دراسة: الجنس البشري مهدد بالعقم خلال 50 عاما.. وخصوبة الرجال في خطر

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 27 فبراير 2018 - 2:08 مساءً
دراسة: الجنس البشري مهدد بالعقم خلال 50 عاما.. وخصوبة الرجال في خطر

أطلق علماء بريطانيون تحذيرات جادة من أن خصوبة الرجال في خطر، وأن العالم معرض للعقم خلال الخمسين سنة المقبلة، حيث أفادوا في دراسة لهم ان الأمر خطير، ولكن يمكن تداركه بقليل من تغيير نمط الحياة والابتعاد عن التوتر.

ونشرت صحيفة “التلغراف” البريطانية تقريرا مطولاً عن الأزمة التي تم توثيقها في دراسات عدة، تقول أنه إذا كان الطب الحديث قد تعامل مع الخصوبة باعتبارها أمراً نسائياً غالباً، فأن هذا نصف الحقيقة العلمية أو ربما أقل، حيث أشار إلى ان الرجال يدفعون فاتورة الضغوط الحياتية اليومية لهذا العصر من حيواناتهم المنوية.

وبحسب دراسة علمية هي الأكبر من نوعها تم تحليل بيانات 43 ألف رجل من أميركا الشمالية وأوروبا وأستراليا ونيوزيلندا، وتناولتها 185 دراسة منذ العام 1973 وحتى عام 2011، تبين أن عدد الحيوانات المنوية لدى الذكور انخفض بما يقارب 60% خلال الـ40 عاماً الماضية لتكون النتيجة بمثابة “جرس إنذار ملح”.

وهذه الأرقام دفعت الطب الحديث للاهتمام أكثر بمشكلة الحيوانات المنوية التي كان التعامل معها يتم بشكل جزئي واحتلت أهميةً أقل من الأبحاث التي تتناول معدل خصوبة الإناث، لكنَّ العلامات التحذيرية بدأت في التزايد في السنوات الأخيرة، فقد كشفت دراسةٍ تم إجراؤها في العام 2012 على أكثر من 26 ألف رجل فرنسي، أن عدد الحيوانات المنوية انخفض بمقدار الثلث بين عامي 1989 و2005.

كما كشف تقرير لمجلة طب الذكورة “Journal of Andrology” في العام 2007، أنَّه في مدينة بريطانية واحدة انخفضت أعداد الحيوانات المنوية بنسبة 29% في خلال 13 عاماً، في الفترة بين عامي 1989 و2002.

وقال الطبيب الممارس في مجال الرعاية الصحية ومؤسس مركز New Medicine Group في لندن، ستيفان شمليك، إن “هناك علاجات طبية قليلة إلى حد كبير فيما يخص معدل الخصوبة لدى الذكور، وفي ظل المعدلات الحالية لانخفاض نسبة الحيوانات المنوية، فإن الجنس البشري سيكون عقيما في خلال الخمسين عاما المقبلة، بدأتُ أرى أطفال أنابيب لآباء كانوا أيضاً أطفال أنابيب. أنا بالتأكيد لا أُصدر حكماً باتا، لكن من الصعب ألَّا تتساءل عما سيحدث حين نرى الجيل العاشر من أطفال الأنابيب”.

ويعتقد شمليك، أن “هناك العديد من الأسباب التي أدت لظهور هذه المشكلة، أولها الضغوط الحياتية والالتزامات المنزلية، وتصبح النتيجة هي أن دماغك لا يمكنه التمييز بين التهديد الفسيولوجي والنفسي، ولا يصدر فقط إلا استجابة واحدة، وهي إفراز الأدرينالين ذلك الهرمون المسؤول عن زيادة نبضات القلب وإعداد الجسد لمواجهة التوترات العصبية والذي يؤثر بدوره سلباً على إنتاج الحيوانات المنوية”.وتشير التقديرات الطبية الحديثة إلى أن حوالي واحدا من كل ستة أزواج يعانون من مشاكل في حدوث الحمل، وينقسم السبب وراء ذلك بين الرجال والنساء تقريباً بالنسبة ذاتها، ونسبة 25% من حالات العقم في بريطانيا على سبيل المثال غير واضحةٍ الأسباب، حيث يحدث العقم الذكوري بسبب إنتاج عدد محدود من الحيوانات المنوية مستوى منخفض، وضعف قدرتها على الحركة (القدرة على السباحة إلى البويضة)، وشكلها (الحجم والشكل الخارجي)، أو انعدام الحيوانات المنوية لدى الرجل.

وأوضح تقرير الصحيفة ان عوامل مثل تناول الكحول والتدخين والإجهاد والتوتر، ومشكلة البدانة وتعاطي مضادات الاكتئاب، يمكنها أيضاً أن تشكل حاجزاً أمام الرجال الذين يأملون في إنجاب طفل، ولكن هناك أدلة على أن منتجات واقي الشمس (الذي يحتوي على مرشحاتٍ عاكسة للأشعة البنفسجية) وأواني الطهي غير اللاصقة للطعام (التي تستخدم مواداً مشبعة بالفلور في عملية تصنيعها) قد تؤثر أيضا على إنتاج الحيوانات المنوية، ناهيك عن ارتداء السراويل الضيقة وزيادة هرمون الاستروجين في أجسامنا بسبب تعاطي حبوب منع الحمل والتعرض للأشعة الكهرومغناطيسية المُنبعثة من أجهزة توجيه الواي-فاي.

ومؤخراً، اتجهت الشكوك نحو دواء الإيبوبروفين الذي يتم تسويقه تجاريا تحت اسم بروفين وهو عقار مضاد للاتهابات؛ إذ أظهرت دراسة تم نشرها هذا العام في المجلة العلمية Proceedings of the National Academy of Sciences أنَّ أولئك الذين يتناولون جرعاتٍ زائدة من هذا الدواء على مدى فتراتٍ طويلة، يعانون من تعطُل إنتاج الهرمونات الجنسية الذكورية.

الجدير بالذكر ان الكثيرين بدأ ينتابهم القلق مؤخرا، بشأن الربط بين العقم لدى الذكور والمُضافات الكيميائية في الغذاء، أو المبيدات الحشرية والملوثات الصناعية، حتى الدهانات المائية اتضح أنَّها تحتوي على مادة “إيثيلين غليكول” المرتبطة بمعدل انخفاض حركة الحيوانات المنوية.

كلمات دليلية
رابط مختصر