الموضة في نيويورك تتضامن مع مكافحة التحرش

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 7 فبراير 2018 - 3:00 صباحًا
الموضة في نيويورك تتضامن مع مكافحة التحرش

نيويورك – انطلق أسبوع نيويورك للموضة لمجموعة خريف وشتاء 2018، الأربعاء، وهو يواجه أكثر فأكثر التقلبات التي تشهدها أوساط الموضة بعد فضائح الاعتداء الجنسي التي كشفتها حركة #أنا أيضا.

ومع اقتراب أول عروض الأزياء، رصّ اختصاصيو القطاع الصفوف لمحاولة حظر ممارسات تسمّم الأجواء في هذا المجال منذ سنوات، لكن وقعها اشتدّ خصوصا منذ توالي اتهامات التحرش والاعتداء والاغتصاب بعد تكشّف فضيحة المنتج الهوليوودي هارفي واينستين.

وكان مصور الموضة الشهير تيري ريتشاردسون أوّل من طالته هذه الاتهامات في الخريف وتلاه بروس ويبر وماريو تستينو، وهما اسمان لامعان في هذا مجال، اتهما بالاعتداء خلال جلسات تصوير.

والخميس، اتهمت عارضة الأزياء كايت آبتون مؤسس ماركة “غيس” بول مارسيانو بالتحرّش جنسيا بها، ما أدى إلى تراجع أسهم المجموعة في الشركة بالرغم من نفي مارسيانو هذه الادعاءات.

وفي ظلّ هذه الاتهامات، نشرت نقابة الموضة الأميركية “سي أف دي أيه” توصيات جديدة للعاملين في هذا المجال.

ودعتهم، على سبيل المثال، إلى تخصيص أماكن “يتسنى فيها لعارضات الأزياء تبديل ملابسهن بعيدا عن الأنظار”، مشددة على ضرورة أن يقوم كل شخص يشعر بأنه مهدّد بإبلاغ الشرطة أو المنظمات المعنية بهذا الشأن، مثل جمعية الدفاع عن عارضي الأزياء التي وضعت مكافحة التحرش الجنسي في قلب أولوياتها.

في منتصف يناير، اعتمدت مجموعة “كونديه ناست” التي تملك مجلات عريقة، من قبيل “فوغ” و”فانيتي فير”، توجيهات تسمح بتدارك المخاطر خلال جلسات التصوير. وباتت تطلب موافقة مسبقة من العارضات على الجلسات التي يتخللها عري أو وضعيات مثيرة وتشدد على ألا تتواجد العارضات وحدهن مع المصور في أيّ لحظة من اللحظات في الاستوديو حيث يحظر استهلاك المخدرات والكحول.

ويشكّل أسبوع الموضة فرصة لأهل القطاع كي يعربوا عن تضامنهم مع حركة تناهض ممارسات تضربها في الصميم.

وتعهّد القيمون على هذا الحدث بعرض مخصص السبت لحركة #أنا أيضا، وصندوق “تايمز آب” الذي أنشئ لتقديم العون لضحايا التحرش الجنسي.

وفي انعكاس غير مباشر لفضيحة واينستين، ألغت دار “ماركيزا” التي ساهمت جورجينا تشابمان زوجة المنتج الهوليوودي في تأسيسها، عرض الأزياء الذي كان مقررا خلال فعاليات أسبوع الموضة في نيويورك.

ويضاف هذا الانسحاب إلى إلغاء ماركات أخرى عروضها في أسبوع الموضة النيويوركي، من قبيل “ديلبوزو” و”ديزيغوال”.

وبالرغم من إضافة يومين مخصصين للأزياء الرجالية ضمن هذه الفعاليات، خفّت هيبة هذا الحدث مع إعلان ماركات كبيرة عن انسحابها منه العام الماضي، مثل “تومي هلفيغر” و”ألتوزارا” و”رودارته”. كما أعلن المصمم الشهير ألكسندر وانغ في وقت سابق عن نيته عدم المشاركة في أسبوع الموضة، مفضلا تنظيم عروضه الخاصة في يونيو ديسمبر، ما أثار شكوكا حول مدى استدامة جدول العروض التقليدية المنظمة في فبراير وسبتمبر.

ولفتت ستيفاني هورتون المسؤولة عن الاستراتيجية في دار الأزياء هذه إلى أن “الأمر يستحق عناء المخاطرة لأنه لا بد من تغيير نموذج العمل، خصوصا أن المستهلك قد تغيّر”.

والحاجة ماسة إلى أن تعيد نيويورك النظر في أسلوب عملها، كما هي الحال في غيرها من عواصم الموضة العالمية كلندن وميلانو وباريس، إذ أن كبرى المدن الأميركية خاضعة لنفوذ من يعرفون “بالمؤثرين”، كنجمات السينما وتلفزيون الواقع اللواتي يساهمن في رواج علامات تجارية، مثل كنديل جينر عند “كالفن كلاين” وسيلينا غوميز لدى “كوتش”.

ولا شك في أن نيويورك التي تجني حوالي 900 مليون دولار من العائدات المباشرة وغير المباشرة لدورتي أسبوع الموضة السنويتين “ستشهد فترة من الفوضى” قبل تبلور نموذج جديد، بحسب ستيفن كولب مدير “سي أف دي أيه”.

وفي دليل على تشتت المساعي الباحثة عن منهج جديد، لجأ نجوم إلى أساليبهم الخاصة لتقديم آخر المجموعات، من قبيل ريهانا وجاستن تمبرلايك اللذين ينويان فتح متاجر مؤقتة لعرض أزيائهما، وكانييه ويست الذي قدّم آخر مجموعات “ييزي” على شبكة “إنستغرام” الأسبوع الماضي.

رابط مختصر