد التوتر الجمعة مع دعوة حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى “يوم غضب” لمناسبة ذكرى مرور 100 يوم على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ويعتبر الفلسطينيون القدس عاصمتهم وشكل اعتراف ترامب بها عاصمة لإسرائيل قطيعة مع عقود من الدبلوماسية الأميركية التي تعتبر أن تحديد وضع القدس يتم من طريق مفاوضات بين الطرفين.

ويقاطع القادة الفلسطينيون إدارة ترامب على خلفية قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، فيما يقول البيت الأبيض إنه لا يزال ينوي المضي قدما في جهود اعادة اطلاق عملية السلام.

وقتل 32 فلسطينيا على الأقل وأربعة اسرائيليين منذ اعلان ترامب نقل سفارة بلاده في من تل أبيب إلى القدس المحتلة، ما أدى إلى تظاهرات تنديد كبرى.

وتنوي الولايات المتحدة افتتاح سفارتها الجديدة في القدس المحتلة في مايو/ايار تزامنا مع الذكرى السبعين للنكبة.

ويحيي الفلسطينيون سنويا ذكرى النكبة أي قيام إسرائيل في الرابع عشر من مايو/ايار 1948 ما أجبر مئات آلاف الفلسطينيين على ترك مدنهم وقراهم والنزوح إلى دول عربية مجاورة.

وشهدت الحدود الاسرائيلية مع قطاع غزة توترات في الأيام الأخيرة.

والأحد أعلن الجيش الاسرائيلي أنه قصف ليل السبت الأحد منشأة تحت الأرض لحركة حماس في قطاع غزة ودمر نفقا أيضا قيد الإنشاء يمكن أن يستخدم لشن هجمات ضد إسرائيل.

وهذا القصف الاسرائيلي الذي جرى بعد انفجار عبوة ناسفة قرب الحدود بين إسرائيل والقطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس، لم يسفر عن سقوط ضحايا، كما قال الجيش. وهو ثالث انفجار لعبوة ناسفة على الحدود منذ الخميس.

وقالت حركة حماس إن العمليات الاسرائيلية تهدف إلى “تخويف” الفلسطينيين قبل التظاهرات المقررة في نهاية مارس/آذار على طول الحدود.

وقال الناطق باسم حماس فوزي برهوم إن اسرائيل “تتحمل كل النتائج المترتبة على استمرار التصعيد والمساس بحياة الناس”.

وينوي سكان غزة اقامة مئات الخيام بالقرب من الحدود مع إسرائيل في 30 مارس/آذار ولمدة ستة أسابيع تعبيرا عن دعمهم للاجئين الفلسطينيين.

والخميس، انفجرت عبوتان ناسفتان على الحدود ورد الجيش الاسرائيلي أيضا باستهداف مواقع لحماس.

وفي 17 فبراير/شباط أصيب أربعة جنود اسرائيليين جراء انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع عند الحدود، ما استدعى ردا عسكريا قاسيا.

ولم تتبن أي جهة هذه التفجيرات لكن إسرائيل تحمل حماس مسؤولية ما يحصل في قطاع غزة.

وتسيطر حركة حماس على القطاع منذ 2007 بعد أن طردت حركة فتح منه إثر اشتباكات دامية.

وتحاصر إسرائيل القطاع منذ 2006. وقد عززت حصارها بعد سيطرة حماس. ومنذ 2008، شنت إسرائيل ثلاث حروب على قطاع غزة الذي يعيش فيه أكثر من مليوني نسمة.

رابط مختصر