توقيف المئات من المحتجين في إيران بعد مقتل 5 من قوات الأمن

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 20 فبراير 2018 - 4:34 مساءً
توقيف المئات من المحتجين في إيران بعد مقتل 5 من قوات الأمن

طهران- قال متحدث باسم الشرطة الإيرانية إن خمسة من أفراد قوات الأمن قتلوا بالعاصمة طهران الليلة الماضية في اشتباكات مع أتباع طريقة صوفية كما ألقي القبض على نحو 300 محتج.

وأظهر فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي اشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب وأتباع طريقة دراويش كنابادي الصوفية.

وكان المحتجون قد احتشدوا أمام مركز للشرطة في شمال طهران للمطالبة بالإفراج عن بعض أتباع طريقتهم.

وظهرت في لقطات أخرى على وسائل التواصل الاجتماعي حافلة بيضاء تشق طريقها وسط نحو 40 من أفراد شرطة مكافحة الشغب في شارع ضيق.

وقال المتحدث باسم الشرطة سعيد منتظر المهدي، إن ثلاثة من الشرطة قتلوا في الواقعة. وأضاف، الثلاثاء، أن فردين من قوات الباسيج التي تعمل تحت قيادة الحرس الثوري الإيراني قتلا أيضا.

وتابع “دهست سيارة أحدهما وقتل الثاني طعنا”. وأشار إلى أن ما يربو على 300 محتج اعتقلوا بينهم سائقا ما وصفهما “بعربتي الموت”. وقال إن نحو 30 من رجال الشرطة وبعض المحتجين أصيبوا في الاشتباكات.

وتظهر الشرطة في لقطات على وسائل التواصل الاجتماعي وهي تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين كما يظهر في صور صوفيون مصابون تلطخت وجوههم بالدماء.

وأفاد موقع (مجذوبان) الإلكتروني الذي تربطه صلات بصوفيي كنابادي أن الشرطة أطلقت النار على بعض المحتجين. وأضاف أن بعض المحتجين المصابين ألقي القبض عليهم في المستشفيات.

وأظهرت صور على وسائل إعلام إيرانية أن محتجين أشعلوا النار في عدد من السيارات والدراجات النارية.

وقال مركز حقوق الإنسان في إيران، مقرها نيويورك، إن السلطات ألقت القبض على عدد من الصوفيين خلال الشهرين الماضيين.

وأضاف أن عشرة من أتباع الطريقة الصوفية أصيبوا وألقي القبض على ثلاثة آخرين في مدينة كوار بإقليم فارس في 14 يناير بعدما هاجمت الشرطة مسيرة تطالب بالإفراج عن معتقلين صوفيين آخرين.

والمحتجون هم من أعضاء جماعة “كنابادي” الدينية، واندفعوا للشوارع، الإثنين، بعد توقيف الشرطة عضو الجماعة نعمة الله ريحاني، وتطويقها منزل زعيم الجماعة نور علي تابنده وسط تردد أنباء عن توقيفه هو الآخر.

وجماعة كنابادي طريقة صوفية شيعية أسسها سيد شاه نعمة الله ولي في القرن الثامن الهجري. والصوفية ليست محظورة في إيران، لكن ممارستها لا تلقى قبولا لدى رجال الدين المحافظين، بينما يشير الإعلام الرسمي إلى أعضاء كنابادي دائما بـ”العناصر المخدوعة”.

وعبرت مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الإنسان في إيران أسماء جهانجير عن قلقها في 2017 من “الاستهداف والمعاملة الخشنة” لأتباع الطرق الصوفية المتعددة بما في ذلك دراويش كنابادي واليارسانية التي تعرف أيضا باسم أهل الحق.

وأضافت جهانجير التي توفيت الأسبوع الماضي في تقريرها إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مارس أن هذه الجماعات “ما زالت تتعرض للاعتقال التعسفي والمضايقة والاعتقال وكثيرا ما تواجه اتهامات مثل الإضرار بالأمن القومي”.

ورغم أن الصوفيين ينتمون إلى المذهب الشيعي، شأنهم في ذلك شأن الأغلبية في إيران، إلا أنهم على خلاف مع القادة الدينيين للاتجاه السائد، وعادة ما يتجاهلون توجيهات القادة الثيُوقراطيين.

كلمات دليلية
رابط مختصر