خلال لقاءه ببوتين، عباس يرفض إنفراد واشنطن بدور وسيط السلام مع اسرائيل

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 13 فبراير 2018 - 3:05 صباحًا
خلال لقاءه ببوتين، عباس يرفض إنفراد واشنطن بدور وسيط السلام مع اسرائيل

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاثنين خلال زيارته لموسكو “بالنظر إلى المناخ الذي نشأ مما قامت به الولايات المتحدة، نرفض أي تعاون مع الولايات المتحدة كوسيط”.

وكان عباس يشير إلى قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والتوجيه ببدء اجراءات نقل السفارة الأميركية إلى المدينة المقدسة وهو القرار الذي أثار موجة غضب فلسطينية ودولية.

وأضاف الرئيس الفلسطيني بحسب الترجمة الروسية لتصريحاته “في حال عقد اجتماع دولي، نطلب ألا تكون الولايات المتحدة الوسيط الوحيد بل أن تكون فقط واحدا من الوسطاء”.

وأعلن بوتين الاثنين في مستهل اجتماع مع عباس أنه تشاور هاتفيا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال “تحدثت للتو إلى الرئيس الأميركي ترامب. تحدثنا بالتأكيد عن النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني”.

ويعود آخر اتصال هاتفي بين ترامب وبوتين إلى منتصف ديسمبر/كانون الأول.

وتأتي زيارة عباس لروسيا بعد أسبوعين من زيارة مماثلة قام بها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.

ويسعى الرئيس الفلسطيني إلى رصد موقف موسكو من القرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأضاف بوتين مخاطبا عباس “من الأهمية بمكان بالنسبة إلينا أن نعرف رأيك الشخصي لوضع الأمور في نصابها وبلورة مقاربات مشتركة لمعالجة هذه المشكلة”.

وجاءت تصريحات بوتين وعباس بينما قال نتنياهو الاثنين إنه يناقش مع الولايات المتحدة احتمال ضم إسرائيل عددا من المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة وهو ما أدانه المسؤولون الفلسطينيون بسرعة.

ولم يوضح نتنياهو إلى أي مدى ذهبت المناقشات بشأن ضم جزء من الأراضي التي يرغب الفلسطينيون في إقامة دولتهم المستقبلية عليها وهي خطوة ستلقى بالتأكيد معارضة دولية قوية.

ونقل متحدث باسم حزب الليكود اليميني الذي ينتمي إليه نتنياهو عن رئيس الوزراء قوله في اجتماع مع نواب الحزب بالبرلمان “بخصوص مسألة تطبيق السيادة، يمكنني القول إنني أتحدث مع الأميركيين في هذا الشأن منذ بعض الوقت”.

لكن البيت الأبيض نفى أن تكون الولايات المتحدة قد بحثت مع اسرائيل خطة لضم مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة ما يتناقض مع ما أعلنه نتانياهو.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش رافل الذي يعمل مع جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب والمكلف بهذا الملف أن التصريحات بأن هذه النقاشات جارية “مغلوطة”. وأضاف أن “الولايات المتحدة واسرائيل لم تناقشا أبدا مثل هذا الاقتراح والرئيس ما زال مركزا على مبادرته للسلام بين اسرائيل والفلسطينيين”.

وقال نبيل أبوردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن أي ضم للمستوطنات سوف “يقضي على كل جهد دولي يهدف إلى إنقاذ العملية السياسية”.

وأضاف في تصريحات من موسكو حيث يجري عباس محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وسط تقارير عن احتمال مناقشتهما خيارات جديدة للوساطة في الشرق الأوسط “لا يحق لأي طرف الحديث عن وضع الأراضي الفلسطينية”.

وتعتبر معظم دول العالم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية غير قانونية. وترفض إسرائيل ذلك.

رابط مختصر