أخبار عاجلة
الرئيسية / ملفات و تقارير / تقرير: سد “النهضة” على النيل قد يشعل أول حرب على المياه في العالم

تقرير: سد “النهضة” على النيل قد يشعل أول حرب على المياه في العالم

ذكرت تقارير إخبارية، ان سدا جديدا يجري بناؤه حاليا على نهر النيل قد يؤدي إلى اندلاع حرب على المياه، ما لم تتوصل إثيوبيا إلى اتفاق بشأنه مع مصر والسودان.

وأفاد تقرير نشرته شبكة “بي بي سي” البريطانية أمس السبت (24 شباط 2018)، انه “كثيرا ما يقال إن الحرب العالمية القادمة ستكون على المياه، وهناك مناطق قليلة في العالم تشهد توترا، بنفس الدرجة التي تشهدها منطقة حوض نهر النيل”، مبينا ان الخلافات تتصاعد بين مصر وإثيوبيا حول بناء سد باسم “سد النهضة” على نهر النيل، كما ان السودان في وسط المشكلة، حيث يجري حاليا تنفيذ تحول جيوسياسي كبير، بمحاذاة أطول نهر في العالم.

وأضاف التقرير أن إثيوبيا بدأت ببناء سد على النيل الأزرق بالتزامن مع انطلاق ثورات الربيع العربي وكانت مصر حينها منشغلة بأمورها الداخلية، حيث تستهدف اثيوبيا إنشاء أكبر محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية في إفريقيا، وواحد من أكبر السدود في العالم ومن هنا تخشى مصر من أن تتحكم إثيوبيا في تدفق مياه النهر لأن 85 % من مياه النيل تأتي منها.

وقال وزير المياه والري والكهرباء في اثيوبيا، سيليشي بيكيلي، إنه واحد من أهم المشروعات الرئيسية، بالنسبة لإثيوبيا، حيث يقع سد النهضة الكبير على بعد كيلومترات قليلة من الحدود، وجرى تركيب أبراج الضغط العالي بالفعل، انتظارا لبدء توليد الطاقة الرخيصة والمتجددة، وسريانها عبر الأسلاك.

واوضح التقرير انه في الوقت الراهن، فإن التفاوت بين مستوى المياه العالية والمياه المنخفضة في السودان هو 8 أمتار، وهذا يصعب من إدارة مشروعات الري الواسعة، في ذلك البلد، ومع اكتمال بناء السد، فإن ذلك الفارق سيصبح مترين فقط، كما أن النهر سيتدفق طوال العام.

ويرى مراقبون أن مصر لا تملك فعل أي شيء تجاه السد الذي تنوي اثيوبيا بناءه، ما عدا اتخاذ إجراء عسكري وهو الأمر الذي سيكون خطيرا، ما يجعل من الدبلوماسية والتعاون هما السبيل الوحيد لحل هذه المسألة.

وأشار التقرير إلى انه يمكن تجنب حدوث أول حرب في العالم على المياه في حوض نهر النيل عبر الطرق الدبلوماسية، حيث تبدو الحاجة لبذل مزيد من الجهد، من أجل التوصل لاتفاق بين إثيوبيا والسودان ومصر، لحل هذه القضية.

من جانبه كشف وزير الري والموارد المائية المصري محمد عبد العاطي، حقيقة تأثير سد النهضة الإثيوبي على السد العالي المصري، في عمله ووظائفه، حيث نفى أن يؤثر بدء تخزين المياه في سد النهضة على السد العالي، قائلا “إن التخزين في بحيرة السد العالي يعتمد على مناسيب وكمية المياه المخزنة وملامح موسم الفيضان، سواء كان عاليا أو متوسطا أو أقل من المتوسط، وهذه العوامل هي التي تحدد مخزون السد من المياه كل عام، ومن المنتظر تحديد سنوات ملء خزان سد النهضة بما لا يضر بمصالح مصر المائية”.

وأضاف عبد العاطي، أن “هناك إعلان مبادئ وأطرا سياسية وقانونية تحكم التعاون بين الدول الثلاث (مصر وإثيوبيا والسودان)، ولا أعتقد أن أديس أبابا والخرطوم سوف تخالفان تلك الأطر”.

وأكد أن “هناك إصرارا من الجانب المصري على إنهاء مفاوضات سد النهضة بشكل يحمي مصالح الجميع، لأننا يربطنا شريان مياه واحد ومن المستحيل الانفصال عن بعضنا البعض ومن الضروري الوصول لاتفاق عادل يرضي كل الأطراف”.

الجدير بالذكر انه سد النهضة، سيصبح لدى اكتماله أكبر سد كهرومائي في القارة الأفريقية، والعاشر عالميا في قائمة أكبر السدود إنتاجا للكهرباء، وتقدر تكلفة إنجازه بأكثر من 4,7 مليار دولار أميركي.

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: