بعد ”داعش”: تنظيم ”الرايات البيضاء” يؤرق العراق…من هم؟

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 9 فبراير 2018 - 1:12 مساءً
بعد ”داعش”: تنظيم ”الرايات البيضاء” يؤرق العراق…من هم؟

بدأت القوات العراقية، أمس الأربعاء 7 فيفري 2018، حملة عسكرية واسعة للقضاء على جماعة ”الرايات البيضاء”، التي ظهرت بعد حرب طاحنة دامت 3 سنوات، تمكن خلالها الجيش العراقي تحرير البلاد من تنظيم داعش الإرهابي الذي سيطر على ثلث مساحة البلاد صيف 2014.

لكن إنهاء سيطرة التنظيم على الأراضي العراقية لا يبدو أنه نهاية الأمر، مع ظهور “شبح الرايات البيضاء” أصغر حجمًا يؤرق القوات الأمنية شمالي البلاد، وتقول مصادر أمنية أنه خرج من عباءة “داعش”، حيث وجدت هذه الجماعة المعروفة باسم أصحاب “الرايات البيضاء” موطئ قدم في مناطق واقعة شمالي العراق شهدت توترات بين قوات الحكومة وقوات إقليم الشمال “البيشمركة” على مدى الأشهر الماضية.

ويحمل هؤلاء المسلحون راية بيضاء اللون يتوسطها رسم لأسد، وذلك على نقيض اللون الأسود الذي اختارته “داعش” لرايتها.

من هو تنظيم أصحاب “الرايات البيضاء”

قليلة هي المعلومات المتوفرة عن هذه الجماعة، وخاصة فيما يتعلق بانتمائها والأيديولوجية التي يحملها أنصارها، وما يودون تحقيقه فضلًا عن عددهم.

ويقول المستشار العسكري لوزارة البيشمركة اللواء بختيار محمد، إن “هذه مجاميع موجودة حاليًا في منطقة سلسلة جبال حمرين وقضاء طوزخورماتو والخط الفاصل بين القوات الاتحادية وقوات البيشمركة”.

وتعد سلسلة جبال حمرين منطقة وعرة تقع على حدود 3 محافظات هي صلاح الدين وكركوك بالشمال وصولًا إلى ديالى بالجهة الشرقية على الحدود الإيرانية.

ووجد مسلحو “الرايات البيضاء” ملاذًا مناسبًا في المنطقة الفاصلة بين القوات العراقية وقوات البيشمركة والتي لا توجد فيها أي قوات منذ توتر العلاقة بين الجانبين في أكتوبر الماضي.

وأكّد الضابط الكردي محمد أن “تلك المجاميع استغلت فراغًا أمنيًا في المناطق التي تختبئ فيها، حيث لا تتواجد فيها قوات بيشمركة أو قوات اتحادية، وعدم التنسيق بين الجانبين سهل من تواجد هذه المجاميع”، مشيرا إلى أنّ “وجود مجاميع أخرى تؤيدهم في صحراء الأنبار ونينوى وفي محافظة ديالى على شكل مجاميع صغيرة، كما أن لديهم خلايا نائمة وأخرى نشطة في المدن وقد يصل عددهم مجتمعًا إلى أكثر من 2000 مسلح”.

وحوا هوية هؤلاء المقاتلين، يقول الضابط الكردي في تصريح للأناضول، إنهم “يمثلون ما تبقى من فلول داعش المكسورين في جبهات القتال، وهؤلاء يحاولون تنظيم نفسهم أو العودة بوجه آخر أو أعلام وعناوين مختلفة لكنهم يحملون الفكر ذاته”.

وضعت الخلافات على الأراضي شمالي البلاد القوات الاتحادية العراقية وجهًا لوجه أمام قوات البيشمركة في أكتوبر الماضي، لكن الأخيرة آثرت الانسحاب بعد اشتباكات محدودة.

ويبدو أن الجانبين تيقنا الخطر المحدق بهما من جماعة “الرايات البيضاء”، فنحوا خلافاتهم جانبًا لتطهير المنطقة من العدو الجديد المشترك، حيث بدأت القوات العراقية بالفعل الأربعاء حملة عسكرية واسعة للقضاء على هذه الجماعة.

ويقول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة بالجيش العراقى العميد يحيى رسول إن الحملة العسكرية تستهدف إنهاء هذه الجماعة بالتنسيق مع البيشمركة.

ويضيف رسول في حديثه للأناضول أن “التنسيق مع قوات البيشمركة يتعلق بوصول قطعاتنا إلى السلسلة الجبلية حمرين التي تضم أوكارًا للخارجين عن القانون”.

لكن مع كل التقارير الأمنية التي تؤكّد خروج “الريات البيضاء” من رحم “داعش”، إلا أن مراقبين استبعدوا ذلك، مستدلين بأن الجماعات المتطرفة لا تتخذ من اللون الأبيض شعارًا لها، كما تحرم صورة كل ذي روح وذلك في إشارة لصورة الأسد على علم التنظيم الجديد.

رابط مختصر