صحيفة ألمانية: سقوط عفرين “نكسة “للكفاح من أجل شرق أوسط أفضل

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 18 مارس 2018 - 4:34 مساءً
صحيفة ألمانية: سقوط عفرين “نكسة “للكفاح من أجل شرق أوسط أفضل

ذكرت صحيفة ” فرانكفورتر ألغماينه” الألمانية، ان سقوط مدينة عفرين بيد الجيش التركي والفصائل الموالية له، ستعد “نكسة للكفاح” من أجل الساعين إلى منطقة شرق أوسط أفضل.

وقال الصحفي، راينر هيرمان، في مقال له نشرته الصحيفة، أمس الجمعة (16 آذار 2018)، إنه في الوقت الذي يحاصر فيه الجيش التركي مدينة عفرين الكردية شمال سوريا، يدير حلف “الناتو” أنظاره بعيدا، وأضاف انه “رغم أن المنطقة كانت نموذجا من حيث التعددية والمساواة، إلا أن الكرد يقفون الآن وحدهم، وبعد شهرين من بدء عملية “غصن الزيتون” فإن سقوط المدينة هو فقط مسألة وقت”.

وأوضح أنه “عندما تبدأ القوات البرية التركية في الاستيلاء على المدينة عبر القتال في الشوارع، فستكون هناك أيام وربما أسابيع دامية قادمة، لأن أكثر من 100 ألف نسمة من أهالي عفرين، ومعظمهم من المدنيين الكرد، ليسوا مستعدين لمغادرة بلدتهم عبر الممر الأخير من ناحية حلب، والذي يربط عفرين بالعالم الخارجي”.

وتابع أن وحدات حماية الشعب الكردية”YPG” تقف بمفردها في الحرب ضد ثاني أكبر جيش في حلف الناتو، ورغم أن الجيش السوري النظامي قد أعلن بعد بداية الهجوم التركي أنه سيدافع عن سيادة سوريا مع الكرد، إلا أنه بعد تعرض مواقعه لقصف من قبل سلاح الجو التركي، دعت روسيا إلى انسحاب الجيش السوري، ولم يُرَ له أثر بعد ذلك.

وأشار هيرمان، إلى ان “القيادة التركية تنفذ غزو شمال سوريا لسببين: سبب داخلي، إذ أن الرئيس أردوغان يحشد الأمة خلفه بهذه الطريقة. فعلى أردوغان أن يثبت أقدامه كرئيس حتى عام 2019 على أبعد تقدير، وبعدها ستكون لديه سلطات غير محدودة تقريبا، والسبب الآخر خارجي، فتركيا تسيطر الآن على جزء من شمال سوريا مع عفرين ومنطقة جرابلس الواقعة في شرقها. وقد أشارت أنقرة إلى أنها لن تتخلى عن هذه البقعة بعد الآن. والعلم التركي يرفرف بالفعل فوق مبان بلديات. وفي المنطقة الكردية، يفترض توطين لاجئين سوريين يقيمون (الآن) في تركيا”.

وختم الصحفي الألماني بالقول إنه “خلال الغزو التركي لعفرين هناك تهديد لسقوط نموذج سياسي مبشر بالخير، لأنه في عفرين، تشارك كافة المجموعات العرقية والدينية في الحكم الذاتي، ويتم هناك تطبيق المساواة بين الرجل والمرأة. وبدلاً من الحكومة المركزية العربية السابقة و”الدولة الإسلامية” المزعومة، تُمارَس ديمقراطية تعددية ولا مركزية في عفرين منذ عام 2013. ومن هنا فإن سقوط عفرين الوشيك هو نكسة في الكفاح من أجل شرق أوسط أفضل”.

وكانت وحدات حماية الشعب الكردية والمرصد السوري لحقوق الإنسان، أكدا وقوع غارة جوية تركية أصابت المستشفى الرئيسي في مدينة عفرين مساء أمس الجمعة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، فيما نفى الجيش التركي استهداف المدنيين في العملية العسكرية التي ينفذها في منطقة عفرين والتي بدأت في الـ 20 من شهر كانون الثاني الماضي.

رابط مختصر