جندي سابق في فيتنام رفض دفن إبنه الذي سقط في العراق بالملابس العسكرية

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 3 مارس 2018 - 2:36 صباحًا
جندي سابق في فيتنام رفض دفن إبنه الذي سقط في العراق بالملابس العسكرية


دخلت حرب العراق على خط الإعتراض العام في أميركا مثلها مثل حروب أخرى خاضتها القوات الأميركية خارج الحدود في كوريا وفيتنام وصولاً إلى أفغانستان، حصراً، وها نحن إزاء قصة معاصرة تتناول ثلاثة أصدقاء قاتلوا في فيتنام وهم يعيشون حياة التقاعد وإسترجاع أبرز الصور التي علقت في بالهم من أهوالها. إنهم “سال نالون” (بريان كرانستون) “ريتشارد مولر” (لورانس فيشبورن) و”شيبارد” (كاريل) جمعهم الخبر المحزن لثالثهم الذي تبلّغ من قيادة الفرقة التي يقاتل ضمنها نجله الوحيد في العراق أنه سقط في إحدى المعارك، وأن عليه حضور الجنازة العسكرية التي ستقام لدفنه ووداعه، فردّ على الدعوة بالطلب منهم تسليمه الجثمان لكي يدفنه مدنياً، رافضاً أي طابع عسكري لا في ملابسه ولا في حيثيات الوداع.

يقف زميلا الأمس مع صديقهما، يرافقانه في رحلة بالقطار، يرفّهان عنه يخففان وطأة خسارته، ويحاولان تليين موقفه من الزي والمظاهر العسكرية، لتمرير هذا البحدث الصعب في حياته، وتحصل المفاجأة حين يتم الكشف عن وجود رسالة من الراحل لوالده تتضمن بشكل واضح رغبة الشاب في الدفن بملابسه العسكرية، معلناً إحترامه وحبه الكبير لوالده معتذراً عن كل الأخطاء السابقة التي إرتكبها عن جهل ومن دون قصد، وهو أمر حتّم على “شيبارد” الرضوخ للأمر الواقع وقبول التشييع وفق ما خططت له فرقته المقاتلة، لكن الحوارات التي تدور بين الأصدقاء الثلاثة اليوم، ورفاق السلاح بالأمس تنم عن إحباط من المناخ السياسي المتبع في التعاطي مع القضايا الدولية، بحجة معالجتها بأفضل السبل.

عديدة هي الشخصيات التي تدخل على أحداث الفيلم، وتستنفر الذاكرة من حيثيات بائسة في الحربين الكبيرتين اللتين خاضتهما أميركا في فيتنام والعراق، خسائر في الأرواح والماديات، مع خلفية معترضة على كل هذا العنف، من دون الفوز بنتائج واضحة للأميركيين.

المصدر : الميادين نت

كلمات دليلية
رابط مختصر