صحيفة لندنية: بمساعدة هذه الدول.. تركيا ستبدأ عملية “غصن زيتون ” جديدة في العراق

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 10 مارس 2018 - 2:22 صباحًا
صحيفة لندنية: بمساعدة هذه الدول.. تركيا ستبدأ عملية “غصن زيتون ” جديدة في العراق

نشرت صحيفة “العرب” اللندنية، اليوم الجمعة، تقريرا تحدثت فيه عن عملية “غصن زيتون” جديدة لتركيا ستنطلق هذه المرة في العراق.

وقالت الصحيفة، في تقريرها إن “تركيا تستغل انشغال بغداد بملف الانتخابات، وحاجتها إلى التهدئة مع الجيران، لإطلاق عمليات ضد الوجود الكوردي المسلح في شمال العراق، والذي يمثله حزب العمال الكوردستاني”.

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، قد كشف يوم أمس أن بلاده تبحث هذه العملية مع العراق، مشيرا إلى أنها “ربما تنطلق عقب الانتخابات العراقية المقررة في مايو القادم”.

وقال جاويش أوغلو إن بلاده “تعتزم تنفيذ عملية عسكرية برية مشتركة مع بغداد ضد حزب العمال الكوردستاني في شمال العراق، على غرار عملية غصن الزيتون، التي يشنها الجيش التركي وفصائل من الجيش السوري الحر في عفرين شمال سوريا”.

ونقلت وسائل إعلام تركية قول اوغلو، لوسائل إعلام محلية، خلال رحلة إلى فيينا، إن بلاده “تخطط مع الحكومة الاتحادية العراقية للقيام بعملية عسكرية عبر الحدود في شمال العراق ضد مسلحي حزب العمال الكوردستاني”.

وأضاف وزير الخارجية التركي، أنه “حتى إذا لم تكن عملية عفرين، في شمال سوريا، قد انتهت، فإننا قادرون على تنفيذ العمليتين في وقت واحد”.

وأشار الوزير التركي، وفقا لما ذكرته صحيفة “العرب”، إلى أن “رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يريد تخليص العراق من جميع المنظمات الإرهابية”، مضيفا أن “مسلحي حزب العمال الكوردستاني أصبحوا يشكلون تهديدا ليس فقط للحكومة المركزية في بغداد وإنما أيضا لحكومة إقليم كوردستان، لكونهم يسعون لتشكيل تكتلات تشبه الكانتونات في البلاد”.

وتقول الصحيفة اللندنية، أن العلاقة بين حزب العمال الكوردستاني المعارض لتركيا، والأحزاب الكوردية في إقليم كوردستان العراق لم تعد على ما يرام، منذ تقارب الأول مع قوات الحشد الشعبي، إبان الحرب على تنظيم داعش.

وتستدرك بالقول: “وتحاول تركيا القضاء نهائيا على معاقل الحزب في جبل قنديل، في المنطقة الحدودية بين العراق وتركيا وإيران، ونجحت في ذلك إلى حد ما بمساعدة من أكراد العراق مؤخرا”.

وتأتي العملية العسكرية، التي تحدّث عنها وزير الخارجية التركي، في هذا السياق، ولكن الجديد فيها أنها قد تتم بمساعدة إيرانية، ما يشير إلى انقلاب في العلاقات بين حزب العمال وطهران على خلفية تعقيدات المشهد السوري، وفقا لـ”العرب”، التي بينت ان إيران لا تخفي تنسيقها العلني مع تركيا والعراق، فيما تقول إنه “إفشال لمخطط أميركي يستهدف فصل كوردستان عن العراق”.

ويقول رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي في إيران، علاء بروجردي، “هناك تعاون جدي بين إيران وتركيا والعراق لإفشال المؤامرة الأميركية لتقسيم العراق وفصل إقليم كوردستان”.

وتعود الصحيفة اللندينة لتؤكد ان مصادر حكومية في بغداد، أبدت قلة اهتمام بتصريحات وزير الخارجية التركي عن عملية مشتركة في شمال العراق.

ونقلت عن المصادر قولها، إن “هذا الملف ليس من أولويات الحكومة العراقية حاليا”، نافية علمها بوجود أي ترتيبات بين بغداد وأنقرة في هذا الشأن.

ويقول مراقبون في بغداد إن “تركيا ربما تستغل انشغال العراق بملف الانتخابات لتنفيذ عمليات على الحدود ضد حزب العمال الكوردستاني”، مضيفين أن “أنقرة ربما تقرأ في الانشغال العراقي ضعفا يسمح لها بتعزيز وجودها العسكري داخل الأراضي العراقية”.

وأكد مراقب عراقي، بحسب الصحيفة، أن “للحكومة الاتحادية في بغداد مصلحة أكيدة في إضعاف الكورد وزعزعة قدرتهم على المطالبة بما يرونه حقا لهم، وبالأخص على مستوى حصة الإقليم الكوردي من ثروة العراق والتي جرى التحايل عليها في موازنة 2018”.

وأضاف المراقب، أن “أكراد العراق هم اليوم في أشد مراحلهم ضعفا وأن التدخل التركي سيزيدهم ضعفا”، مشيرا إلى أن “الطرفين؛ العراقي والتركي، سيسعيان للاستفادة من ذلك التوقيت لكي يحقق كل طرف منهما أهدافه على حساب الكورد”.

واعتبر أن “بغداد تنكر معرفتها بما يجري لكي لا تبدو، قبل أن تبدأ المعارك، كما لو أنها تخطط لإلحاق الكورد بالسنة في العراق من جهة استضعافهم ودفعهم خارج العملية السياسية، حيث سيكون في إمكان سلطات بغداد أن تختار شركاءها من السنة والكورد بمزاج شيعي”.

كلمات دليلية
رابط مختصر