القضاء العراقي يطلق سراح جهادية فرنسية ويأمر بترحيلها

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 20 فبراير 2018 - 4:18 مساءً
القضاء العراقي يطلق سراح جهادية فرنسية ويأمر بترحيلها

أمر القضاء العراقي الاثنين بترحيل جهادية فرنسية أطلق سراحها بعدما حكم عليها بالسجن سبعة أشهر لإدانتها بدخول العراق “بطريقة غير شرعية” وانقضاء مدة السجن خلال فترة توقيفها، في حكم متساهل يتناقض مع التشدد ضد المتهمين بالانتماء لتنظيم داعش.ودخلت ميلينا بوغدير قاعة المحكمة وهي ترتدي عباءة سوداء مع سترة رمادية وحجابا بنفسجيا، حاملة طفلها ذي الشعر الأشقر الذي يرتدي ثيابا زهرية. وأوقفت بوغدير (27 عاما) في مدينة الموصل بشمال العراق الصيف الماضي مع أطفالها الأربعة الذين أبعد ثلاثة منهم إلى فرنسا في كانون الأول/ديسمبر الماضي.
وخلال المداولات، ردت بوغدير على أسئلة رئيس المحكمة بلغة عربية ركيكة، عندما سألها عن جنسيتها فقالت إنها فرنسية، وأنها كانت ربة منزل في الموصل. وقالت الجهادية المفرج عنها إنها دخلت العراق في تشرين الأول/أكتوبر 2015.وأضافت “دخلت إلى سوريا بجواز سفر فرنسي، لكن داعش أخذه مني. بقيت أربعة أيام في سوريا، ثم جئت إلى الموصل مع زوجي وأولادي الأربعة”. وأكدت لرئيس المحكمة أن زوجها يدعى ماكسيمليان، وكان طباخا لدى تنظيم داعش وقتل. واستعادت القوات العراقية السيطرة على مدينة الموصل في شمال العراق في العاشر من تموز/يوليو الماضي، بعد تسعة أشهر من المعارك الدامية.وسأل القاضي بوغدير إذا ما كانت نادمة على فعلتها، فأجابت بالفرنسية، ثم بالعربية قائلة “نعم”، ثم سألها إذا كان لديها محام، فأجابت سلبا، فعينت لها المحكمة محاميا منتدبا. وقال المحامي المنتدب بعد الاستماع إلى المتهمة إنها “صغيرة، ولم تشارك في عمليات القتل، وبقيت في المنزل”.

وقال رئيس المحكمة “سنحاسبك بناء على قانون الأجانب الجديد للعام 2017، بتهمة قيامك بالدخول إلى الأراضي العراقية دون الحصول على تأشيرة السلطات وخلافا للقوانين”. وأضاف “لذلك قررت المحكمة الحكم عليك بالحبس البسيط لسبعة أشهر. وبما أنك قضيت مدة الحكم، يفرج عنك فورا ما لم تكوني مطلوبة في قضية أخرى”. وليست بوغدير ملاحقة في قضايا أخرى.
الأكثر حظا
وبعد إعلان الحكم الذي ينص على ترحيلها من العراق، علت الابتسامة وجه بوغدير. وفي كانون الثاني/ يناير، دعا محامو بوغدير الفرنسيون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى “تعبئة كاملة” في حال حكم عليها بالإعدام. لكنها كانت أكثر حظا من الجهادية الألمانية ذات الأصول المغربية التي حكم عليها في 22 كانون الثاني/يناير بالإعدام، بعد إدانتها بـ”الدعم اللوجستي ومساعدة تنظيم إرهابي في ارتكاب عمليات قتل”. ولم ينفذ الحكم بعد.وفي كانون الأول/ديسمبر، أعلنت السلطات العراقية “النصر” على تنظيم داعش الذي احتل أكثر من ثلث مساحة العراق خلال ثلاث سنوات. ولم تعلن السلطات رسميا عن عدد الجهاديين الذين أوقفوا خلال العمليات العسكرية. لكن بحسب قادة عسكريين عراقيين وأكراد، استسلم مئات الجهاديين، فيما تمكن الآلاف من التسلل بين المدنيين الفارين، أو بقوا في أماكنهم متظاهرين بأنهم “مدنيون”.وحكمت المحكمة الجنائية المركزية في بغداد الاحد بالإعدام على تركية، فيما حكم على عشر تركيات أخريات وأذربيجانية بالمؤبد، لادانتهن بالانتماء لتنظيم الدولة الإسلامية. وتتراوح أعمارهن بين 20 و50 عاما، واعتقلن في الموصل أو في تلعفر بشمال العراق، وجميهعن حوكمن استنادا إلى المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب العراقي.ويتيح قانون مكافحة الإرهاب توجيه الاتهام إلى عدد كبير من الأشخاص، حتى أولئك الذين ليسوا متورطين في أعمال العنف، ولكن يشتبه في أنهم خططوا وساعدوا أو قدموا الدعم اللوجستي والمالي لتنظيم الدولة الإسلامية. وأشارت مصادر أمنية إلى أن 509 أجانب، بينهم 300 تركي، محتجزون في العراق مع 813 طفلا.بمساهمة: ا.ف.ب

كلمات دليلية
رابط مختصر