البرلمان يلجأ إلى الرئاسات الثلاث بعد تجاوز الحكومة ملاحظات الكتل

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 14 فبراير 2018 - 4:21 صباحًا
البرلمان يلجأ إلى الرئاسات الثلاث بعد تجاوز الحكومة ملاحظات الكتل

بغداد/ المدى

مضى مجلس النواب، أمس الثلاثاء، بقراءة قانون الموازنة العامة، تاركاً الخلافات والاعتراضات على هذا التشريع وراءه.

وترفض الكتل الكردية والكتل السنية ونواب المحافظات الجنوبية إقرار الموازنة من دون إضافة ملاحظاتها على مشروع القانون.
وكان رئيس الحكومة حيدر العبادي قد اجتمع مع الكتل السنية والكتل الكردية ونواب المحافظات المنتجة للنفط، ووعد بتضمين بعض ملاحظاتهم في تعديل يتبع مشروع قانون الموازنة.
وبحسب نواب فإن التعديل لم يتضمن مطالباتهم. ولتلافي الاعتراضات أعلن رئيس البرلمان سليم الجبوري عن عزمه ترتيب اجتماع تحضره الرئاسات الثلاث لمناقشة مسألة التصويت على موازنة 2018.
وقالت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب، في بيان تلقت (المدى) نسخة منه، إن الأخير “أنهى بجلسته الاعتيادية الثانية عشرة التي تم استئنافها برئاسة سليم الجبوري رئيس مجلس النواب قراءة تقرير ومناقشة مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق للسنة المالية 2018 المقدم من اللجنة المالية”.
وأضافت الدائرة الإعلامية إن “الجبوري وجّه بناءً على مقترح من اللجنة المالية بعقد جلسة لرؤساء الكتل النيابية مع اللجنة المالية لمناقشة التصويت على الموازنة العامة الاتحادية لعام 2018″، مؤكداً “حرص البرلمان على أخذ ملاحظات الكتل النيابية بشأن الموازنة.
وأعلن رئيس مجلس النواب عن “إجراء اتصال مع رئيس الجمهورية من أجل عقد جلسة تضم الرئاسات الثلاث لمناقشة مسألة التصويت على الموازنة”.
وتعليقاً على ذلك، قال رئيس كتلة الديمقراطي الكردستاني عرفات كرم خلال مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب وتابعته (المدى) إن “مشكلة الموازنة مشكلة حقيقية ولم نصل مع رئيس الوزراء حيدر العبادي الى نتيجة”، مبيناً “قررنا استمرار المقاطعة ،لأن الحكومة لم تلبّ المطالب للكل سواء نحن أو السُنة أو المحافظات المنتجة للنفط”.
وأضاف كرم إن “الموازنة الحالية هي أسوأ موازنة بتاريخ العراق وتخدم جهة سياسية معينة وليس الشعب العراقي”.
وأوضح النائب الكردي انه “اجتمعنا واتفقنا على مقاطعة الجلسة وقدمنا ملاحظاتنا الى اللجنة المالية عن طريق نوابنا الاربعة فيها، لتقديمها خلال الجلسة ولم ندخل كي لا نعطي شرعية للجلسة”، لافتاً إلى “أننا كحل لمشكلة الموازنة طالبنا باجتماع مع الرئاسات الثلاث لمناقشة الموازنة التي أصبحت عقدة بالعملية السياسية”، مبيناً أن “هنالك رغبة من رئيس البرلمان سليم الجبوري ورئيس الجمهورية فؤاد معصوم لعقد اجتماع لكنهم بانتظار عودة رئيس الوزراء حيدر العبادي من الكويت”.
بدوره، دعا النائب عن محافظة البصرة، حسن خلاطي الى “ضمان حقوق المحافظات المنتجة للنفط خصوصا مع وجود مخالفة في الموازنة لم تفسر مسألة تخصيص وتوزيع مبلغ 400 مليار دينار التي تم الاتفاق على منحها للمحافظات المنتجة”، حاثاً على “تقديم توصية الى الحكومة لتشجيع الاستثمار”.
في غضون ذلك، أشار نائب عن ائتلاف دولة القانون، أمس الثلاثاء، الى دخول مؤامرات وصفقات سياسية في إقرار الموازنة.
وقال النائب كاظم الصيادي في مؤتمر صحفي تابعته (المدى)، إن “الموازنة أصبحت عبارة عن إخطبوط لقتل الشعب العراقي ودخلت المؤمرات والصفقات السياسية فيها”، مبيناً أن “الحكومة أرسلت الموازنة المعدلة ولم تضع فيها الحقوق التي طالبنا بها أن تكون حصة المحافظات المنتجة للنفط خمسة دولارات على كل برميل نفط مصدر، إضافة الى نسبة من واردات المنافذ الحدودية وأن تتوقف السرقات من مزاد العملة”.
وأضاف الصيادي، إن “العبادي كما يبدو لايسمع صرخات الفقراء أو مرضى الامراض السرطانية في البصرة التي اصبحت محافظة منكوبة وأصبحت بعض العوائل لاتحصل على وجبة العشاء”.
وأشار الصيادي الى أن “الامر المثير للسخرية ان الحكومة وضعت سابقا ضريبة الهاتف الجوال وقبلنا بها لكنها جاءت اليوم في المادة الثالثة (أ) لتضع ضريبة 10% على المولات وصالونات الحلاقة، ويبدو أن الحكومة لا تستحي كي تحاول استكمال موازنتها من حلق الرجل للحيته أو تسريح المرأة لشعرها”.
وشدد النائب عن ائتلاف دولة القانون على وجوب أن “تكون الموازنة عادلة وأن تمنح للمحافظات المنتجة قيمة دولارين بدل الخمسة كأقل تقدير بعد أن شعرنا باليأس من إنصاف الحكومة للمحافظات المنتجة للنفط وأن يتم منح حقوق المفسوخة عقودهم”، معتبراً أن “الموازنة بشكلها الحالي هي موازنة لرسرقة ثروات دولة عمرها سبعة آلاف سنة”.

كلمات دليلية
رابط مختصر