الرئيسية / أخبار العراق / الداخلية العراقية تدعو «المساءلة والعدالة» لإعادة النظر في قرار مجحف بـ«حق الشهداء»

الداخلية العراقية تدعو «المساءلة والعدالة» لإعادة النظر في قرار مجحف بـ«حق الشهداء»

أعلنت وزارة الداخلية العراقية، أمس الثلاثاء، رفضها لقرار هيئة «المساءلة والعدالة» الأخير القاضي بمصادرة أموال قائد شرطة الأنبار السابق اللواء احمد صداك الدليمي، فيما دعت الهيئة، لإعادة النظر بالقرار «المجحف بحق الشهداء المضحين من أجل العراق».
وقالت في بيان، إنها «ترفض مصادرة أملاك الشهيد البطل اللواء الركن احمد صداك بطاح محمد الدليمي قائد شرطة الانبار والذي استشهد اثناء المنازلة الكبرى ضد تنظيم داعش الإرهابي».
ودعت «هيئة المسائلة والعدالة إلى إعادة النظر بقرارها المجحف بحق الشهيد أحمد صداك»، مشيرة إلى انها «ستلجئ إلى القضاء العراقي دفاعاً عن حقوق شهداء العراق».
وأكدت أن «الشهيد الدليمي يحمل تسلسل 99 في القائمة هيئة المساءلة والعدالة».
وأصدرت هيئة المساءلة والعدالة، مؤخراً، قائمتين الاولى تضمنت مصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة لـ52 شخصا من أركان النظام السابق والثانية الحجز على أملاك 4257 من المسؤولين خلال فترة حكم صدام حسين بينهم اللواء الركن أحمد صداك الدليمي. وقتل الدليمي في 12 تشرين الأول/اكتوبر عام 2014، بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته في منطقة البو ريشة شمال مدينة الرمادي.
وكا قد تسلم مهام عمله، في 14 تموز/يوليو 2014 بعد اقالة قائد شرطة المحافظة السابق اللواء الركن اسماعيل المحلاوي.
وشغل اللواء الدليمي أحد ضباط الجيش السابق، مناصب عسكرية وامنية في وزارة الدفاع وصنوفها القتالية قبل عام 2003، ويمتلك قبولاً من جميع عشائر الانبار التي ينتمي اليها وتم ترشيحه لشغل منصب قائد شرطة الأنبار خلال السنوات الماضية.
وعقب بيان الداخلية، ردت هيئة المساءلة والعدالة، على اتهام قرارها حول صدور قوائم الأسماء المشمولين باجراءات الحجز بـ«المجحف»، واصدرت توضيحا بشأن ذلك.
وقالت الهيئة في بيان، إن «الهيئة دابت منذ تأسيسها عام 2004 وإلى الآن على الالتزام الكامل بنصوص القوانين والتشريعات الصادرة عن السلطة التشريعية المنتخبة من قبل الشعب العراقي والممثلة له، وكان دورها منذ البداية على أنها مؤسسة كاشفة وليست تنفيذية وهذا أساس مهمتها المناطة بها».
وبينت أنها «تابعت التصريحات الصادرة عن وزارة الداخلية الاخيرة والتي ترفض فيه الإجراءات الخاصة التي شملت الشهيد اللواء الركن احمد صداك بطاح الدليمي (بقرار الحجز وليس المصادرة )».
وأضافت «إننا نؤكد على التزامنا الكامل بتطبيق احكام وبنود القانون (72) الذي شرعه البرلمان وصادق عليه مجلس الرئاسة والذي نص على شمول المحافظين ومدراء الأمن وأعضاء الفروع فما فوق ومن كان بدرجة عميد في الأجهزة القمعية في زمن النظام، فكان من واجب الهيئة ان تزود الجهات ذات العلاقة بتلكم الأسماء التزاما بالقانون المذكور الذي الزم الهيئة بذلك وفق المادة ـ 5 ـ منه».
وتابعت «إن كان هناك اعتراض فيجب أن يكون على أصل تشريع القانون وليس على تطبيقاته»، مشددة على ضرورة «التفريق بين فحوى المصادرة والحجز في قانون (72)».
وأكدت أن «الأمانة العامة لمجلس الوزراء قد شكلت لجنة مختصة لغرض النظر بطلبات رفع الحجز في القانون أعلاه لحل اي اشكال قد يطرأ مستقبلا».
وفي ردة فعل سياسية على القرار، عد القيادي في تحالف «الأنبار هويتنا» النائب محمد الكربولي، قرار هيئة «المساءلة والعدالة» بأنه «قرار محبط»، وثمن موقف وزير الداخلية قاسم الاعرجي باعتراضه على شمول «الشهيد» اللواء الركن أحمد صداك الدليمي، في القرار.
وقال الكربولي في تصريح صحافي، إن «قرار هيئة المساءلة والعدالة الاخير بحجز ممتلكات الآلاف من قيادات وضباط الجيش العراقي محبط، ومصادرة جهود وتضحيات من ضحى ودافع عن العراق».
وأضاف أن «توقيت أصدار هذا القرار يعد نسفاً متعمداً لجهود المصالحة الوطنية، وطي صفحة الماضي واعادة المجتمع إلى المربع الاول بعد 15 عاماً من جهود تقويم وتصحيح مسار العملية السياسية».
وكشف عن «تضمين قوائم الحجز لقادة وضباط أنخرطوا في العملية السياسية وساهموا في إعادة بناء المؤسسة العسكرية وتصدوا بكفاءه واستبسال لقوى الإرهاب الداعشي يمثل أستهانة غير مبرره لارواح وتضحياتهم».
وثمن، «الموقف المتميز والمسؤول لوزير الداخلية قاسم الأعرجي واعتراضه على شمول القائد الشهيد (اللواء الركن أحمد صداك الدليمي ) الذي كان شوكة في عين الإرهاب الداعشي وقاتل حتى الأستشهاد».
وطالب، هيئة المساءلة والعدالة ولجنة المصالحة والمساءلة البرلمانية «بإعادة النظر بقراراتها الأخيرة وبما يتناسب مع جهود المصالحة ووحدة الصف الوطني».

تعليق واحد

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نائب عن البصرة يتحدث عن أسباب تظاهرات يوم أمس

تحدث النائب عن تحالف “البناء” عبد المير المياحي، السبت، عن الأسباب التي دفعت إلى خروج ...

%d مدونون معجبون بهذه: