داعش شنَّ 440 تفجيراً وعمليّات اغتيال منذ إعلان تطهير العراق

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 11 فبراير 2018 - 4:38 مساءً
داعش شنَّ 440 تفجيراً وعمليّات اغتيال منذ إعلان تطهير العراق

انتهز داعش فرصته لإعادة تجميع صفوفه وشنّ هجمات في العراق وسوريا بعد إعلان البلدين تحرير أراضيهما من التنظيم الإرهابي.

ومنذ تشرين الأول الماضي عاود تنظيم داعش الإرهابي نشاطه بشن هجمات يومية في البلدين, وتجميع صفوفه لمعاودة محاربة قوات الجيش السوري في شمال غربي البلاد.
وفي ما يتعلق بالعراق فقد قالت صحيفة التايمز البريطانية، انه استناداً لمعلومات تمت مقارنتها من قبل مجاميع رصد في البلاد فقد وقع هناك ما يقارب من 440 تفجيرا مع اشتباكات واغتيالات وعمليات خطف نفذها داعش في مناطق معروفة بكثرة تواجد مسلحي التنظيم فيها وذلك على مدى فترة 104 أيام حتى يوم 2 شباط الحالي.
ويبدو أن التنظيم لديه تواجد قوي خصوصا في محافظة ديالى شرقي العراق ومناطق في محافظة الموصل وفي الانبار، حيث يعتقد أن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، يختبئ هناك.
وشن التنظيم خلال تلك الفترة المذكورة 112 هجوماً باستخدام انتحاريين وسيارات مفخخة. وتضاعف معدل التفجيرات منذ بداية العام الحالي.
وشهدت مناطق احتفلت بانتصارات مبكرة ضد داعش بظهور جريء للمسلحين فيها من جديد.
ففي بلدة حمام العليل، التي استعيدت في تشرين الثاني 2016، أنزل مسلحو داعش العلم العراقي فيها بتاريخ 29 كانون الثاني وهددوا الأهالي بعدم رفعه مرة أخرى.
ويقول أهالي تلك البلدة الواقعة غرب الموصل إن تنظيم داعش أجرى استعراضاً عسكرياً في 6 كانون الثاني ليظهر قوته في المنطقة.
ومنذ أن حدثت صدامات بين قوات البيشمركة والقوات المسلحة العراقية في تشرين الاول حول إعادة السيطرة على مدينة كركوك، كان تنظيم داعش الإرهابي يعمل على إعادة بناء قوته في العراق وسوريا.
ويقول المحلل أنطوني فرانك، من مؤسسة ماداكوفي Madacovi الخاصة بالاستشارات الأمنية: إن “العراق استطاع عبر ثلاث سنوات من التعاون مع حلفائه في قوات التحالف الدولي والبيشمركة وإيران، من تحويل كارثة ستراتيجية إلى نجاح عسكري. رغم ذلك فانه ما لم تتم معالجة الازمة السياسية الرئيسية في العراق، وبالتحديد التناحر الطائفي والفساد المستشري، عندها قد تتمكن قوى العنف والإرهاب التي خفتَ لهيبها من أن تتوهج من جديد”.
وتمكن داعش من الرجوع الى أساليبه العدوانية البالية، فقد وقع هناك عدد من حوادث اغتيالات لمسؤولين محليين ورؤساء عشائر في عدد من المدن العراقية وكذلك حالات اختطاف مقابل فدية.
ويقدر عدد المدنيين الذين قتلهم داعش منذ أواخر شهر تشرين الأول بحدود 390 مدنياً على الاقل وكذلك مقتل 142 منتسباً من مختلف القوات الأمنية في البلاد.
هناك ما يقارب 7000 جندي أميركي في العراق, ولكن في الوقت الذي تحولت فيه الحرب ضد داعش من معركة لأجل تحرير الأراضي الى جهد لاستتباب الامن في المناطق المحررة والحفاظ علية فقد تم سحب الكثير منهم خارج البلاد.
من جانب آخر فإن الولايات المتحدة تواقة لأن لا تكرر الخطأ الذي ارتكبته في 2011 عندما تسبب سحب قواتها من العراق بفراغ ملأته التناحرات الطائفية وظهور داعش بعد ثلاث سنوات من ذلك العام.
المتحدث باسم التحالف الدولي ضد داعش الكولونيل ريان ديلون، قال “كما لاحظنا في العام 2014 ظهر تنظيم داعش كعدوّ مع انهيار للجيش العراقي”.
وخلال خطابه الاول عن حالة الاتحاد الذي ألقاه الرئيس ترامب في الكونغرس الاسبوع الماضي رحب خلاله بنهاية تنظيم داعش على أنه نجاح للسياسة الخارجية الاميركية.
وقال ترامب مخاطباً الكونغرس: “العام الماضي تعهدت بأننا سنعمل مع حلفائنا على محو تنظيم داعش من على وجه الارض، وأنا فخور الآن بعد مرور سنة أن أُعلن بأن التحالف المشكل ضد داعش قد حرر 100% تقريباً الأراضي التي كان يسيطر عليها هؤلاء القتلة في العراق وسوريا”.
مع ذلك لم يسلم ترامب بأن المسلحين قد تم القضاء عليهم نهائيا، مضيفا بقوله: “هناك المزيد من العمل أمامنا يتوجب علينا تنفيذه، سنستمر بحربنا ضد داعش لحين القضاء عليه وإلحاق الهزيمة به”.
وكتب رئيس معهد الأمن القومي الأميركي ريتشارد سبنسر، قائلا إن تنظيم داعش غالباً ما كان يتغذى على الفوضى والأزمات الداخلية في البلدان التي ظهر فيها مثل العراق بعد الاحتلال، وسوريا أثناء الحرب الاهلية، وليبيا المقسمة. وأشار الى أن الوضع قد ازداد سوءاً بحيث انه حتى المشتركون في المعركة أصبحوا من الصعب أن يوضحوا ما يقومون به، أو مع أي جانب هم.. ظهور داعش الاخير بعد الهزيمة المفترضة التي لحقت به في العراق وسوريا هي ليست أكثر من فرصة أتيحت له نتيجة الغياب الحكومي.
في المناطق الصحراوية بين شرقي سوريا وغربي العراق تكون فيها سيطرة الحكومة المحلية ضعيفة.. رؤساء العشائر هناك يطالبون بالإصغاء لمطالبهم، وفي تلك المناطق العنيدة تكون فيها بعض الولاءات متقلبة.
عن: صحيفة التايمز البريطانية

رابط مختصر