ظهران تتهم واشنطن بتهديد موسكو بالسلاح النووي

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 4 فبراير 2018 - 2:54 مساءً
ظهران تتهم واشنطن بتهديد موسكو بالسلاح النووي

اتهمت إيران الولايات المتحدة الأحد بتهديد روسيا بأسلحة نووية جديدة وذلك بعدما نشرت واشنطن وثيقة تتضمن الخطوط العريضة لخطة لتعزيز قدراتها النووية بهدف ردع الآخرين.

وكشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الجمعة خططا لتعزيز ترسانتها النووية، قائلة ان ذلك يأتي ردا على تطوير روسيا ترسانة من الفي سلاح نووي تكتيكي يمكن ان تهدد الدول الاوروبية على حدودها.

وأثارت مراجعة السياسة النووية الأميركية غضب روسيا التي اعتبرت الوثيقة المنشورة يوم الجمعة تصادمية وتثير المخاوف من تفاقم خطر حدوث خطأ في التقديرات بين البلدين.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني في خطاب تلفزيوني “يهدد الأميركيون الروس دون خجل بسلاح نووي جديد”.

وأضاف روحاني، وهو الذي فتح الطريق أمام الاتفاق النووي بين بلاده والقوى العالمية ومن بينها الولايات المتحدة عام 2015، “نفس الأشخاص الذين من المفترض أنهم يعتقدون أن استخدام أسلحة الدمار الشامل جريمة ضد الإنسانية، يتحدثون عن أسلحة جديدة لتهديد منافسيهم بها أو لاستخدامها ضدهم”.

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف حذر في وقت سابق على تويتر من أن الوثيقة الأميركية تهدد “بجعل البشرية أقرب إلى الفناء”.

وجعل الجيش الأميركي مواجهة الصين وروسيا محور استراتيجية دفاع وطني جديدة كُشف النقاب عنها هذا الشهر، ووصفهما الجيش بأنهما “قوى رجعية”.

وبذلك تحول واشنطن أولوياتها من محاربة الإسلاميين المتشددين.

ويقول مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة ستردع روسيا عن استخدام الأسلحة النووية من خلال تعزيز قدرتها النووية ذات القوة التدميرية المنخفضة.

وتقل قوة الأسلحة النووية ذات القوة التدميرية المنخفضة عن 20 كيلوطنا لكنها تسبب دمارا أيضا. وكان للقنبلة النووية التي أُلقيت على مدينة هيروشيما اليابانية نفس هذه القوة التدميرية.

وكتب ظريف ضمن رسالة على تويتر ان هذه السياسة الأميركية “تعكس الاعتماد المتزايد على السلاح النووي في انتهاك لمعاهدة حظر الانتشار النووي، ما يعجل بفناء البشرية”.

واضاف وزير الخارجية الايراني “إصرار (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب على قتل خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي الإيراني مع القوى العالمية) ينبع من نفس التهور الخطير”.

وأعطى ترامب الاتفاق النووي الإيراني، الذي جرى التفاوض بشأنه قبل توليه الرئاسة، فرصة أخيرة الشهر الماضي لكنه حذر الحلفاء الأوروبيين والكونغرس من أن عليهم العمل معه لإصلاح “العيوب الكارثية” في الاتفاقية وإلا ستنسحب منها الولايات المتحدة.

ويضع هذا التحذير ضغوطا على قوى الاتحاد الأوروبي، وهي من المساندين الرئيسيين للاتفاق ومن القوى الموقعة عليه، لإرضاء ترامب الذي يريد تشديد الاتفاق باتفاق منفصل.

ووقعت معاهدة حظر الانتشار النووي في 1968 وباتت معظم دول العالم منتمية اليها وهي تؤكد في مقدمتها عزم الأعضاء على “التوصل في أسرع وقت إلى وقف السباق إلى التسلح النووي واتخاذ تدابير مجدية على طريق نزع السلاح النووي” وصولا إلى “إزالة الأسلحة النووية”.

وتؤكد الوثيقة ايضا قلق الادارة من تهديدات مصدرها كوريا الشمالية وايران والصين لكنها تركز بشكل خاص على روسيا.

وكتب وزير الدفاع الاميركي جيم ماتيس في مقدمة الوثيقة الواقعة في 75 صفحة “هذا رد على توسيع روسيا لقدراتها وطبيعة استراتيجية وعقيدتها”. واضاف “هذه التطورات التي تترافق مع سيطرة روسيا على القرم والتهديدات النووية ضد حلفائنا تشير الى عودة موسكو المقررة الى المنافسة بين القوى العظمى”.

وفي ما يشكل قطيعة مع رؤية الرئيس السابق باراك اوباما الذي دعا العام 2009 في براغ الى التخلص من كل الاسلحة النووية، فان الرؤية النووية الاميركية الجديدة تقترح تطوير نوع جديد من الصواريخ النووية المحدودة القدرة، يتم اطلاقها من غواصات.

وتقترح الرؤية النووية الجديدة الاميركية ايضا تطوير نوع جديد من صواريخ بحر-بر النووية العابرة على ان يتم ذلك خلال فترة تراوح بين سبعة وعشرة اعوام.

وستحل هذه الاسلحة محل الاسلحة النووية التقليدية، ما سيتيح لواشنطن الاستمرار في احترام معاهدات الحد من التسلح.

ولدى الولايات المتحدة اساسا ترسانة نووية كبرى تشمل 150 رأسا نوويا من نوع “بي-61” مخزنة في عدة دول اوروبية، وبالتالي فان الاسلحة الجديدة التي يمكن اطلاقها من غواصات او صواريخ لن تكون بحاجة لان تخزن في اوروبا.

رابط مختصر