صحيفة: ظهور معالم صراع على النفط بين الحكومة السورية والكرد شرق الفرات

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 9 فبراير 2018 - 3:20 مساءً
صحيفة: ظهور معالم صراع على النفط بين الحكومة السورية والكرد شرق الفرات

نشرت صحيفة “الحياة” اللندنية، الجمعة، تقريرا أشارت فيه بوضوح إلى بداية ظهور معالم لصراع على النفط بين الحكومة السورية والجماعات المسلحة الكردية شرقي البلاد، وتضمّ محافظة دير الزور أهم حقول الغاز والنفط في سوريا، وربما تزيد الضربة الأميركية لمسلحين موالين لدمشق من احتمالات المواجهة في هذه المنطقة التي يسيطر على مواردها النفطية المقاتلون الكرد.

وتقول الصحيفة في تقريرها، اليوم (9 شباط 2018)، إن المواجهة الدامية في شرق سوريا بين مسلحين موالين للحكومة السورية والتحالف الدولي بقيادة واشنطن، والتي أدت إلى مقتل حوالى 100 عنصر مؤيد لدمشق، أعادت إلى الواجهة أخطارَ تصاعد حدة الصراع في المنطقة الغنية بالنفط الخاضعة لسيطرة المقاتلين الكرد.

وفيما أعلنت الولايات المتحدة أنها تسعى إلى هدنة شهر في سوريا، نددت موسكو بـ”أطماع اقتصادية” أميركية في هذا البلد، وبغياب تنسيق المجموعات الموالية لدمشق معها على الأرض. بالتوازي، تحاول الدول الثلاث الضامنة لاتفاق خفض التوتر (روسيا وتركيا وإيران)، حلحلة تبايناتها في قمة تعقَد في إسطنبول، وتهدف أيضاً إلى تفادي اشتباك بين قوات مدعومة من أنقرة وطهران في مناطق التوتر.

وبعد أشهر من عقد “قمة سوتشي” التي مهّدت الطريق لـ “مؤتمر الحوار الوطني السوري”، اتفق الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان أمس الخميس، على عقد قمة ثلاثية لم يُحدّد موعدها بدقّة، تجمعهما بالرئيس الإيراني حسن روحاني في إسطنبول.

ونقلت الصحيفة عن مصادر ديبلوماسية توقعهم بأن تسبق قمة إسطنبول لقاءات بين القيادات العسكرية والديبلوماسية على مستوى رؤساء الأركان ووزراء الخارجية ومساعديهم، بهدف “التخفيف من احتمال نشوب اشتباكات واحتكاك بين الجانبين التركي والإيراني والتنظيمات المدعومة على الأرض منهما في مناطق عمليات الطرفين في الريف الجنوبي لحلب والريف الجنوبي لحماة وإدلب”.

وأفاد مصدر في الرئاسة التركية بأن أردوغان وبوتين اتفقا على “تسريع” إقامة مواقع مراقبة جديدة في محافظة إدلب في إطار “خفض التوتر”، كما تطرقا إلى الوضع في الغوطة الشرقية حيث قتل 200 مدني تقريباً في أربعة أيام نتيجة الغارات العنيفة، بينهم 58 شخصاً وثّق “المرصد السوري لحقوق الإنسان” مقتلهم أمس. في المقابل، أفادت الرئاسة الإيرانية بأن أردوغان أبلغ روحاني خلال اتصال هاتفي بينهما بـ “رغبة قادة بعض الدول الغربية المشاركة في القمة الثلاثية”.

وفي محافظة دير الزور التي تحظى بأهمية استراتيجية واقتصادية، وتضمّ أهم حقول الغاز والنفط في سوريا، زاد الهجوم الذي شنه مسلّحون موالون للحكومة السورية، والضربة التي أعقبته ووجهها التحالف إليهم، من احتمالات المواجهة في هذه المنطقة التي يسيطر على مواردها النفطية المقاتلون الكرد المدعومون من الولايات المتحدة.

وأعلن مسؤول أميركي أن القوات المؤيدة للحكومة السورية التي هاجمت مركزاً لـ”قوات سورية الديموقراطية”، يعمل فيه مستشارون أميركيون، كانت تسعى على الأرجح إلى السيطرة على حقول نفط في خشام، شرق نهر الفرات، وأشار “المرصد” كذلك إلى أن دمشق تريد استعادة حقول النفط والغاز من الكرد.

في المقابل، اتهمت موسكو الولايات المتحدة بالسعي إلى “الاستيلاء على أصول اقتصادية سورية”، في إشارة إلى حقول النفط، على رغم أنها تجنّبت انتقاد ضربة التحالف في شكل مباشر.

وعزت مصادر مقربة من وزارة الدفاع، سبب تأخر الرد الروسي على هجوم التحالف “إلى حصوله من دون إبلاغ القوات الروسية أو التنسيق معها”، لكن مسؤولاً أميركياً أكد أن “قياديي التحالف كانوا على اتصال منتظم مع نظرائهم الروس قبل الهجوم وبعده”، كاشفاً أن “مسؤولين روساً أكدوا للتحالف أنهم لن يشتبكوا معه في مكان الهجوم”، فيما وصفت دمشق ضربة التحالف بأنها “جريمة حرب”. وفقا لـ”الحياة”.

وبرّرت مصادر مطلعة في موسكو عدم توجيه روسيا انتقادات للغارة، إلى أن موسكو “لا ترغب في دخول صراع مع الولايات المتحدة على أبواب الانتخابات الرئاسية المقررة الشهر المقبل، إضافة إلى عدم رضاها عن تصرفات المجموعات الموالية للجيش السوري والميليشيات الإيرانية، وعدم التنسيق مع الروس على الأرض قبل اتخاذ أي قرار قد يُدخلها في مواجهة مع القوات الأميركية على الأرض”.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية، أنها لا تسعى إلى صراع مع قوات الحكومة السورية، بل الدفاع عن النفس.

أ

رابط مختصر