تقرير: المجتمع الكردي لم يتقبل الزواج المدني الذي شرعته الادارة الذاتية شمال سوريا

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 21 فبراير 2018 - 3:11 مساءً
تقرير: المجتمع الكردي لم يتقبل الزواج المدني الذي شرعته الادارة الذاتية شمال سوريا

ذكر تقرير لموقع “درج ميديا” اللبناني، الأربعاء، ان أعداد عقود الزواج المدني في مقاطعة الجزيرة التابعة للإدارة الذاتية شمال سوريا، شهدت تراجعا منذ إقرارها في العام 2014، مشيرا إلى ان ذلك يدل على أن المجتمع الكردي هناك لم يتقبل هذا الزواج.

ونقل الموقع عن عضو المكتب القانوني لبلدية قامشلو الكردية أقصى شمال شرق سوريا ، ميادة أحمد، قولها في تصريح صحفي، تابعته NRT عربية، اليوم (21 شباط 2018)، ان عدد عقود الزواج المدني المسجلة في بلدية “قامشلو العامة” بلغ 4800 عقدا، منذ إقرار الزواج المدني قبل أربع سنوات، لكن العدد تراجع حيث تمّ عقد 2500 زواج عام 2015، و1500 عقد في 2016، مقابل 800 عقد فقط حتى نهاية 2017.

وبحسب القائمين على مؤسسات المرأة في الإدارة الذاتية، فان الزواج المدني يحتاج إلى وقت ليتم استيعابه ونشر ثقافته، وترى أحمد، أن نسبة تلك الزيجات لا تتجاوز 2% من عدد سكان المنطقة، وأرجعت ذلك إلى “نسبة التقبل القليلة لهذا الزواج الذي يعتبر حديثاً، ويحتاج إلى وقت ليتمّ استيعابه”، في حين اعتبرت آريا جمعة، القيادية في “اتحاد نساء كردستان سوريا”، وهو تنظيم نسائيّ تأسّس بداية العام 2012، “أنّ المجتمع بأغلبيته لم يقبل الزواج المدني بعد، إلا من ناحية أنه يحمي حقوق المرأة”.
وأضاف تقرير الموقع أنه “على الرغم من وجود تباينات واضحة، إلا أن نظرة الدين الإسلامي والمسيحيّ لا تختلف كثيراً فيما يخص زواج المختلفين دينياً، والعنوان الرئيسي لذلك هو تفضيل الزواج الديني مهما كانت الظروف”.

وأفاد الشيخ محمد القادري رئيس العلاقات العامة في مكتب شؤون الأديان بالإدارة الذاتية، ان الشريعة الإسلامية تجيز الزواج من “أهل الكتاب” استناداً الى آية من القرآن الكريم تقول ” والمحصنات من المؤمنات والمُحْصَنات مِنَ الذين أُوتوا الكتاب مِن قَبلكم”، مضيفاً أن تزويج المسلمات من غير المسلمين لم يحلله الشرع لعدم اعترافهم بنبوة محمد”.

من جهته، أكد الأب سمير كانون، رئيس كنيسة الكلدان بالقامشلي أنه “يُشترط في الزواج الكنسي أن يكون الزوجان مسيحيان، وأن يكونا قد تعمدا، وكشف الأب كانون “أنّ الكنيسة تقبل تعميد أطفال من يتزوج مدنيًّ عندما يكبرون، إنْ أرادا ذلك”.

أما المحامية روجين حبو من مدينة القامشلي، فهي ترى أن الزواج المدني”عقد زواج يعقد غالبا أمام محكمة أو كاتب عدل، ولا يشترط العقد واللفظ، وإنما يحتاج فقط لرضا الطرفين أياً كانت صيغة القبول”، ولم يتم إلى الآن تطبيق الزواج المدني البحت، حيث تشترط المادة (12) من قانون المرأة، لتكوين زواج مدني صحيح، ما يلي “عدم وجود زواج ثان أن يكون الطرفان قد أتّما الثامنة عشرة من العمر، وان يتم الإبلاغ عن نية الزواج قبل (15) يوم من تنفيذ الزواج، كما ان على الزوجين الانتظار ثلاث سنوات بعد الزواج حتى يطالبا بالتفريق، باستثناء حالات الخيانة الزوجيّة، وفي حال الخلاف بين الزوجين فإنّهما يخضعان للمحاكمة المدنيّة”

وعن مدى قانونية الزواج المدني المستند على سجلات قضائية، ومدنية مُثْبتة تقول حبو، “لا يمكن الحُكِم بعدم قانونيّة الزواج المدنيّ ما دام صادراً عن السلطات المختصّة، حتى لو كانت هناك آراء معارضة”.

وكانت الإدارة الذاتيّة شمال شرق سوريا، أصدرت قانون المرأة في العام 2014 وجرى تعديله في العام 2016، وتنظّم عبره إجراءات الزواج المدنيّ والتي تَتسم بسهولة مقارنة بالزواج الشرعي، الذي يحتاج إلى تثبيت في المحكمة والسجل المدني والمُثول أمام القاضي وإجراءات أُخرى.

الجدير بالذكر ان أول زواج مدني في الجزيرة السورية، جرى بتاريخ 30-11-2013 حين عقدت فتاة قِرانها على شاب يدعى “سليمان فارس” الذي وافق وأهله على الفِكرة، وكان حينها عنصرا في وحدات حماية الشعب الكرديّة، وتم الزواج قبل أنْ يكون هناك قانون ناظم له في المنطقة، وعلى الرغم مِن أنّ جدها مثلاً اعتبر زواجهما غير شرعي، إلا أنّها ليست نادمة، وتفيد أنّها تعرضت هي وزوجها نهاية سنة 2013 لتهديدات من “جبهة النصرة” بالقصاص منهما، نشرتها آنذاك مواقع إلكترونية.

رابط مختصر