إحتجاجات عنيفة تزامناً مع زيارة إردوغان لبابا الفاتيكان

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 6 فبراير 2018 - 12:55 صباحًا
إحتجاجات عنيفة تزامناً مع زيارة إردوغان لبابا الفاتيكان

قام رجب طيب إردوغان بأول زيارة من رئيس تركي للبابا في الفاتيكان في 59 عاما الاثنين فيما شددت الإجراءات الأمنية تزامنا مع خروج مظاهرات بسبب الزيارة.

وقال إردوغان قبل مغادرته تركيا إنه سيناقش الأوضاع في الشرق الأوسط مع البابا وخاصة القدس. ومن المقرر أن يصدر الفاتيكان بيانا عن الاجتماع.

ويعارض البابا فرنسيس وإردوغان قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالمدينة المقدسة عاصمة لإسرائيل إذ يري كثيرون من حلفاء الولايات المتحدة أنها تحكم على جهود السلام في الشرق الأوسط بالفشل.

وعقد إردوغان، الذي يرد زيارة قام بها البابا إلى تركيا في 2014، اجتماعا مغلقا مع البابا في مكتب يستخدمه البابا للتشريفات في القصر الرسولي لنحو 50 دقيقة.

وفي نهاية الجزء المغلق من الاجتماع منح البابا إردوغان ميدالية برونزية تظهر ملاكا وهو يحتضن الأرض بنصفيها الشمالي والجنوبي متغلبا على تنين حاول منعه.

وقال البابا لإردوغان وهو يمنحه الميدالية التي صاغها الفنان الإيطالي جويدو فيرول “هذا ملاك السلام وهو يخنق شيطان الحرب… (إنها) رمز لعالم مؤسس على السلام والعدل”.

وقال الفاتيكان في بيان إن المحادثات “تضمنت وضع القدس وسلطت الضوء على الحاجة إلى إرساء السلام في المنطقة (الشرق الأوسط) عبر الحوار والتفاوض مع احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي”.

واتسم الجزء العلني من الاجتماع بالودية بوجود الصحفيين ومرافقي إردوغان على الرغم من تحفظ من الرجلين في البداية لدى جلوسهما إلى مكتب البابا قبل إخراج الصحفيين.

ووصل موكب إردوغان إلى ساحة القديس بطرس التي عادة ما تعج بالسياح لكن بدت مهجورة بعد إغلاقها لدواع أمنية.

وتجمع نحو 150 شخصا بينهم أكراد ومؤيدون لهم في احتجاج مصرح به لهم خارج قلعة سانت أنجلو القريبة على ضفة نهر التيبر. وتحولت المظاهرة إلى أعمال عنف عندما دفعت شرطة مكافحة الشغب بعيدا المتظاهرين عندما بدأوا يصرخون ويندفعون في محاولة لاختراق صفوف الشرطة. وقال شاهد إن متظاهرا واحدا على الأقل أصيب.

ونشرت السلطات نحو 3500 شرطيا وفردا من قوات الأمن في روما وأعلنت أن هناك مواقع محظورة على المظاهرات التي لم تحصل على تصريح بما شمل الفاتيكان وفندق يقيم به إردوغان وقصور إيطالية سيلتقي فيها إردوغان بالرئيس ورئيس الوزراء.

وتحدث إردوغان والبابا هاتفيا بعد أن أعلن ترامب قراره في ديسمبر كانون الأول واتفقا على ضرورة تجنب أي تغيير في وضع المدينة.

ويؤيد الفاتيكان حل الدولتين للصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي يقضي باتفاق الطرفين على الوضع النهائي للقدس في إطار عملية السلام.

ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية في حين أعلنت إسرائيل المدينة بشطريها “عاصمة أبدية” لها.

كان إردوغان قد دخل في خلاف حاد مع البابا فرنسيس عندما أصبح البابا أول رئيس للكنيسة الكاثوليكية يصف علنا مقتل زهاء 1.5 مليون من الأرمن عام 1915 بأنها “إبادة جماعية” وهو ما تنفيه تركيا على الدوام.

ومن بين مرافقي إردوغان سفير بلاده للفاتيكان محمد باجاجي بعد أن استمر استدعاؤه لنحو عشرة أشهر إثر الخلاف في 2015.

رابط مختصر