الرئيسية / ملفات و تقارير / “25 الف ونزهة في كردستان”! أسلوب قديم جديد لكسب اصوات الشباب.. فكيف يتعاملون معه؟

“25 الف ونزهة في كردستان”! أسلوب قديم جديد لكسب اصوات الشباب.. فكيف يتعاملون معه؟

يسارع بعض المرشحين، قبيل كل انتخابات نيابية او محلية، الى دعوة الشباب الى منازلهم او مقار الأحزاب التي ترشحوا ضمنها، أو أي مكان اخر، لـ “توعيتهم حول دور الشباب في التغيير، وضرورة انتخاب الأصلح”، لتنتهي، بحسب شباب حضروا مثل هذه التجمعات، بتوزيع مبالغ مالية أقصاها 50 الف دينار، او بطاقات تعبئة للهواتف النقالة، وهي “غاية الحاضرين الى مثل هكذا اجتماعات”.

ومع اقتراب موعد الانتخابات، فان المشهد الشعبي العراقي لا يزال، منقسما بين من يعتزم المشاركة في الانتخابات، في ظل الدعوات السياسية وحتى الدينية المؤكدة على ضرورة المشاركة بهدف التغيير، في حين يدعو اخرون الى مقاطعة الانتخابات والترويج للمقاطعة بهدف لفت الانظار الدولية سواء على مستوى المنظمات او الدول الى الخروق التي تنطوي عليها، الية الانتخابات في البلاد، والتي تحول دون امكانية تحقيق تغيير ملموس وعودة ذات الوجوه والكتل، بحسبهم.

“25 الف بدون تعب”

ويقول عباس علي، الساكن في احدى مناطق جنوبي العاصمة، في حديث لـ(بغداد اليوم): “كنت واقفا عند البسطة التي اعمل فيها، ولم تكن هناك حركة شراء داخل السوق، فأخبرني أحد اصحاب البسطات المجاورة لي عن دعوة وجهها اليه أقارب مرشح للانتخابات لحضور وليمة عشاء اعدها المرشح للشباب”، مضيفا :”عندما وصلت الى المكان المحدد وجدت مايقارب 50 شابا اغلبهم من أصدقائي..ضحكت انا وكذلك هم.. ليبدأ المرشح بعد ترحيبه بنا، بكلام معسول حول ضرورة الاهتمام بالشباب ودورهم البناء في المجتمع وكلام اخر من هذا القبيل”.

ويوضح الشاب ذو الأعوام التسعة عشر، أنه “بالنسبة لي فأن هذه الفترة فرصة للحصول على أموال دون عناء، لا سوق ولا مجادلة مع الزبائن، تجلس ساعة واحدة قبالة المرشح.. تأكل حلوى او طعام يقدمه لك وتشرب شايك وتخرج و25 الف دينار في محفظتك، دون ان يعرف اسمك وليس مهما عندي ان اعرف اسمه او القائمة التي سيخوض الانتخابات ضمنها، لانني لن اصوت له”.
“سفرة الى أربيل”

من جانبه، يكشف الطالب الجامعي جواد علي، لـ(بغداد اليوم)، عن عرض قدمه له اخ أحدى المرشحات، للذهاب على حسابها الى محافظة أربيل شمالي العراق لمدة 3 أيام للتنزه، مقابل التصويت لها في يوم الاقتراع.

ويقول علي، :”أصدقائي وافقوا وسيذهبون فعلا..اما انا فرفضت”، مبينا أنه “يعد هذا الامر استخفافا بالشباب وبقيمتهم الإنسانية واستغلالا لحاجتهم المادية”.

“مليوني دينار مقابل بطاقة الناخب”

سراج احمد “24 سنة”، يعمل سائق سيارة اجرة، يؤكد في حديثه لـ(بغداد اليوم)، أنه “مستعد لبيع بطاقة الناخب الخاصة به لأي شخص مقابل مليوني دينار”، موضحا أن “السبب الذي يدفعه لهذا الموقف هو شعوره بأن الانتخابات في العراق مجرد امر شكلي.. فهي نفس الوجوه تنتقل من وزارة لاخرى ومن منصب الى منصب اخر”، بحسب قوله.

ويبدو ان اعتقاد شريحة واسعة من الشباب بأن أموال الأحزاب “مسروقة” من خيرات البلاد، بحسب بعض من تحدثت اليهم (بغداد اليوم) فأنهم لايجدون مانعا او حرجا، من اخذ أموال المرشحين واعطاءهم وعودا بإنتخابهم دون الوفاء بها، لان “مابني على باطل فهو باطل” بحسبهم.

ويتساءل متابعون، أن “المرشح الذي يبدأ مسيرته السياسية بشراء أصوات الناخبين واستغلال ضعف حالتهم المادية، ماذا سيقدم لهم بعد حصوله على المنصب، وكيف سيؤدي عمله بأمانة؟”.

شاهد أيضاً

قوّة أميركيّة تستقرّ غرب القائم بعد سيطرة داعش على هجين السوريّة

بغداد/ وائل نعمة بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية “قسد” من منطقة هجين السورية القريبة من …

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: